الشعراءالعصورالبحورالأغراض
إنشاء حساب · قريباً
القصيد

منصّةٌ مفتوحةٌ للشعر العربي — ورقيّةٌ في روحها، رقميّةٌ في صفحتها.

تصفّح
العصورالشعراءالبحورالأغراض
قصيدة · الرمل · مدح

نظرة منك ويوم بالجريب

مهيار الديلمي·العصر العباسي·85 بيتًا
1نظرةٌ منكِ ويومٌ بالجَرِيبِحَسْب نفسي من زمانٍ وحبيبِ
2فمنَ الواقفُ بي بينكماجمَعَ الفُوقَ على سهمٍ مُصيبِ
3وقفةً لا أشتكي من بعدهاغُلَّةَ الصدرِ ولا ذلَّ الغريبِ
4يا ابنة الجمرةِ من ذِي يَزَنٍفي الصميم العِدِّ والبيتِ الرحيبِ
5ما لكم لا أجدبَ اللهُ بكميرتعِي جاركُمُ غيرَ الخصيبِ
6الجدَي يمنعُه ذو جِدَةٍوالجنابُ الرحبُ ينبو بالجُنوبِ
7ورماحٌ دون أضيافِكُمُتأخذُ السالمَ فيكم بالمريبِ
8أتَّقيكم والهوى يقدمُ بيوأغضُّ الصوت والدمعُ يَشِي بي
9ومن الشِّقوةِ في زورتِكمأنّ عينَ الرمح من عينِ الرقيبِ
10لا يكن آخِرَ عهدِي بِكُمُيا وُلاةَ القلبِ ليلاتُ القليبِ
11يا لَمن ينكُص عن غِزلانكموهو وثَّابٌ على الليثِ الغضوبِ
12ومتى العزُّ وفي أبياتكمأعينٌ تقهرُ سلطانَ القلوبِ
13يا صَبا نجدٍ ويا بانَ الغضااُرفُقا بي بالتثنِّي والهبوبِ
14واسلما لا مثلَ ما طاحَ دميمنكما بين نسيمٍ وقضيبِ
15قَسَم البينُ فما عدّل بيغدرةَ الوافي وتبعيدَ القريبِ
16وقضى الدهرُ فحالتْ صِبغةٌعُدَّ ذنبُ الدهرِ فيها من ذنوبي
17وفؤادي يشتكي جَورَ النوىوعِذارِي يشتكي جَورَ المشيبِ
18كم أُدارِي عَنَتَ الأيّام فيغَبْنِ حظِّي وأُطاطِي للخطوبِ
19وأردّ الحزمَ في أُفحوصِهوهو هافٍ يتنزَّى للوثوبِ
20قاعداً والجَدُّ قد رحَّلَ بيوالمعالي يتقاضَيْن ركوبي
21جِلسةَ الأعزلِ يلوِي يَدَهُوسلاحي بين كُورِي وجَنيبي
22أمدحُ المثرِين ظنَّاً بهِمُربّما يقمَر بالظنّ الكذوبِ
23كلُّ وغدِ الكفِّ منبوذِ الحياطيِّب المحضرِ مسبوبِ المغيبِ
24يمنع الرِّفد وتَلقَى وفدَهقِحَةُ البخلِ بإدلالِ الوهوبِ
25يطلبُ المدحَ لأن يفضحَهُوهو قبلَ المدحِ مستورُ العيوبِ
26قلتُ للآمال فيه كَذَبَتْأُمُّهُ إن كنتِ آمالي فخيبي
27جَلَبُ الأرضِ عريضٌ دونهوسُرَى العيسِ وإدمانُ اللّغوبِ
28وغلامٌ آخذٌ ما طلبتْنفسهُ أو فائتٌ كلَّ طلوبِ
29يقْمَحُ الضيمَ ولو أبصرهُليلة العِشرِ على الماءِ الشَّروبِ
30ما أذلَّ الخصبَ في دارِ الأذىوألذَّ العزَّ في دار الجُدوبِ
31يا بني كلِّ نعيم ضاحكٍفي حِمى وجهٍ من اللؤمِ قَطوبِ
32قد مللِناكم على شارتِكمويضيقُ الصدرُ في البيتِ الرحيبِ
33وعسى الدنيا التي أدَّتكُمُتصطفينا من بنيها بنجيبِ
34ماجدِ الشيمةِ سهلٍ ليلهُللقِرَى صبٍّ إلى الحمدِ طَروبِ
35يكسِبُ المالَ لأن يُتلِفهُوالعلا في يدِ مِتلافٍ كَسوبِ
36تَخبُث الأيدي وفي راحتِهِمن نداه أرجُ المَشتَا المَطيبِ
37كابن حمّادٍ ولا مِثلَ لههل تَرى للبدر فرداً من ضِريبِ
38جذابَ الرُّوَّاضَ عن مِقودِهِمرِسُ الجمرةِ وهّاجُ الثُّقوبِ
39أين يا سائقها أين بهاجعجعِ الآمال في غيرِ عزيبِ
40جَمَعَ الصاحبُ من أطرافهاوَفْىَ حَيْرَى الطُّرقِ عَمياءِ النُّكوبِ
41ضمَّها بالرأيِ حتى التأمتْشُلَّتاها من شُذوذٍ وشذوبِ
