1قال قولاً به استحقّ احتراماًوتهدّاه فاستحق ملاما
2رجل قد تنكّب الحق قوساًومن البُطل ظلّ يرمي سِهاما
3كان منه المقال نوراً فلماحان الفَعال كان ظلاما
4خاض حرب العِدى بمِقول حرّفاق فيها المهنّد الصمصاما
5وبذا عرّف الورى أنّ قول المرء في الحرب قد يَفوق الحُساما
6إذ غدا ناطقاً بمرقد واشنطون نطقاً شفى به الأسقاما
7معرباً عن مباديء محكماتساميات تُحرّر الأقواما
8قال حرية الأنام هي الغاية لي في الوغى فغَرَّ الأناما
9فاشرَأبَ الورى إليه وظنَواأنهم سوف يَبلغون المراما
10واطمأنّت له القلوب بفَوْزيغتدي في فم الزمان ابتساما
11شام منه الورى بوارقِ غَيممن وراء البحر المحيط تَرامى
12فتصدّى لغَيثه كل قومقد شكَوْا غُلّةً بهم وأُواما
13ثم خابت ظنونهم فيه لَمامرّ في الجوّ خُلَّباً وجَهاما
14مَدَّ ولسون في السياسة حَبلاًجمع النقض فيه والأبراما
15فلبعض الأنام كان عِصاماًولبعض الأنام كان خِصاما
16ملأ الدهر في فيومة فخراًوبازمير أخجل الأيّاما
17إن إزمير صيّرت ما لولسون من الخر في فيومة ذاما
18فهل الحق عنده في سوى الغَرب حقير أقلّ من أن يُحامى
19أو هل الشرق وحده في الأقاليم مباح أن يُستبى ويضاما
20أو هل القوم عاهدوا الله في أنلا يراعوا للمسلمين ذِماما
21مالهم أرهقوا بني الشرق ظلماًوعلى الترك أْشَلُوا الأرواما
22فاستباحوا حريم إزمير مهباًواستحلُّوا من الدماء حراما
23حيث جاسوا خلالها بجنودٍركِبت في عُتُوّها الآثاما
24أيها المجلس الرباعيّ مهلاًفلقد جُرت في الأمور احتكاما
25أنت سكران خمرةِ النصر فاحذَرحين تصحو ندامة ولِواما
26لك عين ترى السها في الدياجيوعن الشمس في الضحا تتعامى
27أوَ لم تَدرِ أن للدهر عيناًإن تَنَمْ عين أهله لن تناما
28لا تكن تابعاً هوى النفس فيماأنت فيه تقرّر الأحكاما
29فهوى النفس قد يُضِلّ ذويهفيَطيشون في الورى أحلاما
30ويرون الجُسام أمراً صغيراًويرون الصغير أمراً جساما
31لا يغُرَّنّك الزمان إذا مالك أبدى بشاشة وابتساما
32كم أشال الزمان أعلام قومفي الذُرا ثم نكّس الأعلاما
33مثلما دار للفرنج على الجَرْمَن حرباً فأدركُوا الإنتقاما
34أيها المسلمون لستم من الغَرب بحال تستَوْجِبون احترما
35إنما أنتم لدى الغرب قومٌخُلِقُوا عن سوى الشرور نياما
36فإذا ما وسِعتم الناس حلماًعدّه الغرب شِرّةً وعُراما
37وإذا ما ملأتم الأرض عَدلاًعُدّ جَوراً أو مفخراً عدّ ذاما
38وإذا ما فعلتم الخير يوماًحسبوه جناية وإثاما
39وإذا زَلَّةً لكم دَفَن الدهرُ أملّوا بنَبْشِها الأقلاما
40وإذا ما افترى عليكم عدوّأيدوه وصدّقوا الأوهاما
41وإذا ما جنى عليكم إناسسكتوا عنهم ومرّوا كراما
42كم بأرض البلقان منكم قتيِلوأيامي مضاعة ويتامى
43نثر الظالمون في الأرض منهمجُثَثاً تملأ الفضاء وهاما
44لو أتَينا تلك البلاد رأينا اليوم منهم جَماجماً وعظاما
45ما نضا في الدفاع عنهم بنو الغربِ حساماً ولا أحاروا كلاما
46إن تكن هذه السياسة عدلاًفإلى الظلم نشتكي الآلاما
47رحم الله أمةً أصبح الغربُ يرى كل ذنبها الإسلاما