1قد أغْتِدي والليلُ في دُجاهُوالصبح لم يَنْهَضْ به سَناهُ
2على حِصَانٍ شَنِجٍ نَساهُأنْبَطَ نَهْدٍ عَبِلٍ شَواه
3سامي التَّليلِ سالمٍ شَظَاهُذي غُرّة أوّلُها أُذْناه
4جاز بها مسيلُها مداهحتى لقد كادت تُغَطِّي فاه
5مُسْتكمِل التّحجِيلِ مُسْتَوْفَاهأربَعُه وبطنُه أشباه
6مُخالِفٌ أسفلُه أعلاهبدُهْمةٍ قد ملأتْ قَراه
7وانصبغت منه أليَّتاهفهو دُجىً يَحْمِله ضُحاهُ
8تَسْبِق أقصَى لحظِه خُطاهلا يَطَأُ التُّرْبَ ولا تَلْقاه
9رِجلاهُ في العَدْو ولا يَداهُكأنه يطير في مَجْرَاهُ
10إذا دعا ليثُ الفَلاَ لبّاهأسرعُ للشيء إذا ابتغاه
11منْ مَبْلَغ السَّهْم لُمنتهاهمُرْتَبِطُ الرِّجْلِ بما يَراه
12كالّلفظ ملتفّاً به معناهتحسُد منه يدَه رجلاه
13حتى يكاد وهو في مَعْدَاهتَسْبِق أُخْراه به أُولاه
14لا يَشْتكي من تَعَبٍ وجَاهولا تَنَدّى عَرَقاً جَنْباه
15كأنّه إذا جرى سواهلو نام فوق مَتْنِه مولاه
16وهو شديد العَدْوِ لاسْتَوطاهولم يَطِرْ عن جفنه كَراه
17أشْوسُ في مِشْيته تيّاهيُطاولِ الجوزاءَ مَن مَطَاه
18وأشْهبٍ مِخْلَبُهُ شَبَاهُكلُّ ذوات الرِّيش مِن عِدَاه
19بات يَهِيج جوعَه غَدَاهكأنّ فَصَّيْ ذهبٍ عيناه
20في هامةٍ قد بَرزتْ وَراههادِيَةٍ مَنْ ضَلّ عن سُراه
21يكاد أن يَحْرِقه ذَكاهلو طلب الكوكبَ لاَنتهاه
22ما غاله يوماً ولا أعياهما رَمَقتْ في الجوّ مُقْلتَاه
23بيناهُ يبغي جائعاً قِرَاهإذ وقع الحُبْرُج في رُؤْياه
24وحلّه القانصُ من يُسْراهوطار يَهْوِي نَحْوَه يَغْشَاه
25حتَّى إذا قارَبه عَلاَهبَوَقْعةٍ بَزّ بها قُوَاه
26كما وَهي من شَطَنٍ رِشَاهُثم بَدَا وهْو على قَفَاه
27وسلَّ من فؤاده حشاهمُخَضَّباً من دمه ثَراه
28يا شِقْوَة الحُبْرُج ما دَهاهلم يَسُؤ البازِيَ ما جناه
29إذ رَجَع الحبرجُ ما لاَقاهثم رأى من بعده أخاه
30وبركةً تَتْبَعُه أُنْثاهوكرّ لا يجبُن عن هَيْجاه
31وكلُّ بازٍ معه فتاهحتى سَقَاها المُرَّ من جَناه
32فأَضحتِ الأَرْبَعُ من قَتْلاَهفَلَحْمُنا الغَريضُ من صَرْعاه
33وكلُّ خيرٍ عندنا نؤتاهفبَعْضُ ما عاد به مَسْعاه
34أعطى البُزاةَ اللهُ من معناهما لم يَحُزْ صَقْرٍ ولا رآه
35يومُ البُزاة كلّه أُسَاهأنا ابن مَنْ زينتْ به عُلاَه
36وابنُ الذي عتم الورى نَدَاهوشيّد المُلْكَ الذي حواه
37وكان من كلّ أذىً حِمَاهذاك المُعِزُّ الماجد الأَوّاه
38مَنْ لم يكَدّر مَنُّهُ جَدْوَاهولم يُمَحِّص إثْمُه تَقْواه
39ولم تغير دينَه دنياهصلى عليه الله واصطفاه