الشعراءالعصورالبحورالأغراض
إنشاء حساب · قريباً
القصيد

منصّةٌ مفتوحةٌ للشعر العربي — ورقيّةٌ في روحها، رقميّةٌ في صفحتها.

تصفّح
العصورالشعراءالبحورالأغراض
قصيدة · الكامل · عتاب

قالوا عساك مرجم فتبين

مهيار الديلمي·العصر العباسي·69 بيتًا
1قالوا عساك مرجِّمٌ فتبَيَّنِهيهات ليس بناظري إن غَرَّني
2هي تلك دارُهمُ وذلك ماؤهمفاحبس ورِدْ وشِرقتَ إن لم تسقِني
3ولقد أكاد أضِلُّ لولا عنبرٌفي الترب من أرَج الحبائب دلَّني
4فتقوا به أنفاسَهن لطائماوظعنَّ وهي مع الثرى لم تظعنِ
5يا منزلا لعبت به أيدي الصَّبالعبَ الشكوك وقد بدت بتيقُّني
6إمَّا تناشدني العهودَ فإنهاحُفِظت فكانت بئس ذخرُ المقتني
7سكنتْكَ بعدهم الوحوش تشبّهابهمُ وليتك آنفا لم تُسكَنِ
8لعيونهنّ علامةٌ سحريَةٌعندي فما بال الظباء تغُشُّني
9أزْمانَ أنفق من شبابي مسرفاوالعيش أعمى عن صروف الأزمنِ
10ندمانَ كلِّ فصيحةِ التأنيث لوخطَبَتْ لتَنعَتَ حسنَها لم تُحسِنِ
11تمشي قناةً ثم يذكر قدُّهاأن التثنّيَ للقضيب فينثني
12لله ما تلك الغصون لوَ انهاغيرَ الخديعة أثمرت للمجتني
13نفض الصِّبا أوراقَه وأعادنيخُوطَ اليراعة كيف يُعجم ينحني
14إني لأعلم قبل فضِّي ختمَهما في كتابٍ بالمشيب معنونِ
15مالي عن الدنيا حلُمتُ ومكرُهاأنَّى التفتُّ مُطالعي من مكمنِ
16أبدا رُقاها تستثير تذلُّليفكأنها ملسوعةٌ بتصوّني
17حتى لأنساني الدجى ما لونُهاأو كاد رَيبُ زمانِيَ المتلوّنِ
18قالوا مُتاجرُه رهينُ خَسارةٍإن صافقتْ يدُه يدي فليُغبَنِ
19حاشى طلابي أن أعُمَّ به وقدخُصّ السماحُ بموضعٍ متعيِّنِ
20يا حظُّ قمْ فاهتفِ بناحيةِ الغنىفي الرَّيِّ وارحْم كدَّ من لم يفطُنِ
21وأعن على إدراكها فبمثلهافرّقتُ بين موفَّق ومحيَّنِ
22لمن الخليط مشرِّقٌ وضمانُهُرزقٌ لنا في غيره لم يؤذَنِ
23اشتقتُ يا سفُنَ الفلاة فأبلغيوطربتُ يا حادي الركابِ فغنِّني
24وانهضْ فرحِّلْ يا غلامُ مذلِّلاًتتوعَّر البيداءُ منه بمُدمنِ
25يرضَى بشمّ العُشب إما فاتهوالسير يأكلُ منه أكلَ الممعنِ
26مرِح الزمامِ يكاد يصعُبُ ظهرُهفتصيحُ فاغرة الرحال به لِنِ
27الرزقُ والإنصافُ قد فُقدا فلُذْبالريّ واستخرجهما من معدِنِ
28وإلى أبي العباس حافظِ ملكِهاسهُلَ الأشدُّ ولان خُبثُ الأخشنِ
29يا موحَدا عدِم النظيرَ كنايةًإني متى أذكْرك باسمك أجبُنِ
30لاينسَينْ ملكٌ ضمنتَ بقاءهبالأمس غَمْدَك منه سيفَ المقتني
31كانت جحيما وهي تُحسبُ جَمرةًحتى غضبتَ فقال موقدُها اسكُني
32جاءوك جمعَ الصوت حولَ مرجملم تخترق سمعيه زجرةُ أيمَنِ
33عدَّ الكثيرَ ولم يطِرْ بحسابهما بين موثوقٍ به ومخوَّنِ
34وأطاع رأيا جاهليّا لو رأىآياتِ غيرك حجّةً لم يوقِنِ
