الشعراءالعصورالبحورالأغراض
إنشاء حساب · قريباً
القصيد

منصّةٌ مفتوحةٌ للشعر العربي — ورقيّةٌ في روحها، رقميّةٌ في صفحتها.

تصفّح
العصورالشعراءالبحورالأغراض
قصيدة · الكامل · قصيدة عامة

قد ضل من قد حاد عن كشف الزلل

جرمانوس فرحات·العصر العثماني·80 بيتًا
1قد ضل من قد حاد عن كشف الزللْمذ زلَّ عن إيضاح ما فيه انفعلْ
2من أكلةٍ قد تاه آدمُ جدُّهلكنه قد تاب عما قد أكل
3وبخُلفه أبقى الوصيَّ لخَلفِهموتاً وبعثاً إذ يدانُ بما فعل
4تنقادُ نحو الموت رغماً مثلماينقاد نحو الذبح والسلخ الحَمَل
5فالموت موردناً ومصدرُه الردىآهاً لحالٍ كان مورِدُها الأجل
6لا وِردُه يصفو بمصدره ولاتحلو حقيقته فتوزنَ بالأمل
7فكأن ذاك الموت عنا نائمٌإن هبَّ يَحكمُ حكم قاضٍ قد عدل
8إنا به ما بين وعدٍ صادقٍووعيد حكمٍ فالقضاء على وجل
9هذا وسوط العمر يَقرَعُ طِرفَهلا خير في عمرٍ تسوِّفه العِلل
10إن زاد فَثْمانونَ شوطاً بعدهيكبو جواد العمر في شأو العلل
11لسنا بمظلومين فيه وإنمامن طبعنا ننحو إلى هذا الجلل
12وطبيعةٌ بالموت لازمةُ البلىزلَّت وحاق بها عن الحق الزلل
13خَصَّت لها رأياً فلما راقهاضلت وكان السمُّ في ذاك العسل
14تاهت بها أديان زورٍ شلَّهاعن ربها حتى رماها بالشلل
15أخفت لها سرّاً خفيّاً غشَّهالما أذاعته رأت سوءَ البدل
16شامَت شعاعَ الحق إن هي أَعلنتوطغت بذيل الشك لما إنسدل
17يا ساتراً عنا حقيقةَ دينهزعماً بأن الدين بالسر اتصل
18إن كان ذا حقّاً فبيِّنه لناأو كان ذا كذْباً فما هذا الدَغَل
19تخشى على الممدوح تُظهِرُ ذاتَهحقّاً وخير المدح ما فيه مثل
20فالجوهر الممدوح تعلن حسنَهفخراً وقبحُ العار يُخفيه الخجل
21دع مذهباً قد جاء منك مؤيّداًفيه خرافاتٌ بها كنت الهَمَل
22رملٌ وأُسطرلابُ ذاكَ وطالعٌسحرٌ وإرصاداتُ نجمٍ قد أفل
23مع كيميا كذب كذاك وسيميازورٍ تضل العقل في وادي الخبل
24صيَّرتَ مذهبك المقول مقلَّداًفي شيعةٍ بالقول ضلت والعمل
25إن قستَ ياهذا بدينك ضُحكةًما الفضل بين الحق والرأي الخلل
26إن قلتَ إن السيف أمضى من عصاهل زاد فضلُ السيف بالعود الأسل
27لا فضل للفرس الجواد إذا بدافي الجري أسرعَ بالطراد من الجمل
28وزعمت أن الحق عندك ملغزٌبالحرف لما فيه سرك قد حصل
29إن كان دين الحق عندك فاتَّئدلا تدعي بالخوف من حقٍّ وصل
30لا تذممنْ من جاء يجهل كُنهَهُإذ كان فيما بين كيف ولعل
31ما ذنب شانيه ودينُك غامضٌأنَّى يلام العقل والعلم الهَمَل
32حاشا لرب الأمر أن يُردي الذيقد قام ضد الأمر إن أمرٌ غفل
33أنشأتَ في سر المعمَّى ملغِزاًعن بعض آراءٍ بها نقلٌ أَزَل
34من كمِّ أعدادٍ وروحٍ جُسِّمتصُبُرٌ ونيرانٌ ونسلٌ مع أجل
35أعجمتَ يا هذا خلاصاً أنت فيإبهامه تهدي كمن فيه هَزَل
36ألغزته في طي شعرٍ معجمٍباللفظ والمعنى وفي الوزن الخطل
37لحنٌ وإكفاءُ السنادِ وخَزمُهُإقواءٌ اِيطاءُ القوافي أو خلل
38هذا وقد أثبتُّ فيكَ كنىً بهاأبهمتَ ما أثبتَّ كالقوم السَفَل
39حيناً تقول الخضر فيك مقمصٌحيناً تقول بأنك الحاوي الجمل
