الشعراءالعصورالبحورالأغراض
إنشاء حساب · قريباً
القصيد

منصّةٌ مفتوحةٌ للشعر العربي — ورقيّةٌ في روحها، رقميّةٌ في صفحتها.

تصفّح
العصورالشعراءالبحورالأغراض
قصيدة · الرمل · قصيدة عامة

نظر الليث إلى عجل سمين

أحمد شوقي·العصر الحديث·24 بيتًا
1نَظَرَ اللَيثُ إِلى عِجلٍ سَمينكانَ بِالقُربِ عَلى غَيطٍ أَمين
2فَاِشتَهَت مِن لَحمِهِ نَفسُ الرَئيسوَكَذا الأَنفُسُ يُصيبُها النَفيس
3قالَ لِلثَعلَبِ يا ذا الاِحتِيالرَأسُكَ المَحبوبُ أَو ذاكَ الغَزال
4فَدَعا بِالسَعدِ وَالعُمرِ الطَويلوَمَضى في الحالِ لِلأَمرِ الجَليل
5وَأَتى الغَيطَ وَقَد جَنَّ الظَلامفَرَأى العِجلَ فَأَهداهُ السَلام
6قائِلاً يا أَيُّها المَولى الوَزيرأَنتَ أَهلُ العَفوِ وَالبِرِّ الغَزير
7حَمَلَ الذِئبَ عَلى قَتلى الحَسَدفَوَشى بي عِندَ مَولانا الأَسَد
8فَتَرامَيتُ عَلى الجاهِ الرَفيعوَهوَ فينا لَم يَزَل نِعمَ الشَفيع
9فَبَكى المَغرورُ مِن حالِ الخَبيثوَدَنا يَسأَلُ عَن شَرحِ الحَديث
10قالَ هَل تَجهَلُ يا حُلوَ الصِفاتأَنَّ مَولانا أَبا الأَفيالِ مات
11فَرَأى السُلطانُ في الرَأسِ الكَبيرمَوطِنَ الحِكمَةِ وَالحِذقِ الكَثير
12وَرَآكُم خَيرَ مَن يُستَوزَرُوَلِأَمرِ المُلكِ رُكناً يُذخَرُ
13وَلَقَد عَدّوا لَكُم بَينَ الجُدودمِثلَ آبيسَ وَمَعبودِ اليَهود
14فَأَقاموا لِمَعاليكُم سَريرعَن يَمينِ المَلكِ السامي الخَطير
15وَاِستَعَدَّ الطَيرُ وَالوَحشُ لِذاكفي اِنتِظارِ السَيِّدِ العالي هُناك
16فَإِذا قُمتُم بِأَعباءِ الأُموروَاِنتَهى الأُنسُ إِلَيكُم وَالسُرور
17بَرِّؤوني عِندَ سُلطانِ الزَمانوَاِطلُبوا لي العَفوَ مِنهُ وَالأَمان
18وَكَفاكُم أَنَّني العَبدُ المُطيعأَخدُمُ المُنعِمَ جَهدَ المُستَطيع
19فَأَحَدَّ العِجلُ قَرنَيهِ وَقالَأَنتَ مُنذُ اليَومِ جاري لا تُنال
20فَاِمضِ وَاِكشِف لي إِلى اللَيثِ الطَريقأَنا لا يَشقى لَدَيهِ بي رَفيق
21فَمَضى الخِلّانِ تَوّاً لِلفَلاهذا إِلى المَوتِ وَهَذا لِلحَياه
22وَهُناكَ اِبتَلَعَ اللَيثُ الوَزيروَحَبا الثَعلَبَ مِنهُ بِاليَسير
23فَاِنثَنى يَضحَكُ مِن طَيشِ العُجولوَجَرى في حَلبَةِ الفَخرِ يَقول
24سَلِمَ الثَعلَبُ بِالرَأسِ الصَغيرفَفَداهُ كُلُّ ذي رَأسٍ كَبير
العصر الحديثالرملقصيدة عامة
الشاعر
أ
أحمد شوقي
البحر
الرمل