الشعراءالعصورالبحورالأغراض
إنشاء حساب · قريباً
القصيد

منصّةٌ مفتوحةٌ للشعر العربي — ورقيّةٌ في روحها، رقميّةٌ في صفحتها.

تصفّح
العصورالشعراءالبحورالأغراض
قصيدة · الرمل · رومانسية

قام يجلوها وبرد الليل معلم

عبد الغفار الأخرس·العصر الأندلسي·56 بيتًا
1قام يجلوها وبُرْدُ اللَّيل مُعْلَمْخمرةً ما اجتمعت معَ الهَمْ
2فهي تِبْرٌ في لجين ذائبٍأو كنارٍ في فؤاد الماء تُضرم
3نظم المزج عليها حَبَباًرَصَّعَ الياقوتَ بالدرّ المنظّم
4عجباً للشَّرب أنَّى قطّبتأوجهاً من شرب راحٍ تتبسَّم
5مُرَّةٍ يحلو بها العيش وفيمثلها قد يُحمد الدَّهر المذمّم
6من رأى يا قوم منكم قبلهاقبل هذا أَنَّ نوراً يتجسّم
7فهي سرٌّ منعت سرّ الضيافي ضمير اللَّيل من أن يتكتّم
8قَدُمت في عصرها حتَّى لقدأَوْشَكَتْ تخبرنا عمَّا تقدّم
9ما ألذَّ الرَّاح يسقاها امرؤٌمن أيادي مُنْية القلب المتيَّم
10كقضيب البان أنَّى ينثنيذو قوام يشبه الرّمح المقوَّم
11أشرق البدر علينا وجههفعرَفْنا منه أنَّ البدرَ قد تم
12بابليُّ اللَّحظ حلويُّ اللّمىغير أنِّي في هواه أتألَّم
13مالكٌ ما رقَّ للصّبّ ومنعادة المالك أن يرثو ويرحم
14ظالمي في الحبّ عدلٌ فاعجبوايا لقومي من ظلومٍ يتظلّم
15عاطنيها يا نديمي قهوةًتَخْضِبُ الأَقداح بالصّبغ المُعَنْدَم
16وانتَهِبْها فرصةً ممكنةقبل أن تمضي سدًى أو تتندّم
17في رياضٍ قرن البشر بهافغَدَتْ تقرن ديناراً بدرهم
18واعصِ من لامك فيها طائعاًلذَّة النَّفس فأُنسُ النَّفس ألزم
19أترى مستعظم الوِزْر بهاليس يدري أنَّ عفو الله أعظم
20أنْعَمُ العيشة ما قضَّيتهامع مليحٍ جادلَ بالوصلِ وأنعم
21فتعاطاها إلى أن ينجليمن أسارير الدُّجى ما كانَ أظلم
22فترى للصُّبح في إثْر الدُّجىصارماً من شفق يلطخ بالدم
23أو فكانا كجوادي حلبةٍراح يتلو أشقرٌ آثار أدهم
24رفعَ الفجرُ لنا رايتُهوتولَّى اللَّيل بالجيش العرمرم
25يا لها من ليلةٍ في جنحهاحلّل اللَّهو بها كلّ محرَّم
26رقَص البانُ لها من طربٍوتثنَّى لحمام يترنَّم
27نطقَ العودُ بأسرار الهوىفسكتنا والأَغاني تتكلَّم
28فحسبناها لما قد أطربتْأفصحت في مدح عبد القادر القرم
29لم تزل منَّا إلى حضرتِهمِدَحٌ تجبى ومال يتقسّم
30حكَّم العافين في أموالهوهي فيما تشتهيه تتحكّم
31هكذا كانَ وما زال كذاإنَّها شِنْشِنَة من عهد أخزم
32لو نظرنا رقَّةً في طبعهلحسبناهُ نسيماً يتنسّم
33فهو مثل الرَّوض وافاه الحيارائقَ المنظَر زاهٍ عطر الشّم
34لم ترق عيني سوى طلعتهأنا فيها لم أزلْ أنجو من الغم
35بيَّضتْ وجهَ المُنى أقلامُهإنْ يكنْ وجه المُنى أسودَ أسْحم
36وَسَطَتْ في الخصم حتَّى أنَّهافتَكَتْ فتكَ القنا في مهجة الخصم
37ملهمٌ يعلم ما يأتي من الأَمرِ إنْ شاءَ وبعض النَّاس ملهم
38ذاك واري الزّند مغوار النهىإنْ رمى أصمى وإنْ جاد لأفحم
39وإذا أَبهم أمرٌ في العُلىكشفَتْ آراؤه عن كلِّ مبهم
40طار في الأُفق لك الصِّيت الَّذيكلَّما أنْجَدَ في الأَقطار أتْهم
41أَنت والغيث جوادا حلبةٍمثلما أَنت مع العلياء توأَم
42كم ورَدْنا منكَ عذباً سائِغاًكالحيا المنهلّ بل أَمرى وأَسجم
43وبلغنا من أياديك المنىفيميناً إنَّ يُمناكَ لكاليم
44بأبي أَنت وأُمي ماجداًوملاذاً في معاليه لمنْ أَم
45إنْ ذكرنا فضلَ أرباب النَّدىكنتَ رأس الكل والرَّأس مقدم
46أَنت والله لأندى من حياًمستهلّ القطر بالجود وأَكرم
47أَرغم الله أعاديك بمايجدع الأَنف به جدعاً ويرغم
48وفداك القوم أمَّا كفُّهمفجمادٌ ونداهم فمحرَّم
49وكفاك الله أسواء امرئٍضاحكٌ يُكشر عن أنياب أَرقم
50وإليك اليومَ منِّي مِدَحاًأيُّها المولى وحوشِيتَ من الذَّم
51فلسان الحال منِّي مفصحٌإنْ يكنْ منِّي لسان القال أَبكم
52أنا في مدحك ما بين الورىأفصَح النَّاس وإنْ لم أتكلَّم
53خدم العبد علاكم شعرهأَنت في أمثاله ما زلتَ تُخدم
54شاكراً مولاي إحسانك بيإنَّ إحسانكَ يا مولاي قد عم
55إنْ تَفَضَّلتَ على الدَّاعي لكمبقبولٍ فتفضَّل وتكرَّم
56أسأَل الله لعلياك البقافابقَ في العزِّ مدى الأَيَّام واسلم
العصر الأندلسيالرملرومانسية
الشاعر
ع
عبد الغفار الأخرس
البحر
الرمل