1قَد حالَ ما بيني وَبَينَ مآربيسُخطي تحمُّلَ منَّةٍ من واهِبِ
2لَو كُنتُ أَرضى بالخضوع لمطلبٍما اِستصعَبت يَوماً عليَّ مطالبي
3خيَّرتُ نَفسي بَينَ عزِّ المكتفيبِأَقلِّ ما يَكفي وَذُلِّ الراغبِ
4فتخيَّرت عزَّ القَنوع وأَنشدَتدَعني فَلَيسَ الذلُّ ضَربةَ لازِبِ
5لا فَرقَ ما بَينَ المَنيَّة والمُنىإِن نالَ من عِرضي لِسانُ الثالبِ
6إنّي لأَسغبُ والمَطاعِمُ جمَّةٌحذراً وخوفاً من مقالةِ عائِبِ
7أَصدى ولا أَرِدُ الزُلالَ المُشتَهىما لَم ترُق مِمّا يَشينُ مَشاربي
8وَعلى اِحتمالي للفَوادِح أَنَّنيليروعُني هَجرُ الحَبيب العاتبِ
9وَيشوقُني ذِكرُ الصَبابة والصِباوَيَروقُني حُسنُ الرداح الكاعِبِ
10لا تَملكُ الأَعداءُ فضلَ مقادَتيوَيقودُني ما شاءَ ودُّ الصاحِبِ
11إِنّي لأَعذُبُ في مذاقِ أَحبَّتيوَعدايَ منّي في عَذابٍ واصبِ
12وَمَتى يَظُنُّ بي الصَديقُ تملُّقاًلَم يَلقَني إلّا بظنٍّ كاذِبِ
13وإذا رأى منّي الحضورَ لرغبةٍأَولَيتُهُ ودَّ الصديق الغائبِ
14سيّان عندي مَن أَحَبَّ ومَن قَلىإِن غضَّ طَرفاً عَن رِعاية جانبي
15جرَّبتُ أَبناءَ الزَمان فَلَم أَجِدمن لم تُفدني الزُهدَ فيه تَجاربي