الشعراءالعصورالبحورالأغراض
إنشاء حساب · قريباً
القصيد

منصّةٌ مفتوحةٌ للشعر العربي — ورقيّةٌ في روحها، رقميّةٌ في صفحتها.

تصفّح
العصورالشعراءالبحورالأغراض
قصيدة · الكامل · رثاء

قبر الوزير تحية وسلاما

أحمد شوقي·العصر الحديث·24 بيتًا
1قَبرَ الوَزيرِ تَحِيَّةَ وَسَلاماالحِلمُ وَالمَعروفُ فيكَ أَقاما
2وَمَحاسِنُ الأَخلاقِ فيكَ تَغَيَّبَتعاماً وَسَوفَ تُغَيَّبُ الأَعواما
3قَد كُنتَ صَومَعَةً فَصِرتَ كَنيسَةًفي ظِلِّها صَلّى المُطيفُ وَصاما
4وَالقَومُ حَولَكَ يا اِبنَ غالي خُشَّعٌيَقضونَ حَقّاً واجِباً وَذِماما
5يَسعَونَ بِالأَبصارِ نَحوَ سَريرِهِكَالأَرضِ تَنشُدُ في السَماءِ غَماما
6يَبكونَ مَوئِلَهُم وَكَهفَ رَجائِهِموَالأَريحِيَّ المُفضِلِ المِقداما
7مُتَسابِقينَ إِلى ثَراكَ كَأَنَّهُمناديكَ في عِزِّ الحَياةِ زِحاما
8وَدّوا غَداةَ نُقِلتَ بَينَ عُيونِهِملَو كانَ ذَلِكَ مَحشَراً وَقِياما
9ماذا لَقيتَ مِنَ الرِياساتِ وَالعُلاوَأَخَذتَ مِن نِعَمِ الحَياةِ جِساما
10اليَومَ يُغني عَنكَ لَوعَةُ بائِسٍوَعَزاءُ أَرمَلَةٍ وَحُزنُ يَتامى
11وَالرَأيُ لِلتاريخِ فيكَ فَفي غَدٍيَزِنُ الرِجالَ وَيَنطِقُ الأَحكاما
12يَقضي عَلَيهِم في البَرِيَّةِ أَو لَهُموَيُديمُ حَمداً أَو يُؤَيِّدُ ذاما
13أَنتَ الحَكيمُ فَلا تَرُعكَ مَنِيَّةٌأَعَلِمتَ حَيّاً غَيرَ رِفدِكَ داما
14إِنَّ الَّذي خَلَقَ الحَياةَ وَضِدَّهاجَعَلَ البَقاءَ لِوَجهِهِ إِكراما
15قَد عِشتَ تُحدِثُ لِلنَصارى أُلفَةًوَتُجِدُّ بَينَ المُسلِمينَ وِئاما
16وَاليَومَ فَوقَ مَشيدِ قَبرِكَ مَيتاًوَجَدَ المُوَفَّقُ لِلمَقالِ مَقاما
17الحَقُّ أَبلَجُ كَالصَباحِ لِناظِرٍلَو أَنَّ قَوماً حَكَّموا الأَحلاما
18أَعَهِدتَنا وَالقِبطُ إِلّا أُمَّةٌلِلأَرضِ واحِدَةٌ تَرومُ مَراما
19نُعلي تَعاليمَ المَسيحِ لِأَجلِهِموَيُوَقِّرونَ لِأَجلِنا الإِسلاما
20الدينُ لِلدَيّانِ جَلَّ جَلالُهُلَو شاءَ رَبُّكَ وَحَّدَ الأَقواما
21يا قَومُ بانَ الرُشدُ فَاِقصوا ما جَرىوَخُذوا الحَقيقَةَ وَاِنبُذوا الأَوهاما
22هَذي رُبوعُكُمُ وَتِلكَ رُبوعُنامُتَقابِلينَ نُعالِجُ الأَيّاما
23هَذي قُبورُكُمُ وَتِلكَ قُبورُنامُتَجاوِرينَ جَماجِماً وَعِظاما
24فَبِحُرمَةِ المَوتى وَواجِبِ حَقِّهِمعيشوا كَما يَقضي الجِوارُ كِراما
العصر الحديثالكاملرثاء
الشاعر
أ
أحمد شوقي
البحر
الكامل