1قالت إليك فقلت طرفي أرمدُقالت عليك فقلت لحظي أربدُ
2محنٌ كست جسمي الضناءَ وزادهاحزناً شقاها والعداةُ الحُسَّدُ
3أي صاحبيَّ قفا بديرٍ جئتهفرداً وهوْ في كل صقعٍ مُفرد
4لقبٌ تُخصِّصُهُ به آلاؤهكنزُ الحياة وفضله لا يجحد
5قمر الهدى من سفح لبنانٍ بداحتى اهتدى بسنائه المتعبّد
6في ساحةٍ حط التقى بربوعهاأسمالَه وغدا علينا يُنشد
7إن القداسة والنفاسة والرضاسيفٌ يجرَّد إن أردتَ ويغمد
8خلعَ الأثيم ثيابَه بفنائهفكساه عنها توبةً تتجدد
9كم مجرمٍ متقلدٍ بدم الورىوافاه طوعاً ذلك المتقلّد
10والجنُّ تفرَقُ عند منظره فكممن ماردٍ أقصاهُ ذاك المشهد
11ما جاءه متشيطنٌ متهشِّمٌإلّا نجا واِبليس ولَّى يُرعَد
12كم مدنفٍ وافاه يدعو فانثنىبشفائه تُثني عليه العُوَّد
13كم أكمهٍ وافى وأبرَتهُ يدٌعلويَّةٌ مذ كلَّ عنه الإثمد
14فلو الدُيورةُ كان فيها سيّدٌحقاً لقلنا إن هذا السيد
15رهبانه نور الخلائق كلِّهموعلى تقاهم كلُّ فضلٍ يشهد
16ضاءت لهم حسناتُهم حتى اهتدوالولا تقاهم في الورى لم يهتدوا
17قامت بحفظهمُ جنودُ ملائكٍضاق الفضاءُ بجيشهم والفَدفَد
18هبطوا لنصرهمُ بجاشٍ مرهَفٍذاب الحديد لعزمهم والجلمد
19فر العدا متسابقين وعندهممن غيظهم ذاك المقيمُ المقعد
20من مُختَزٍ ولَّى وهو مُتوعّدٌومُهشَّمٍ قد ذلَّ وهو مهدد
21من دونهم رهطُ الملائك حافظٌآثارَهم لا ذابلٌ ومهند
22قد جردت عزماتُهم بصلاتهمسيفاً يفل السيفَ وهو مجرَّد
23وسطوا على الجن الطغاة فما انثنواحتى انثنى الشيطان وهومقيّد
24بأسٌ إذا لمس الجبال أذابهاوإذا نهى الأمواه كادت تجمُد
25لن يرعووا لن ينثنوا لن ينتهواعن ربهم والليلُ أسفعُ أسود
26حتى ينالوا منه ما لو نالهإبليسُ أضحى وهو فيه مُسْعَد
27يتقلّبون على مفارش نسكهمحرّاً ونيران البلا تتوقّد
28حتى غدوا متخلصين بسبكهمفكأنهم من بعد سبكٍ عسجد
29قد قالت الأعداء قولاً صادقاًزادوا بفضلهم فقلت وأَزيَد
30فإذا رووا صدَّقتُ ما جاؤوا بهوإذا رأوا حاولت أني أَمجُد
31آثرتُ أن أُدعى نزيلَ جوارهمويضمَّني ذاك المقام الأسعد
32قالوا استقم إذ أنت غصنٌ ملتوٍوالغصنُ من طبعٍ به يتأود
33والجأ لمريم في الطِلاب فإنهاوأبيك في كل البلايا المَقصَد
34لا ترج خيراً إن نزحت منكِّباًعنها وكنت لما تراه تجحد
35سادت على كل الخلائق في العلاأهو مسُودٌ في الورى أم سيد
36بنت الملوك بنسبةٍ جدّيّةٍلكنها أمٌّ لمَلْكٍ يُعبَد
37هيهات والثقلان تحت نعالهاأين السهى منها وأين الفرقد
38وطئت بأخمصها متونَ ملائكٍلما سمت وهمُ لديها سُجَّد
39شاعت مناقبها فمن لا يهتديوسمت مراتبُها فمن لا يَحمد
40وانهلَّ نائلُها فمن لا يَجتديوذكت فضائلها فمن لا يزهد
41وسطت مناصلُها فمن لا يحتميبحمى معاقلِها ومن لا يُنجِد
42من لي بأن أحظى بنائل وفرها السامي وأمدح ما حييت وأَحمَد