الشعراءالعصورالبحورالأغراض
إنشاء حساب · قريباً
القصيد

منصّةٌ مفتوحةٌ للشعر العربي — ورقيّةٌ في روحها، رقميّةٌ في صفحتها.

تصفّح
العصورالشعراءالبحورالأغراض
قصيدة · السريع · رومانسية

قالوا صبا يا من رأى مستهام

ابن حمديس·العصر الأندلسي·60 بيتًا
1قالوا صَبَا يا مَن رأى مستهامْحِجاهُ كهْلٌ وَهَوَاهُ غُلامْ
2لعلّهُ صادَ ولم يعلموارئماً حلالٌ صيدُهُ لا حرام
3أو زاره طيفٌ خفيّ الهوَىيَطْرُقُهُ في الوهم لا في المنام
4كأنّ تمثالَ سليمى اجتلىعليه منها خَفَراً واحتشام
5وربّما هاجَ اشتياقَ الفتىتألّقُ البرقِ وسجعُ الحمام
6أو نفحَةٌ تعبقُ من روضةٍتُحيي من الصّبّ رَميمَ العظام
7غزالةُ السرب التي جسمهامَعَانُ مسكٍ ما علاه ختام
8للّه ما صَوّرَ في فكرتيبردُ المنى منها وحرّ الغرام
9تمشي وسكرُ التيه في عطفهايُميلُ منها باعتدال القوام
10يا من رأى في غُصُنٍ روضةيسمعُ منها للأقاحي كلام
11يخبرُ من فاز بتقبيلهاعن بَرَدٍ تنبعُ منه مُدام
12أذكى من المندلِ في نارِهِما سَاكَتِ الدّرَّ به مِنْ بشام
13كأنّ في فيها عبيراً إذاتفجّرَ النورُ وغار الظلام
14جسمُ لجينٍ ناعمٌ لَمْسُهُلصفرةِ العسجدِ فيه اتّهام
15قد حازها البعدُ فَمِن دونهاركوبُ طامٍ موجُهُ ذو سنام
16تسافرُ الأرواحُ ما بينناوالسّر فيما بيننا ذو اكتتام
17كأنّما تحملُ أنفاسُهالطائماً ضُمّنّ مسكَ السّلام
18وهي من العفة لم تَدْرِ مَنْجُنّ بها دونَ الغواني وهام
19فتّاكةٌ باللّحظِ وارحمتامنها لقلبِ الدّنِفِ المستهام
20كأنّما عَلّمَهُ فَتْكَهُسيْفُ عليّ يوْمَ تفليقِ هام
21مُمَلَّكٌ في ملك آبائهأيُّ كريمٍ أنجبته كرام
22ذو هيبَةٍ تَحْسَبُ في دَسْتِهِقسْوَرَةَ الغيلِ وَبَدْرَ التمام
23مُتَرْجِمٌ عنه لسانُ العُلىفيما عَنَاهُ أو لسانُ الحسام
24وكلّ جبّارٍ أتى أرْضَهُمُقَبّل بالرّغمِ منه الرّغام
25يُقدِمُ ما بين العوالي إذاما نكلَ المقدامُ عنه وَخَام
26يملأ جنبَ القرنِ من طعنةٍنَجْلاءَ يَرْغُو شِدْقُها وهو دام
27مُؤيَّدٌ باللَّه ذو عِصْمَةٍللدين تأييدٌ به واعتصام
28أسنّةُ الأعداءِ في حربهأطعنُ منها إبَرٌ في ثمام
29ذا كعبةُ الجودِ الذي كفُّهُركنٌ لنا لثمٌ به واستلام
30لا تحسبوها حجراً إنّهامن ساكبِ المعروفِ أُختُ الغمام
31يَمُدّهُ المَدْحُ لبذلِ النّدىكمدّهِ المرهفَ يوم اقتحام
32وتقبضُ الحرمانَ منه يدٌتَبْسُطُ للوفدِ العطايا الجسام
33للبحر بالرّيح عُبَابٌ كذاجدواهُ إن أُسْمِعَ فيها الملام
34إن سابقَ القُرّحَ أبصَرْتَهُأمامها سَبْقاً يثيرُ القتام
35إنّ الأنابيب لمأمومةٌفي الرمح واللهذمُ فيها إمام
36لا يَغْتررْ بالعفوِ من سلمهأعداؤهُ فالحربُ دار انتقام
37أخافُ والموتُ بهم واقعٌأن يُفطِرَ الصمصامُ بعد الصيام
38يُمْلي لمن يُغْرَى به نقمَةًبالبطءِ في النزعِ نفوذُ السهام
39إذا تحيّرنا فقولوا لناأكان رضوى حِلمُهُ أم شَمام
40لو رَكَنَ الباغي إلى عزّهِما قَعَدَ الذلّ عليه وقام
41منفردٌ بالبأس في نفسهسكونُهُ فيه حَرَاكُ اعتزام
42كأنّه جيشٌ لهامٌ حدامن أُسُدِ الأبْطال جيشاً لهام
43أثوابُهُمْ فيه وتيجانُهُمْقُمْصُ الأفاعي وَتَريكُ النعام
44من كلّ فتّاكٍ بأقرانِهله حياةٌ تَغْتذي بالحِمام
45فَصَيْحَةُ الرّوْعِ وطعمُ الرّدىلديه كالشّدوْ على شربِ جام
46إنّ ابن يحيى من وكوف الحيافي زَمَنِ المحل ليهمي انسجام
47فمن حياءٍ لا تَرى وَجْهَهُإلا وللغيم عليه لثام
48لئن تزاحمنا بساحاتهفالموْردُ العذبُ كثير الزحام
49نطولُ من ساعات أفْراحهِبالسّعْد ما يقصرُ عنه الأنام
50أقسمتُ ما بهجةُ أيّامهفي عَبْسَةِ الأيام إلّا ابتسام
51يا منْ إذا مالَ زمانٌ بناعن حكمنا قوّمه فاستقام
52لك المذاكي والمواضي الّتيتَمَيّعَ الماءُ بها في الضرام
53من كلّ يعبوبٍ كريح الصّبايطير جرياً ما أراد اللجام
54وكلّ ماضي الحدّ في جفنهعينُ الردى ساهرةٌ لا تنام
55أنصفتَ همّاتِكَ أعْظِمْ بهالم يُنْصِفِ الهمّاتِ مثلُ الهمام
56قابلكَ العامُ الذي تشتهيفابقَ من بعده ألفَ عام
57إنّ المنى في سلكه نُظّمَتْوإنّه أوّلُ درِّ النظام
58فقارِنِ السعدَ على أفْقِهِوأنْتَ في العمرِ قرينُ الدوام
59موشِّحٌ شبليك في عزّةٍقعساءَ مرماها بعيدُ المرام
60والجودُ في يمناك منه حياواليُمْنُ في يُسْرَاكَ منه زمام
العصر الأندلسيالسريعرومانسية
الشاعر
ا
ابن حمديس
البحر
السريع