1قد كانت الأغصان مخضرّةًوكانت الطير بها تسجع
2فصارت الأوراق مصفرّةًتُسقطها الرادة والزعزع
3ثم غدت جرداء مزوَرّةًوالغيم أمست عينه تدمع
4من أجل هذا المشهد المحزِنوالليل قد طال على من شتا
5وصار ليلاً بارداً مظلمالعلّ هذا الرعد مُذ صّوتا
6هرّب منه تلكم الأنجماعلام قد غيّم ليل الشتا
7فارتاعت الأنجم مذ غيّماواحتجبت فيه عن الأعين
8والريح من برد الشتا صرصروالجوّ يبدو عابساً مطرقا
9قد حار فيه الترب المعسرإذ لم يجد فيه له مرفقاً
10يا أيها الناس ألا فأذكروامن كان منكم في الشتا مملقا
11وأحسنوا فالفوز للمحسنأن الشتا أرحم للمعدٍم
12منكم وأن أوجعه بردهلأنه بالعارض المسجم
13ينبت زرعاً يرتجى حصدهحتى تفوز الناس بالأنعم
14مما لهم أنبته جَودهويشبع المعدم والمغتني