1نظم المجدَ لأبطالِ الحمىونظمتُ الشّعرَ ناراً ودما
2بطلٌ أبصرتُ مجرى دمهِفي جبينِ الشَّرقِ لمّا وجما
3رفع السّيفَ على هامِ السُّهَىأفلا أرفع فيه القلما
4يا له من عَبقريٍّ مُلهَمٍهاج منّي عبقريّاً مُلهَما
5ردِّدِي صوتِيَ يا بِيضَ الظُّبَىإنّما أرثى الكمِيَّ المُعلَما
6ردّديهِ غِبطةً أو أسفاًوابعثيهِ لذّةً أو ألما
7اجعلي دُنياكِ في رنّاتهِتارةً عُرساً وآناً مأتما
8إنما أرعى لقومي ذِمّةًفي كريمٍ كان يرعى الذِّمما
9يا لِواءً كان للحقّ حِمىًحين لا يرجو حِمَىً أو حَرَما
10هل طَواكَ الموتُ عنّا أم طوىبأسُك العاصفُ منه الهِمَما
11أنتَ أوهنتَ قُواهُ كلّماكَرَّ أقدمتَ فولَّى مُحْجِما
12يا شهيداً من مواضِي هاشمٍكان في الهيجاءِ عَضباً مِخذما
13أنتَ علّمتَ تلاميذَ الوغَىكُلَّ فنٍّ غاب عمّن عَلّما
14أخذوها عنكَ دِيناً قيِّماًوتلقّوها كِتاباً مُحكَما
15كشفت آياتُها الكُبرى لناعن أعاجيبَ تناهَت عِظَما
16إيه يا ابن العاصِ أشبهتَ الأُلىَزَلزلوا الدُّنيا وهَزّوا الأمَما
17يا لها من شِيَمٍ بدريّةٍما ارْتَضَى اللهُ سِواها شِيما
18ما الجهادُ الحقُّ إلا لمحةٌمن سناها حين يجلو الظُّلَما
19ليس بالحيِّ وإن طال المدىمَن يخافُ الموتَ فيما اعتزما
20بعثوا الأَلْفَيْنِ في نيرانِهمضَرماً للبَغْيِ يُزجِي ضرما
21يأخذُ السِّتينَ في أنقابهاوهي ما تنفكُّ تمضِي قُدُما
22أرأيتَ الرُّقْشَ في أوكارهايتبع الأرقمُ منها الأرقما
23طَلَبُوهم أو أراهم نَقَّبواعنهمُ الهَضْبَ وشَقُّوا القِمَما
24أَبصَروهُمْ بِعُيونٍ حَلَّقتْتكشفُ السِّرَّ وتَهدِي ذَا العَمى
25أرسلوها فَتَوالى صَيِّبٌمن جَحيمٍ أرسلته فَهَمى
26يا لقومي أَغرَقَتْهم دِيَمٌللمنايا الحُمرِ تحدو دِيَما
27جاشَ مِن كلِّ النَّواحي سَيْلُهافَطغَى السَّيلُ عليهم وطما
28قيلَ يا ابنَ العاصِ دَعْها غَمرةًضجَّ فيها الهَوْلُ ممّا ازدحما
29امْضِ لا تُشمِتْ بنا القومَ الأُلىَمارسوا مِنكَ القضاءَ المُبرما
30إن ينالوا منك ما يُفجِعُنافَتَحوا الفتحَ ونالوا المغنما
31ذاك غولُ الحتفِ يدنو أَفَلاتنظرُ المخلبَ منه والفَما
32قال كلَّا لستُ ممَّن يَتَّقيعاصفَ الموتِ إذا الموتُ ارْتَمى
33أيقولُ النّاسُ مَنّاعُ الحِمَىضنَّ بالنّفسِ عليه فاحتَمى
34مَرْحباً بالموتِ يغشاه الفتىفيراهُ للمعالي سُلَّما
35وطنِي الأكرمُ أَوْلَى بِدَمِيفاذكروا مَن ماتَ حُرّاً مُكْرَما
36اذكروهُ عَرَبيّاً ماجداًنَابِهَ الذِّكرِ كريمَ المُنْتَمى
37صادِقَ البأسِ حميّاً أنفُهيَمْنَعُ الحَوْضَ ويحمِي العلما
38تلكَ ذِكرَى المجدِ في مَوْسمِهفاذْكروهُ وأقيموا المَوْسِما
39يا فلسطينُ ارفعي تاجَيْكِ فيدولةِ البأسِ وزِيدي شَمَما
40صخرةٌ صمّاءُ تحمِي صخرةًعلّمتها كيف تشفي الصَّمَما
41أَسْمَعَتْ بلفورَ نجوى وعدِهترتمِي حُزناً وتمضي نَدَما
42فإذا الرُّسلُ على أبوابهاتطلب الإذنَ وتُلقِي السَّلَما
43ادخُلوها خُشّعاً إن رَضِيَتْلِثراها الحُرِّ منكم قدما
44هادمُ الأصنامِ من عُمّارِهاكيف تبنِي من ذويكم صنما
45بُورِكَتْ من حُرَّةٍ مُؤمنةٍكذَّبتْ بِلفورَ فيما زعما
46لا ومجرَى الوَحْيِ من مَقْدِسِهالن تَرَوْها ليهودٍ مطعما
47إنّ فيها من قُرَيْشٍ نجدةًتُنصِفُ المظلومَ مِمَّن ظَلما
48احذروا الأُسْدَ إذا ما غَضبتْواتّقوا أشبالَها والأجمَا