قصيدة · الكامل · قصيدة عامة
قد أوعدتني بالزيارة في الكرى
1قد أوعدتني بالزيارة في الكرىلو خاض منها الطيفُ هذى الأَبحرا
2دمعٌ يفيضُ وكلما كففتهُمستنجزاً للنوم موعدها جرى
3قالوا جرى ذكرى فرقّت رحمةحتى تداعى دمعُها وتحدّرا
4أرايتَ هذا الصنعَ منها موجباًللحبِّ أم لا فأفتِ يا من أنكرا
5يا لائمي لا عشت إلاّ لائماًمن ليس يصغي للحديث المفترى
6لو كان يدري من يلومُ على الهوىما فيه كفَّ اللوم لكنْ ما درى
7يمسي يخيل لي ابتسامك خاطريمهما رأيت وميضَ برق قد سرى
8فأبيت أرقبُ في سرى النجم المدىوالدمعُ يمنع مقلي أن تبصرا
9ما أجذَبت أرضٌ ودمعي فَوقهايهمي فيملأها نباتا أخضرا
10فتبسّمي برقاً زفيري رعدهوالسحب أجفاني فيادمعي امطرا
11ما أحسن الدنيا وأنت معي بهاوالوصلُ قد قتلَ الفراق وأقبرا
12والعيشُ رطبٌ والخلافةُ تنتميوالملك تيهاً قد زهى وتبخترا
13ورأى ابن يحيى ما يقرُّ عيونهوكساه أبهةً يزين ومنظرا
14فالملكيحلفُ أنه ما قد رأىملكا كيحيى منذ كان ولا يرى
15جود كمثل البحر ما أبقت زواخره لدى جود سواه مفخرا
16ما نحرُ ناقةِ حاتمٍ فخرً لدىمن ينحر الأكياس تبرا أحمرا
17نفسٌ تريه المال من جنب الحصىوتريه حمر الخيلِ من حمر الفرى
18طمع الورى في المستحيل من العطالما رأوه على يديك ميسّرا
19كرم خرقت به العوائد فاجترىمنّا على طلب المحال من اجترا
20ألقيتَ ذكراً لا يموت وشيمةتعي الملوك بمثلها أن تذكرا
21جادوا بآحادِ المائتين دراهماًووهبت أعشار الألوف دنانرا
22همّ العدو بأن يصول فراعهُما شاع من هذا العطاءِ فقهقرا
23ولقد كسوتَ الملك ثوب مهابةٍسلبت عيونَ عداك أبوابُ الكرا
24وحشدَت جندك ناهضاً لزفافهفملأت أقطار البسيطة عسكرا
25بكتائبٍ وسلاهبِ ومواكبٍوجنائب قد أذهلت من أبصرا
26وأشيَع أنك راكبٌ فتبادرتلتراكَ أربابُ المدائنِ والقرى
27وامتدتِ الأبصارُ نحوك مدّهابعد الصيام إلى الهلال لتفطرا
28وتزاحموا ليروك لولا انهممستبشرين إذا لقلِنا المحشرا
29حتى إذا قالوا ركبتَ تّموجواواثارت الخيلُ العجاج الأكدرا
30والنقعُ يصعد في السماء قتامهُوالخيلُ مثل السيل تطمي ضمّرا
31وطلعتَ فانجابَ القتامُ واشرقتأقطارُها حتى رأى من لا يرى
32وبدا محياكض الكريمُ ونورهُيغشي فهلّل من رآه وكبّرا
33والناسُ قد ذهلوا فلو أن امرأبالسّيف يضربه عدوٌّ ما درى
34قد كاد يركب بعضهَم بعضاً فمنيظفرْ برؤيتكَ ازدهى واستبشرا
35هذا يسبّحُ ربَه عجباً وذايدعو وذا يثني عليك فيكثرا
36مستنشقون العدلَ من أنفاسِكمويرون جودا قد تفجّر أبحرا
37شكروا الإِله وليس يوفي حقهاممن أراد وفاءهَ أَن يشكرا
38ملك رسولي نمته خلائفملكوا البرية قبل تبّع أدهرا
39الطاهر بن الأشرف بن الافضل بن علي بن داود بن يوسف عنصرا
40واعدد إِذا ما شئت من آبائهسبعين ملكاً إن عددت فأكثرا
41ليث يرد الألف فرداً خاسراعن جسمه والألف ليسوا حُسّرا
42لا تطعموا الأعداء في سلطانِهأين الثرّيا من مقيم في الثرى
43طلبوا الأمان وخيلهُ بُرباطهامشكولةٌ وسيوفهُ لن تُشهَرا
44لذوا ببابكَ خاضعين أذلةًبعد الإِبا يتضورون تَضوّرا
45هذا هو الملكُ العقيم فخلّنيعن ملك كسرى الأعجمي وقيصرا
46ملكَ القلوب هوى فليس قلوبنامما يباع على سواه وتشترى
47أفديك ما مثل الذي أَعطيتنيمما يجوز بخاطري أن يخطرا
48فلذا سألتك أن تخففَ في العطالأمدّ أطماعي إِليك وأحسرا
49فأبيتَ من هذا وزدتَ من العطاوإذا بما استكثرتُ عندك مزدرى
50فعلمت أني بالقناعة مذنبٌذنباً إليك يحيج أن استغفرا
51أَمّا الولاةُ فمن أتاه قسطهُمما أحلتم لي عليه تحيّرا
52ويقول أنظرني لأفهم ما الذيعنه أجاب إذا سأَلت فانظرا
53لو كنت أقدر كنت اسأل منكمإلزامهم لكنني لن أقدرا
54نفسي فداؤك بعد دفن عداكمُفإذا دفنت فذاك بعدي من ترا