قصيدة · الخفيف · رومانسية
قد هويناه ناقضا للعهود
1قَد هَوَيناهُ ناقِضاً للعُهودِوَضَنيناً بِالوعدِ والموعودِ
2وَرَضينا ما كانَ منهُ وَإِنْ أرْمَضَنا من تجنّبٍ وصُدودِ
3يَمطُلُ الشيءَ في يديهِ وزادَ الْمَطلَ لؤماً أنْ كان بالمَوجودِ
4يا خَليليَّ وَالرّكائبُ يطلُعْنَ بنا من تهائمٍ ونُجُودِ
5وقفةً في زَرودَ فالقلبُ يهوىمنكمُ وقفةً بحَبْلَيْ زَرودِ
6فزَرودٌ ممّا أودُّ وإن كان إلى الرّكبِ ليس بالمودودِ
7وهناكَ الغرامُ أضحى وإنْ أودى زرُودٌ وأهلُهُ غيرُ مودِ
8وظِباءٌ غَنِينَ بالنّظمِ في الميسَمِ عن نظمِ لؤلُؤٍ في عقودِ
9وبِحَلْيٍ قد صاغَه اللهُ في اللَّبباتِ والجيد عن حُلِيِّ الجِيدِ
10قلن لمّا رأينَ وخْطاً من الشّيبِ برأسِي أعيا على مَجهودِي
11كسَنا بارِقٍ تعرّض وَهْناًفي حواشِي بعضِ اللّيالِي السُّودِ
12أبياضٌ مُجَدَّدٌ في سوادٍكان قدماً لا مرحباً بالجديدِ
13يا لحاكنَّ مِنْ رماكُنَّ بالحُسنِ لِتَقْهرنَنا بغيرِ جنودِ
14ليس بيضِي مَنِّي فأجري عليهننَ صدوداً وليس مِنكنّ سودِي
15قلّما ضرّكنّ من شَعَرَاتٍكنَّ يوماً على الوَقارِ شُهودِي
16لبهاءِ الملوكِ والدّين والدَّوْلة شكرِي والفَرْطُ من تمجيدِي
17وَبِأيّامه السَّعيدةِ أعطيتُ لواءَ التّعديل والتّوحيدِ
18وبجَدٍّ منه أروح وأحرارُ المعانِي وإنْ غَمِضْنَ عبيدِي
19كُنتُ قبلَ اِصطِناعهِ أَنظرُ الدّنيا عُزوفاً وعِفَّةً من بعيدِ
20فَأَتاني منهُ كَريمٌ تَولّىمَدَّ ضَبْعِي حتّى أقامَ قعودِي
21ودعانِي ولو سواه دعانِيما رآنِي إلّا بعيدَ الهُجودِ
22قد أتتنِي نُعماك يا مالكَ الناسِ على أَنّنِي بِمَرمى البعيدِ
23غافلاً عن مواهبٍ منك وافين فحلَّينَنِي وقلّدْنَ جِيدِي
24جِئْن عفواً من غيرِ كدٍّ وما نَيْلُكَ فينا بالنّائلِ المكدودِ
25لقبٌ كنتُ قبله كاليمانيِّقد أتى عارياً بغير بُرودِ
26أَو كَدَعوى صِدْقٍ أضرُّ بها عندَ أَلَدٍّ أنْ لم تكنْ بشهودِ
27وإذا كنتُ مرتضىً عند مَلْكِ النّاسِ طُرّاً فمن يكون نديدي
28بعد ما كنتُ ثاوياً في أُناسٍأرْتعي منهمُ جَميمَ الحقودِ
29نَشدوا الحالَ حيثُ ساءَ فإن كان جميلاً فليس بالمنشودِ
30أنَا نَصْلٌ سَلَلْتَهُ لأعاديكَ وكم ذا سللتَ من مغمودِ
31وَبِتَشريفك الّذي يرفع النّاظرَ ما بان سيّدٌ من مسودِ
32أيُّ عزٍّ بحيثُ أنت لمن يمتارُ عزّاً وأيُّ مَغْنى وفودِ
33وإذا زارَهُ العُفاةُ أصابوهُ مَرادَ النّدى ومَحْنى العودِ
34والمحلَّ الّذي به نَظَمَ اللهُ من الملك كلَّ شملٍ بَديدِ
35قَد رَأَينا الّذينَ عاصوكَ بِالأَمْسِ وحادوا عن ظلِّكَ الممدودِ
36بَينَ عانٍ في القيدِ غير طليقٍوقَتيلٍ بالسّيفِ غير شهيدِ
37وشريدٍ يوَدُّ أنّ الرّدى صُببَ عليه في فَيلقٍ من حَديدِ
38أَشِبٍ بالقنا يُخالُ وأبناءُ المنايا فيه عرينُ أُسودِ
39وَرِجالٍ لا يحفِلون إذا مارَئموا الضّيمَ حَفْلةً بالوعيدِ
40كَصلالِ الرِّمالِ أَو كَذئابِ القاعِ رُقشاً هَبَبْنَ بعد رُكودِ
41كلِّ مُسترسلٍ إلى القِرْنِ ثَبْتٍللمنايا كالصَّخرةِ الصَّيخودِ
42مُنْتَمٍ إنْ لَزَزْتَهُ عند جرثومَةِ فَخرٍ منها إِلى خيرِ عودِ
43لا اِقتَرَبْنا إلّا إِليكَ ولا زُرْناك إلّا عن سَيْبِكَ المورودِ
44وَقَضى اللّهُ في عَطاياك منهُوعطاياك عندنا بالمزيدِ
45ثُمّ نَادى في دارِ مُلْكك يادارُ أقيمِي محروسةً لا تبيدِي
46وَمِنَ الآنِ فَاِستَمعْ لِنِدائيبأياديك كلَّ بيتٍ شَرودِ
47عَبِقٍ بِالقَبولِ ما كان عن حَببِ قلوبِ الرّجالِ بالمطرودِ
48وَإِذا لَم يَكُنْ إِلى بابِك المَعمورِ قَصدِي لعائقٍ فَقَصيدي