الشعراءالعصورالبحورالأغراض
إنشاء حساب · قريباً
القصيد

منصّةٌ مفتوحةٌ للشعر العربي — ورقيّةٌ في روحها، رقميّةٌ في صفحتها.

تصفّح
العصورالشعراءالبحورالأغراض
قصيدة · الكامل · قصيدة عامة

قد قام عرشك في أعز مكان

خليل مطران·العصر الحديث·29 بيتًا
1قَدْ قَامَ عَرْشُكَ فِي أَعَزِّ مَكَانِوَعَلَيهِ هَامَاتُ الْجِبَالِ حَوَانِي
2وَجَرَى المُسَلْسَلُ مِنْ نَمِيرِكَ مُخْرِجاًعَنْ جَانِبَيْ مَجْرَاهُ نُضْرَ جِنَانِ
3يَنْصَبُّ فِي الْوَادِي البَعِيدِ قَرَارُهُبِأَحَبِّ تَهْدَارٍ إِلَى الآذَانِ
4سَيْلٌ بِمُنْقَطَعٍ سَحِيقٍ غَوْرُهُلِلصَّخْرِ فِي مَهْوَاهُ شِبْهُ لَيانِ
5كَوِشَاحِ هَفْهَافٍ تَدَلَّى مِنْ عَلٍمُتَحَلِّياً بِالدُّرِّ وَالْعِقْيَانِ
6مَا أَنْفَسَ الْوَقْتَ الَّذِي فِي قُرْبِهِيُقْضَى وَمَا يُعْطِي بِلا أَثْمَانِ
7تَجْرِي وَرَاءَ نِطَافِهِ أَشْجَانُنَافَكَأَنَّهُنَّ يَسِلْنَ بِالأَشْجَانِ
8لِلْحُسْنِ آيَاتٌ مَوَاثِلُ حَوْلَهُمِنْ مُثْلِجٍ صَدْراً وَمِنْ فَتَّانِ
9مَا تُخْدَعُ الْعَيْنَانِ فِيهِ جَمَالُهُكَجَمَالِ مَا تَتَحَقَّقُ العَيْنَانِ
10أُنْظُرْ بِأَيْمَنِهِ إِلَى الرَّأْسِ الَّذِييُزْهَى بِرَوْعَةِ تَاجِهِ الرُّومَانِي
11تَكْسُو جَلالَتُهُ الصَّبَاحَ وَقَدْ بَدَايَزْدَانُ بِالأَنْوَارِ وَالأَلْوَانِ
12وَانْظُرْ بِأَيْسَرِهِ إِلَى الطَّوْدِ الَّذِيفِيهِ مِنَ الإِبْدَاعِ فَنٌّ ثَانِي
13تجِدِ الأَصِيلَ مُشَقَّقاً وَنُضَارَهُبَيْنَ الجُذُوعِ يَسِيلُ وَالأَغْصَانِ
14وَتَجِدْ سَنَاماً مُسْتَطِيلاً قَاتِماًيَهْتَزُّ فِي بَحْرٍ مِنَ اللَّمَعَانِ
15يَعْلُوهُ تِمْسَاحٌ تَضَرَّبَ دُونَهُمَوْجُ السَّنَى وَيَعُبُّ كَالظَّمْآنِ
16سَرِّحْ بِحَيْثُ تَشَاءُ طَرْفَكَ لا يَقَعْإِلاَّ عَلَى مَا فَوْقَ كُلِّ بَيَانِ
17أَتَرَى الطَّبِيعَةَ وَهْيَ أُرمُّ أَقْبَلَتْبِثُدِيِّهَا وَبِهَا أَبَرُّ لِبَانِ
18تَسْقِي مَدَارِجَهَا وَتُلْقَى دَرَّهَاعَفْواً عَلَى الأَغْوَارِ وَالقِيعَانِ
19فَإِذَا سَمَوْتَ إِلَى الذُّرَى تَرْنُو إِلَىمَا دُونَهَا مِنْ مرْتَمَى العِقْيَانِ
20أَخَذَتْكَ بِالتَّقْوَى وَلَسْتَ بِمُتَّقٍوَعَرَفْتَ سِرَّ صَوَامِعِ الرُّهْبَانِ
21ألنَّفْسُ فِي إِشْرَاقِهَا مِنْ شَاهِقٍتُثْنَى بِهَيْبَتِهِ إِلَى الإِيمَانِ
22جِزِّينُ فِي هَذِي الحِلَى مَوْفُورَةٌنَعْمَاؤُهَا مَرْفُوعَةُ البُنْيَانِ
23أَمَّا الهَوَاءُ فَمَا أَرَقَّ إِذَا سَرَىبَيْنَ الصَّنَوْبَرِ عَابقَ الأَرْدَانِ
24وَالمَاءُ مَا أَصْفَى مَوَارِدَهُ وَمَاأَشْفَى نَدَاهُ لِمُهْجَةِ الحَرَّانِ
25هَذَا المَعَاشُ وَإِنَّهُ غُنْمٌ لِمَنْيَهْوَى الحَيَاةَ خَلَتْ مِنَ الأَدْرَانِ
26وَخَلَتْ مِنَ الآفَاتِ وَالعِلَلِ الَّتِيتَأْتِي مِنَ الكُلُفَاتِ فِي العُمرَانِ
27يَا أَهْلَ جِزين الَّذِينَ تَجَمَّلُوابِمَكَارِمِ الأَخْلاقِ وَالعِرْفَانِ
28مِن نُخْبَةٍ فِي شِيبِهَا وَشَبَابِهَاغُرِّ الخِلالِ وَصَفْوَةِ الأَعْيَانِ
29طَوَّقْتُمُونِي بِالجَمِيلِ وَلَمْ أَكُنْأَهْلاً لِهّذَا الفَضْلِ وَالإِحْسَانِ
العصر الحديثالكاملقصيدة عامة
الشاعر
خ
خليل مطران
البحر
الكامل