قصيدة · الخفيف
قَد بَلَغتَ السِتينَ وَيحَكَ فَاِعلَم
1قَد بَلَغتَ السِتينَ وَيحَكَ فَاِعلَمأَنَّ مــا بَـعـدَهـا عَـلَيـكَ تَـلَوَّم
2فَـإِذا مـا اِنـقَـضَت سِنوكَ وَوَلَّتفَـصَـلَ الحـاكِـمُ القَضاءَ فَأَبرَم
3أَنـتَ مِـثـلُ السِـجِلِّ يُنشَرُ حيناًثُـمَّ يُـطوى مِن بَعدِ ذاكَ وَيُختَم
4كَـيـفَ يَـلتَـذُّ بِـالحَـيـاةِ لَبـيبٌفَـوَّقَـت نَـحـوَهُ المَـنِـيَّةـُ أَسـهُم
5لَيـسَ يَـدري مَتى يُفاجيهِ مِنهاصـائِبٌ يَـقـصِـفُ الظُهـورَ وَيَـقصِم
6مـا لِغُـصـنـي ذَوى وَكانَ نَضيراًوَلِظَهـري اِنـحَـنـى وَكـانَ مُـقَوَّم
7وَلِحَــدّي نَــبــا وَكـانَ مُـبـيـراًوَلِجَـيـشـي اِنـثَنى وَكانَ عَرَمرَم
8وَلِدَهــري أَدالَ شَــرخَ شَــبـابـيبِـمَـشـيَـبٍ عِـنـدَ الحِـسـانِ مُذَمَّم
9فَـأَنـا اليَـومَ عَـن هَواهُنَّ سالٍوَقَــديــمــاً بِهُــنَّ كُـنـتُ مُـتَـيَّم
10لَو بِـرَوقِ الزَمـانِ يَنطَحُ يَوماًرُكـــنُ ثَهـــلانَ هَــدَّهُ فَــتَهَــدَّم
11نَـحـنُ فـي مَـنزِلِ الفَناءِ وَلَكِنهُــوَ بـابٌ إِلى البَـقـاءِ وَسُـلَّم
12وَرَحـى المَـوتِ تَـسـتَديرُ عَلَيناأَبَـداً تَـطـحَـنُ الجَـمـيعَ وَتَهشِم
13وَأَنــا مــوقِــنٌ بِــذاكَ عَــليــمٌوَفِـعـالي فِـعـالُ مَن لَيسَ يَعلَم
14وَكَذا أَمتَطي الهُوَينا إِلى أَنأُتَــوَفّــى فَــعِــنــدَ ذَلِكَ أَنــدَم
15فَــعَــســى مَـن لَهُ أُعَـفِّرُ وَجـهـيسَـيَـرى فـاقَـتـي إِلَيـهِ فَـيَـرحَم
16فَـشَـفـيـعـي إِلَيـهِ حُـسـنُ ظُنونيوَرَجـــائي لَهُ وَأَنّـــي مُـــســـلِم
17وَلَهُ الحَـمـدُ أَن هَـدانـي لِهَذاعَـدَدَ القَـطرِ ما الحَمامُ تَرَنَّم
18وَإِلَيــهِ ضَــراعَـتـي وَاِبـتِهـاليفـي مُـعـافـاةِ شَيبَتي مِن جَهَنَّم