الشعراءالعصورالبحورالأغراض
إنشاء حساب · قريباً
القصيد

منصّةٌ مفتوحةٌ للشعر العربي — ورقيّةٌ في روحها، رقميّةٌ في صفحتها.

تصفّح
العصورالشعراءالبحورالأغراض
قصيدة · الرمل

قــال هــذا ثـم ولى غـاضـبـا

خالد الفرج·العصر الحديث·49 بيتًا
1قــال هــذا ثـم ولى غـاضـبـاليــس يــدري أيَّ صـوب يـقـصـد
2وجـهـه أشـبـه بـالرمـل سـفـتْفــوقـه الريـح عـبـوسٌ أَجـعـد
3تــارةً يُهْــرع فــي مــشــيـتـهوتـــــراه تـــــارة يــــتــــئد
4يـقـصد الغابة لا النَّهْرُ لاتـارة يـمـشـي وأُخـرى يـقـعـد
5يـحـصـب الجـو بـمـا فـي يـدهويــكــاد الفــم مـنـه يـزيـد
6قـالتِ الكـبْـرى وأَومـتْ نحوهوهـو فـي ذات الفـضـا يبتعد
7لِمَ لا يــبــدي لنــا قــصـتـهلنـواسـي بـعـضَ مـا قـد يـجـد
8إنـه مـن أَجـمـل النـاس عـلىمــا بـه مـن خـلق لا يـحـمـد
9إن تــبــسـمـت له أزورّ حـيـاوكــأن الجــفــن مــنـه أَرمـد
10وإذا قـــرضـــتــه مــعــجــبــةظَـــنَّنـــي هـــازئة أَنـــتــقــد
11هـــو لا شـــك مــحــبٌ إنــمــاقــلبــه عـن جـسـمـه مـبـتـعـد
12صــخـرة والحـب فـيـهـا جـذوةفـهـو مـهـمـا تـقـدحـيه جلمد
13قـالتِ الصـغـرى لقـد قابلتهمـــرة وهـــو وحــيــد مــفــرد
14فــرأَيـت الحـب فـيـه مـاثـلاوعــليـه الكـبـريـا والكـمـد
15وإذا خــالســتــه فــي نـظـرةلا يــدانــيــه حــيــاءً أَحــد
16ولقــد صــافــحــتــه بــاسـمـةفــوجــدت الكــف مـنـه تـوعـد
17ولقــد عــبّـرتِ العـيـنـان ليولســانٌ بــالهــوى مــنــعـقـد
18وجــهــه بــالصـد عـنـي شـائحوذبـول العـيـن بـي يـسـتنجد
19عَــيْــبُه عــزة نـفـس تـحـتـهـاعِـتْـق نـبـل قـد نـمـاه مـحتد
20عـزة العـارف مـعـنـى نـفـسـهبـيـن قـوم جـهـلوا مـا يقصد
21جــهـلوا مـنـه الذي يـجـهـلهمـنـهـم والجـهـل شـيـءٌ مـفسد
22فــقــصــاراه صــدود عــنــهــمدام لا يـفـتـك أو لا يـحقد
23ثـم ويـل النـاس مـا أَلأمهممـن فـصـولٍ فـيـهـمُ لا يـنـفذ
24كــلمــا مــر بــهـم أَبـدوْالهمن فضول القول ما لا يحمد
25قـالت الأخـرى لقـد حـيـرنـيكــلمــا فــكـرت هـذا السـيـد
26أَنــا أهــواه ولا أَكـتـمـكـمولقــد شــاهــدتــه يــبــتــرد
27فــرأَيــت الرث مــن أثـوابـهتــحــتــه جــسـم وسـيـم أَمـلد
28ومـــحـــيــاه كــمــا أَنــظــرهقـــمـــر جــلاَّه شَــعْــرٌ أَســود
29يـمـلأ العـيـن جـمـالا وبهاًجــــســــد غــــضّ وحَـــوْل أَيّـــد
30وكــأن المــاءَ أَضــحـى هـالةًحــــوله م نـــوره يـــتـــقـــد
31تـحـت ظل الدوح يشدو سابحاًوعـلى الأغـصـان حـينا يصعد
32أَسَـمِـعـتـم بعذارى الماءِ فيعــبـقـر تـشـدو وآنـا تـنـشـد
33إنـه أَوقـع فـي النـفـس فـيالوســـيـــم فــيــه صــوت غَــرِد
34فــإذا إنــشــاده فــي شـعـرهسُــورةُ الحـب وقـلبـي مـسـجـد
35ثـم مـدّ الصـوت بـاسم داعياآه ليـلى أَيـن مـنـك الموعد
36قـــلت لبـــيــك وبــادرت إلىشــاطــيـء النـهـر ولا أَتـئد
37أَفــتــح الصــدر له مـلَْ يـديلعـــنـــاق حـــره لا يـــبــرد
38فـأشـاح الوجـه عـنـي لاهـيامـبـديـا لي عـكـس مـا أَعتقد
39عــابــثـا أَنـمـله فـي ذقـنـهحـيـرة الضـائق فـيـمـا يزهد
40قائلا ليلى ولا ليلى التيكـنـت في تلك الأغاني أَقصد
41ومضى يعدون إلى الغاب فلاتــســأَلا عــنــي وعــمـا أَجـد
42وأَتـى الراعـي عـلى أَكـتافهرزمــة يــحــمــلهـا أَو مـزود
43قـائلا إن فـلانـا قـد قـضـىوسَـطَ الغـاب فـلا تـفـتـقدوا
44ولقــد بـادرت فـي دفـنـي لهخـوفَ أَن يـأكـل مـنـه الأسـد
45وإذا الرزمـــة ديـــوانٌ بــهشــعــره أَجـمـل مـا خـطـتْ يـد
46وهـو يـهديه إلى ليلى التيأســعــدتــه لو شَــقِـيٌّ يـسـعَـد
47حَـرّرت والدمـع يـمـحو حِبرَهاسُـــوةَ الحـــب يــدٌ تــرتــعــد
48لكِ شــعـري لكِ حـبـي والهـوىوأَنــا بــاسـمـك ليـلى أَوقـد
49فاغفري لي قسوتي أَو هفوتيخَــلَّدَ الحــبَّ بـقـلبـي الأَبـد
العصر الحديثالرمل
الشاعر
خ
خالد الفرج
البحر
الرمل