الشعراءالعصورالبحورالأغراض
إنشاء حساب · قريباً
القصيد

منصّةٌ مفتوحةٌ للشعر العربي — ورقيّةٌ في روحها، رقميّةٌ في صفحتها.

تصفّح
العصورالشعراءالبحورالأغراض
قصيدة · الخفيف · دينية

قد عجزنا عن شكرنا لامتنانك

الأمير الصنعاني·العصر العثماني·51 بيتًا
1قد عجزنا عن شكرنا لامتنانككيف والشكر صار من إحسانك
2يا فؤادي علمت هذا فأطلقفي محال الثنا عنان لسانك
3وأجر فيه فوارس المدح تحرزقصبات السباق في ميدانك
4طول المدح كيف شئت وهيهات ينال المعشار طول بيانك
5ولو أن البحار كانت مداداًبل جميع المياه في أكوانك
6وجميع الأشجار تُبْرَى أقلاماً وكل الأنام من أعوانك
7يكتبون الثنا وكان مضافاًكل أزمانهم إلى أزمانك
8وأطالوا وطولوا لم يؤدشكرهم شعرة على أجفانك
9أنت تدري بأن أصلك ماءكان في الصلب مستقر مكانك
10ولك البعض في الترائب نصاًجاء هذا في الذكر من قرآنك
11ثم ألقى ما بين أصليك وداواجتماعاً به ظهور أوانك
12ألقيا نطفة وماء مَهيناًفي مكان ما كان في إمكانك
13صار لحماً من بعد هذا وعظماًليكون الأساس من بنيانك
14ثم لما أراد أن ينفخ الروح ويقضي بأربع في شانك
15بعث اللّه عند هذا رسولاًفقضى ما أراد من أشحانك
16ثم لما خرجت من ظلماتكنت فيها إلى فضاء أوطانك
17وسع اللّه مخرجاً كان قد ضاق قديماً عن مثل قدر بنانك
18وَأَدَرَّ الثديين باللبن الحلو لتمتصه بنفس لسانك
19ثم ألقى في قلب أصليك ودالك فاسأل عن شانهم ثم شانك
20يسهران المنام إن مسك السوء وإن كان النوم في أجفانك
21وحباك العينين تنظر ما شئت وفيما تريده ينفعانك
22ثم بالسمع قد حباك لتدريأي صوت يهدي إلى آذانك
23ولَكَمْ في يديك منه أيادلست تحصى شكراً لظفر بنانك
24وتأمل في كل عضو تجدهقائماً بالمراد من أركانك
25لم يزل يحسن الصنيع إلى أنصار برد الشباب من قمصانك
26فكساك الشباب أفخر ملبوس تراه ستراً على أغصانك
27حيث أعضاؤك الغصون وأيامك عيد يعد في أحيانك
28وكسا القلب حلة حقها الشكر بسر المقال أو إعلانك
29نسجتها أيدي البراهين في الآفاق وهي الصحيح من إيمانك
30فطرة اللّه زادها الرسل والكتب يقيناً فاحرص على إيقانك
31لا تسلط أيدي المعاصي عليهالتمزق ثوب الهدى عن حنانك
32ثم أعطاك ما تريد كما شاء فأنت العزيز في سلطانك
33فتسربلت غفلة واختيالاًواجتماعاً للهو في أخدانك
34بائعاً للنفيس من أطيب العمر بهذا الخسيس من شيطانك
35شارباً كأس غفلة مزجت منك بجهل تدار في أقرانك
36لم تزل تتلف اليالي من عند فلان إلى لقاء فلانك
37غافل أنت عن حقاً فلم تدر يقيناً واللّه ما قَدْرُ شأنك
38وإذا ما جهلت نفسك قل ليأي شيء عرفته في زمانك
39والليالي تُبْلي شبابك حتىصيرته يعد من خلقانك
40ثم ألبست للكهولة برداًبعد دفن الكثير من إخوانك
41وتمتعت فيه بين سرورتارة والكثير من أحزانك
42وجيوش للضعف تغزوك من كلمكان للهدم من بنيانك
43ليس عنها بحد سيفك رفعواندفاع ولا بحد سنانك
44لتمزق برد الكهولة حتىلا تجد منه رقعة في بنانك
45فلشيخوخة تسربلت أسمالأضعافاً ما كن من أثمانك
46وعلى ضعفهما فأنت حريصفي بقاها ستراً على جثمانك
47عالماً أن بعدها لست تلقىغير ثوب يعد في أكفانك
48يا إلهي جاوزت سبعين عاماًفتجاوز ونجِّ من نيرانك
49واعف عنا وعافنا وأنلناحللاً في الجنان من رضوانك
50في جوار المختار أفضل من جاء بخير المقال من قرآنك
51صلوات الإِله تترى عليهوعلى آله الهداة لشانك
العصر العثمانيالخفيفدينية
الشاعر
ا
الأمير الصنعاني
البحر
الخفيف