1قامَتْ لِهَيبَتِها غُصونُ البانِمثل الجنودِ بحَضْرةِ السُّلطانِ
2وأتى الهَزازُ يحومُ فَوقَ قَوامِهاإذ ظنَّهُ غُصناً بِرَوضِ جِنانِ
3بَدَويَّةٌ في طَرْفِها سهمٌ بلاوَتَرٍ على رُمحٍ بغيرِ سنانِ
4أبدَتْ خُدُوداً كالدِّماءِ فما افترَىمنْ قالَ تلكَ شَقائِقُ النُّعمانِ
5يا رَبَّةَ الحُسنِ العزيزِ نراكِ قدغرَّبتِ عاشقَهُ بكلِّ مكانِ
6إنَّ الغريبَ ذليلُ نفسٍ خاملٌكالشِّعرِ عندَ سِوَى بني رَسلانِ
7قَومٌ تُساقُ إلى تَنوخَ فروعهُمُوأُصولُهُم تَرقى إلى قَحطانِ
8غِلْمانُهُم مثلُ الشُّيوخِ نباهةًوشيوخُهُم في البأسِ كالغِلْمانِ
9يَجدُ الوُفودُ من الكرامةِ عندَهُمما يَذهلونَ بهِ عن الأوطانِ
10ويُخاطبونَ بكلِّ فنٍّ أهلَهُفكأنَّ واحدَهم بألف لِسانِ
11لهم السِّيادةُ في العِراقِ تطرَّقَتْمنهُ على نُوَبٍ إلى لُبنانِ
12في حِيرةِ العَرَبِ القديمةِ وَحشةٌمنهم كشوقِ مَعرَّةِ النُّعمانِ
13دَرَجوا إلى غَربِ البلادِ كما سَعَتْسَيَّارةُ الأفلاكِ في الدَّوَرانِ
14فإذا بذاكَ الغربِ أحسنُ مَشرِقٍيبدو لنا من أُفقِهِ القَمَرانِ
15قَمَرانِ حَيدَرُ منهما أزكى أبٍلأجلِّ نجلٍ مُلحمِ بنِ فُلانِ
16أزكى أبٍ وأجلُّ نجلٍ فيهماشِيَمُ العُلَى استَبَقَتْ كخَيلِ رِهانِ
17نِعْمَ الأميرانِ اللذانِ كِلاهماذو الأمرِ بالمعروفِ والإحسانِ
18الفاضلانِ العاملانِ الكاملانِ القائمانِ بطاعةِ الرحمانِ
19لا تحسبوني مادحاً بل راوياًأروي الوقائعَ عن جَلِيِّ عِيانِ
20أروي كما أدري واترُكُ سامعييُثني فليسَ يُهِمُّني الأمرانِ