قصيدة · البسيط · مدح

قد عادت الشمس في أعلى مطالعها

ابن دراج القسطلي·العصر العباسي·19 بيتًا
1قَدْ عادَتِ الشمسُ فِي أَعلى مطالِعِهاولُجَّةُ البحرِ فِي أَعلى مَشَارِعها
2وعزَّ نَظْمُ الهدى فِي كَفِّ ناظِمِهِوراقَ مُجْتَمَعُ الدنيا بِجامِعِها
3وعادَ نُورُ جفونٍ فِي نواظِرِهابِهِ وقَرَّتْ قلوبٌ فِي مواضِعِها
4وقابَلَتْها اللُّهى فِي كَفِّ باذِلِهاوحوزَةُ الملكِ فِي أَكنافِ مانِعِها
5وحطَّ رَحْلَ الوغى عن ظهرِ صائِفَةٍشابَتْ رؤوسُ الأَعَادِي من وقائِعِها
6كادَتْ تَهُدُّ الصخورَ الصُّمَّ روعَتُهالولا تَمَكُّنُ وَقْرٍ فِي مَسامِعِها
7هَوْلٌ نَفى الجِنَّ عن أَخفى مَلاعِبِهاوأَوْحَشَ الوحشَ فِي أَقْصى مَرَاتِعِها
8تقودُها دعوةُ التوحيدِ قَدْ أَخَذَتْعَهْداً من اللهِ فِي تشفيعِ شافِعِها
9وغُرَّةٌ أَشرَقَتْ فِي كُلِّ مُظْلِمَةٍبثاقِبِ الهَدْيِ والأنوارِ ساطعِها
10بِريحِ نصرٍ إِلَى الأَعداءِ تَقَدُمُهاكَرِيحِ عادٍ جَلَتْها عن مَصانِعِها
11فإِن يعوذُوا بآنافِ الجِبالِ فقدجاءَتْ أُنُوفُهُمُ فِي سَيْفِ جادِعها
12أَو عَلَّلُوا بِفِرارٍ أَنفُساً عَلِمَتْأَنَّ الفِرارَ دواءٌ غَيْرُ نافِعِها
13فَما النجاةُ تَمارى فِي تَفَكُّرِهاولا الحياةُ تَرَاءى فِي مَطامِعِها
14بلِ الرَّدى منكَ مكتوبٌ عَلَى مُهَجٍقَدْ أَصْبَحَتْ بارِزاتٍ فِي مَضاجِعِها
15ولا بِسَيْفِكَ عَجْزٌ عن معاقِلِهاولا سِنانُكَ نابٍ دُونَ دارِعِها
16وَمَا تَرَجَّلْتَ إِلّا ريثَما نَزَلُواعَلَى الأَحِبَّةِ فِي أَدْنى مَصارِعِها
17وأَنتَ جارٍ من العَلْيا عَلَى سُنَنٍتَدَارُكُ الحربِ من أَزْكَى شرائِعِها
18واللهُ جارُكَ فِي حِلٍّ ومُرْتَحَلٍوسَاحَةِ الأَرْضِ دانيها وشاسِعِها
19حَتَّى يُثيرَ لَكَ الآفاقَ مُؤْتَنِفاًكواكِباً تُسْعِدُ الدنيا بطالِعِها