الشعراءالعصورالبحورالأغراض
إنشاء حساب · قريباً
القصيد

منصّةٌ مفتوحةٌ للشعر العربي — ورقيّةٌ في روحها، رقميّةٌ في صفحتها.

تصفّح
العصورالشعراءالبحورالأغراض
قصيدة · الكامل · قصيدة عامة

قد كان يدرك عندكن السول

الشريف المرتضى·العصر المملوكي·57 بيتًا
1قد كان يُدرك عندكنّ السُّولُفالآن لا وَصْلٌ ولا تعليلُ
2ليلي وأنتمْ نُزَّحٌ بمُحَجَّرٍليلٌ كما شاء الغرامُ طويلُ
3لم يبق منّي بعد يوم فراقكمْإلّا دموعٌ للفراقِ تسيلُ
4نَمَّتْ على وَجْدي بكمْ لو أنّهاكتَمَتْهُ جامدةً لنمَّ نُحولُ
5ومللتُمُ مَن لا يملُّ هواكُمُمن غير جرمٍ والمَلولُ مَلولُ
6قالوا السّلوُّ دواءُ دائك منهُمُصدقوا ولكن ما إليه سبيلُ
7رحنا وحشْو قلوبنا كَلَفٌ بكمْنلوي على ألوائنا فنميلُ
8فكأنّما عبثتْ بنا دَيْرِيَّةٌأو ساورتْ منَّا العظامَ شَمولُ
9كم دون خيماتِ الحسانِ حُشاشةٌتَفنى ضياعاً أو دمٌ مطلولُ
10وحياضُهنَّ من الزّلالِ فواهقٌلو كان ينفع عندهنَّ غليلُ
11ودعوتِنِي عبثاً إلى خلعِ الهوىأنّى وقلبي بالهوى مكبولُ
12لكِ يا اِبنةَ البكريّ بين قلوبناحكمٌ يُطاع ومنزلٌ مأهولُ
13وملكتِ منَّا بالجمال جماجماًإنْ كنتِ منصفةً فهنَّ غُلولُ
14لَمْ تحملي ثِقْلَ الهوى فَحَقَرْتِهِوخفيفُ أعباءِ الغرامِ ثقيلُ
15وإذا رأينا منك طلعتك الّتيهي رونقٌ أو جوهرٌ مصقولُ
16خرس اللُّحاةُ على هواك وعرّجواعنّا فأخيبُ مَن نراه عَذولُ
17وطرقْنَني وَهْناً بأَجوازِ الرُّباوطروقهنّ على النّوى تخييلُ
18في ليلةٍ وافى بها متمنّعٌودنتْ بعيداتٌ وجاد بخيلُ
19يا ليت زائرَنا بفاحمة الدّجىلَم يأْتِ إِلّا والصَّباحُ رسولُ
20فقليلُهُ وضَحَ الضُّحى مُستكثَرٌوكثيرُهُ غَبَشَ الظّلامِ قليلُ
21ما عابه وبه السرور زوالُهُفجميع ما سرّ القلوبَ يزولُ
22أمَّا الشّعوبُ كثيرةٌ ولَشِعبُنامن هاشمٍ شِعْبٌ هناك جليلُ
23الأُفق فيه مع الشّموسِ كواكبٌوالغابُ فيه مع الأسود شبولُ
24والجانبُ الخَضِل النَّدى لم يُلْفَ عنجَدْواه ممنوعٌ ولا ممطولُ
25وإذا الرّجالُ تفاخروا وتفاضلواأرسى بهمْ دون الورى التّفضيلُ
26من كلِّ وضّاحِ الجبين كأنّهعَضبٌ جلاه الصَّيقلون صقيلُ
27ومُلَوَّمٍ في المكرُماتِ وطالماعُذِر الضَّنينُ بها ولِيم بَذولُ
28وكأنّه فرداً إذا شهد الوغىضرباً وطعناً معشرٌ وقبيلُ
29ومعاشرٍ لولاهُمُ ما بينناما كان تعظيمٌ ولا تبجيلُ
30عنهمْ تُلُقِّيَتِ العظاتُ وَمنهمُفُهِمَ الهُدى وَتعُلِّم التأْويلُ
31وبيوتُهمْ مَأْوَى الرَّشادِ وبينهمْسُطِرَ الكتابُ ونُزِّلَ التّنزيلُ
32وتراهُمُ صبحاً وكلَّ عشيّةٍيأْتيهمُ مِيكالُ أو جبريلُ
33لو أنّهمْ لم ينهجوا سُبُلَ التُّقىما بان تحريمٌ ولا تحليلُ
34فهُمُ عن الأمرِ الدّنيِّ جوامدٌوهُمُ إلى الأمر العليِّ سُيولُ
35بيتٌ أقام دِعامَه وقبابَهإمّا إمامٌ أو أخوه رسولُ
36بيتٌ يُناجِي اللَّهَ حَلّالٌ بهوعليهمُ الأملاكُ فيه نُزولُ
37ومساكنٌ ما غاب عن أفواههمْفيهنّ تقديسٌ ولا تهليلُ
38لهمُ مِنىً والموقفانِ وزَمْزَمٌوالبيتُ والتّطْوافُ والتجويلُ
39والحِجْرُ والحَجَرُ الّذي لصفاتِهِأبَدَ الزّمانِ الضَّمُّ والتّقبيلُ
40للَّهِ ما جَشِموه عن أديانِهمْوالدّارعون عن الطِّعان نُكولُ
41طرحوا الأناةَ وطوّحوا بحِذارهمْوتيقّنوا أنّ الجَبانَ ذليلُ
42وتراكبوا مثلَ الدَّبَى في غمرةٍما إنْ بها إِلّا قَناً ونُصولُ
43والخيلُ ساطعة العجاج كأنّمالعجاجها ضوءُ الصّباحِ دليلُ
44ليلٌ نجومُ سمائِهِ زُرْقُ القناوالشّمسُ فيه صارمٌ مسلولُ
45ومغامرٍ يَلِجُ القَتام وما لَهإلّا حسامٌ في يديه دليلُ
46ربح الحياةَ بطعنِه وضرابهِوالهائبُ النَّخِبُ الجبانُ قتيلُ
47خذها فما لطلوعها مُبيضّةًكطلوع أوضاحِ الصّباحِ أُفولُ
48وكأنّما أُمنيّةٌ بُلِغَتْ بهاوكأنّها روضُ الثّرى المطلولُ
49سيّارة في عرضِ كلّ تَنوفةٍولغُرّ أبكارِ الكلام ذَميلُ
50وإذا قرنتَ بها سواها برّزتْغُرَرٌ لها لمّاعةٌ وحُجولُ
51والشِّعْرُ منه ناصعٌ مُتَخَيّرٌحُسناً ومنه الكاسفُ المرذولُ
52ومن القريض سعادةٌ وشقاوةٌومن القريض نباهةٌ وخُمولُ
53وقليلُهُ حيث الصّوابُ وكُثرُهُمن قائليه وساوسٌ وخُبولُ
54والقارضون الشّعر إمّا مولَجٌأبوابهُ أو مُبعَدٌ معدولُ
55ولَكَمْ لطلّاعِ الثَّنايا نحوهمُتَزحزِحٌ عن طُرْقِهِ وزَليلُ
56طلبوا وما وصلوا وكم من طالبٍأمراً وليس له إليه وُصولُ
57وإذا هُمُ لم يُحسنوا في قولهمأشعارَهْم أحسنت كيف أقولُ
العصر المملوكيالكاملقصيدة عامة
الشاعر
ا
الشريف المرتضى
البحر
الكامل