40حيناً بأنك واصلٌ بل فاعلٌحيناً تقول بأنك المولى الأجل
41حيناً بأنك ربُّ عزٍّ مرسِلٌرُسُلَ البشارة منك آياتُ الأزل
42ما هنَّ آياتٌ ومن هم رسلُكمإن كنت أنت الحق فاظهر بالعمل
43حيرتنا يا أبا براقش قل لنامن أنت بل ما أنت من فلمن عقل
44ورَّيت عنا خبرَ عينك خائفاًمن ذا البيان فكُفَّ عن هذا وخَل
45إكسيرُك الممدوح عنا مختفٍوالدانق المحمود في طي الدُغَل
46ابرُزْ به إن كان حقّاً تشفِنامن شانِ قذفٍ شانَ أو كفرٍ قتَل
47لا تَبدلَنَ الحق بالكذب الذيترضاه إن الحق يفضح من بَدَل
48عَرَّضتَ في علم الرياضة أنهخيرٌ وخير العلم ما تمَّ وجل
49إيهٍ فما علم الرياضة أفتناما الزهدُ ماذا العفُّ في من قد بَتَل
50ما الكفرُ في أنواعه وصفاتهما هيْ الحواس العشر في هذا المحل
51ما الإثم في تعريف كل كبيرةٍمنه وما حد الصغيرة في الزلل
52وأبِن لنا عن حال كل فضيلةٍورذيلةٍ إن كنت في العلم البطل
53ما العقلُ في إدراك تخييلاتهما المنظر الممثول في معنى المثل
54ما الضعف في الإنسان أو ما نقصهما هوْ شفا كلٍّ إذا النقص اشتمل
55ما الكبريا ما العجبُ ما الإقرار فيتفصيله كمّاً وكيفاً إن حصل
56ما النسك والإمساك في حالاتهإن جاء ما بين الحرارة والكسل
57خض في علوم اللَه واكشفها لناإن التكحُّل ليس حقّاً كالكحل
58مولىً تناديه الخليقةُ رَبُّهاللكون إن الكون لم يُخلَق عَجَل
59قد جل عن قبلٍ وبعدٍ وعلاعن حيّزٍ يحويه ظَرفاً أو مَثَل
60في ذاته فردٌ أقانيمٌلهقد ثُلِّثت لم يخل منها في الأزل
61آبٌ وإبنٌ ذا وروحٌ منهمابالحب منبثقٌ كما قال الأجل
62مولىً برا قَبلاً ملائكةَ السماوأقامَهم منه جنوداً وخَوَل
63بالنار مبدَعةً بقدرة قادرٍجاءت وليس لهنَّ جسمٌ أو عضل
64لا موت يفنيهم ولا قوتٌ لهملم يحصِهم عدّاً سوى مُفني الدول
65بل إنما بالحصر خُصَّ مكانُهمكي يفصلوا بالحد عن مبدا العلل
66يَبدون أشخاصاً نراهم عندمايُرسلْهم المولى بأمرٍ قد عدل
67لماطغى إبليس وهو مخيّرٌألقاه مولاه وساء بما فعل
68لم يرج بعد النفي عوداً أو هدىًيا ويله مما به يوماً نزل
69قد شاد أطباق السماوات العلىسبحانه مولىً بديعاً بالعمل
70هذي كواكبها تزانُ بسَيرهاهذي ثوابتُها كطلٍّ في طَلَل
71أرضٌ دحاها اللَه لما شاءهامن فوق أمواهٍ بسهلٍ أو جبل
72أجرى بها يمّاً محيطاً مثلماأجرى بها ماءً قراحاً فاعتدل
73أذكى بها القمرين إلّا أنهأكساهما ثوبين نقصاً وخلل
74ثُمَّت برا الإنسان ذا عقلٍ ذَكيقد زانه بالنطق لما أن عقل
75فكرٌ وفهمٌ بعد ذاك إرادةٌهذي قُوَى نفسٍ بها الجسم اكتمل
76قبلاً برا جسماً وبعد هنيهةٍأجرى به نفساً وفي هذا نسل
77أخصصْ به ربّاً تجلى إذ علاأكرِمْ به مولىً إذا قال فعل
78قد حل في حوّاً ونجّى آدماًلما غوى بالأكل من صوت الأَصَل
79هذا هو السر البديع بفعلههيهات من يدري ومن يسمع يَخَل
80لم أُخفه ضنّاً به وصيانةًعمن يريد العلم في طي العمل
العصر العثمانيالكاملقصيدة عامة
الشاعر
ج
جرمانوس فرحات
البحر
الكامل