35حتى طلعتَ فكنتَ شمسا مزَّقتْبيد الشَّمال ضبابَ يومٍ مُدجنِ
36نحلوك سابقة بلهوة مثلهاطاف الأمان بمعقل المتحصن
37بهماءَ إلا نقطةٌ فكأنمانُبِلتْ بسهمٍ في الجبين مقطَّنِ
38عوّدتها خوضَ الدماء فإن تَدُسْيَبسَ الترابِ ولم تقُم بك تَصْفِنِ
39لما رأَوك تفرّقت أرواحُهمفكأنما عرفتك قبلَ الأعينِ
40ألقِ السلاحَ فقد غَنيت سعادةًعن حمله واضربْ بجَدِّك واطعنِ
41فإذا هممتَ بأن تفُلَّ كتيبةًلاقيتها فتسمَّ فيها واكتنِ
42وقفَ الجمالُ عليك كلَّ فضيلةٍقادت لك الأهواءَ قيدَ الأرسُنِ
43وعُدِدتَ وحدَك سيِّدا فمتى تزدْفي اللفظ تثنيةً له لا ينثني
44لا يُنكرنَّ حسودُ ملكك ما رأىفاللهُ أعلمُ ما اجتبَى وبمن عُني
45صلَّت عليك وقد ذُكرتَ مدائحيوالناسُ بين مذمَّمٍ وملعَّنِ
46اقرأ على بُعد المسافة بينناولو استطعتُ القربَ قلتُ لك أئذنِ
47قولاً يُقِرُّ الحقَّ منه مقرّهويرُدّه ما لم يكن بمبرهَنِ
48مما أبثُّك أننا في أرضنالا يُذكَرُ الإحسانُ غيرَ مؤَبَّنِ
49في معشرٍ إن جاد قولةَ مُظهرٍمنهم فتىً لامته نيّةُ مُبطِنِ
50خشُنَتْ جِعادُ أكفِّهم فكأنمافي اللؤم صيغت من طباع الأزمنِ
51لم يبق غيرُك من يُقالُ مؤمَّلٌأو يُتبَعُ الداعي له بمؤمِّنِ
52كرمٌ شمَلتَ به وعدلُ سحابةٍسوَّى الأجمَّ بنانُها بالأقرنِ
53أشكو ظَمايَ وليس غيرُك ساقيافامدد يديك على البعادِ فروّني
54واسمع فإن عَزَبَتْ فلم تسمَع لهاأختاً لها في مادحيك عرفتني
55هي قِبلةٌ صلَّى القريضُ لها فمنلم يَعْنُ منه لَها فليس بمؤمنِ
56لولا ثناؤك ما امتننت بوصلهاوالمرءُ يقدحُ في صَفاة المحسنِ
57ثمِّنْ بها الأرباحَ فهي بضاعةٌمازلتُ أذخَرُه لعلقٍ مثمَنِ
58كان الزمانُ لأن أشافِهَ ضامنافأعاضَ منه بأخرسٍ متضمّنِ
59ولئن أُعنتُ لأتلُوَنْهُ مصلِّياولأطلَعنَّ عليك إن أنهضتني
60ما بالأديب إذا تغرَّبَ ذِلَّةٌإن الخَصاصةَ غُربةٌ في الموطنِ
61قعد الغنى عنّي فقم بي مُرغِماأنفَ الزمان وأَغْنني تتملَّني
62وإن اجتديتُ سواك بعدُ فجازني الحرمانَ إنّ القتلَ حدُّ المحصَنِ
63عاقت خواطرِيَ الهمومُ وخالفتْنوبٌ على الفكر الغزيرِ عَصَينني
64فلو اتبعتُ لغير مدحك لفظةًعنها أقرِّر خاطري لم يُذعنِ
65قبضَ الجلوسُ يديّ عن أمنيَّتيإن الظُّبا مأسورةٌ في الأجفنِ
66وإذا قلوبٌ قارعت أحزانَهاظهرَ الفلولُ على غُروب الألسنِ
67ما فات حظّي أنّ مثلي ممكنٌلكن كثُرتُ على الزمان فملَّني
68يا من رآني قبلَ أحمدَ سائلاقوماً يقول جوادُهم لي عُدَّني
69كبرُ الرجاءُ اليومَ عن أقدارهمفطغى وأبزلَ بعدَك الأملُ الثَّنِي
العصر العباسيالكاملعتاب
الشاعر
م
مهيار الديلمي
البحر
الكامل