42ويدٍ لا ترِبتْ تلك يداًرِبقةِ الجاني وفكِّ المستنيبِ
43سلَّتِ الدولةُ منه صارماًشِرقَ الصفحةِ ظمآنَ الغُروبِ
44طَبعَ الأقبالُ من جوهرهِزُبْرةً تقدحُ نيرانَ الحروبِ
45لو أطاعته يدٌ حاملةٌلم تُكذِّبْ ظبتاهُ عن ضَريبِ
46جَرَّبوه ماضياً حيثُ مضىصادعَ الوحيِ ومحتومَ الغيوبِ
47قَلِقاً يَنفِي الكرى عن وجههِعِلمُه أنَّ المعالي في الهبوبِ
48أَلْمعِياً سوّدته نفسُهُوالمساعي قبلَ تسويدِ الشعوبِ
49قدَّمتْهُ صاعداً عن قومِهِمَصْعَدَ اللَّهذمِ قُدَّامَ الكعوبِ
50هَبهَبوا منه بليثٍ في الوغىقرِمِ الأظفارِ مستاقِ النّيوبِ
51خيرِ من خَبَّتْ له أو وَخَدتْللجدَى ذاتُ سَنامٍ وسبَيبِ
52يأخذُ الحاجاتِ من حيثُ غلتْغيرَ معذولٍ على حبِّ الغُصوبِ
53تحسَبُ الغابةَ مما اجترَّهُحومةً بين عَقيرٍ وتريبِ
54ماضياً لم يثنِهِ عن قصدِهِهجمةُ الليل ولا طولُ الدؤوبِ
55جَمَعَ الجودَ إلى البأسِ كماشعشعَتْ نارٌ بماءٍ في قضيبِ
56راحةٌ لم يَعلَق البخلُ بهاوفؤادٌ لم يُسفَّهْ بالوجيبِ
57ولسانٌ يخصِمُ السيفَ بهِيترك الفارِسَ عبداً للخطيب
58مَنْ رسولٌ سَعِدتْ رحلتُهُيومَ أدعوهُ بلبَّيْكَ مجيبي
59ناصحُ الجيبِ بما حمَّلتُهُحيثُ يَخشَى مُرسِلٌ غِشَّ الجيوبِ
60لم أكلِّفهُ سُرى البيدِ ولمأتعسَّفْه بأخخطارِ السُّهوبِ
61عيسهُ ملمومةٌ يركب منهامطمئناً ظهرَ مِذلالٍ رَكوبِ
62يقسِمُ الماءَ بباعٍ مطلَقٍوفَقارٍ مُرسَلِ الحبلِ سَروبِ
63صعبةُ الخِلقةِ سهلٌ أرضهافهو بين اللينِ منها والصَّليبِ
64سارياً ليستْ عليه خِيفةٌما وقاه الله سَوْراتِ الجَنُوبِ
65قل لنوتِيَّك شَرِّعْ آمناًحَدَثَ التَّيارِ والموجِ العصيبِ
66رِدبها مَيسانَ واحبسها على المَعقلِ الممنوعِ والوادي العشيبِ
67فإذا ضاقت فعلِّقها أَبَاطاهرٍ تَعلَقْ بفرّاجِ الكروبِ
68وإلى ذي الرتبتيْن ابتدرتْفُرصُ المجدِ وحاجاتُ الأريبِ
69قل له عَنِّيَ حيَّتك العُلابوكيفٍ من حَيَا الشكرِ صَبيبِ
70وسَقَى عِرضَك ما استسقيتَهبارقٌ من مِدَحِي غيرُ خَلوبِ
71ترفُلُ الأحسابُ في روضتهِمَرفَلَ الغادةِ في البُرْدِ القشيبِ
72خيرُ ما استثمرَ من غَرس الندىواجتنىَ من غُصُنِ الجودِ الرطيبِ
73وبذلتَ الوفْرَ حتى ابتعتَهُهَمَّ آدابك من حُسنٍ وطِيبِ
74جاءني أنّك مشعوفٌ بهشَعَفَ العذريّ بمدحٍ أو نسيبِ
75راغباً أن تُصْطَفَى من جِدّهوالفكاهاتِ بمدحٍ أو نسيبِ
76وتُحَلَّى منه عِقداًن باقياًفخرُهُ في كلِّ جِيدٍ وتريبِ
77قلتُ فضلٌ عَجبٌ من دهرناوهو من فاعله غيرُ عجيبِ
78ما تبالي حين تَستامُ العلاأخطيبُ الشمسِ أم أنتَ خطيبي
79أنا من يُعطيك مجداً حاضراًويُبَقِّي لك مجداً في العَقيبِ
80لا كقولٍ يطرد الساقي بهجذوةً تخمدُ من قبلِ اللهيبِ
81كم يُمنِّيني على سلطانهانفْسَ مَرجُوٍّ ومَخشِيٍّ مَهيبِ
82وابتغَى بالمالِ أن يشرِيَنيفترفَّعْتُ فطارتْ عفَّتي بي
83لكن اشتقتُ وقد سُمِّيتَ ليبسماتِ الفضلِ والجودِ الغريبِ
84فافترعْ خيرَ هَدِيٍّ وأَثِبْخيرَ ما جادت به نفسُ مُثيبِ
85وإذا صرتَ نصيبي منهُمُفقد استوفيتُ من دهري نصيبي
العصر العباسيالرملمدح
الشاعر
م
مهيار الديلمي
البحر
الرمل