1نزلت تجرّ إلى الغروب ذيولاصفراءَ تشبه عاشقاً متبولا
2تهتزّ بين يد المغيب كأنهاصبّ تململ في الفراش عليلا
3ضحكت مَشارقها بوجهك بكرةًوبكت مغاربها الدماء أصيلا
4مذ حان في نصف النهار دلوكهاهبطت تزيد على النزول نزولا
5قد غادرت كبد السماء منيرةتدنو قليلا للأفول قليلا
6حتى دنت نحو المغيب وجهاكالورس حال به الضياء حيولا
7وغدت بأقصى الأفق مثل عرارةعطشت فأبدت صفرةً وذبولا
8غربت فأبقت كالشواظ عقبيهاشفقاً بحاشية السماء طويلا
9شفق يروع القلب شاحب لونهكالسيف ضمّخ بالدما مسلولا
10يحكي دم المظلوم مازج أدمعاًهملت بها عين اليتيم همولا
11رقّت أعليه وأسفله الذيفي الأفق اشبع عصفرا محلولا
12شفق كأن الشمس قد رفعت بهردناً بذوب ضيائها مبلولا
13كالخود ظلّت يوم ودّع الفهاترنو وترفع خلفه المنديلا
14حتى توارت بالحجاب وغادرتوجه البسيطة كاسفاً مخذولا
15فكأنّها رجل تخرّم عزّهقرع الخطوب له فعاد ذليلا
16وانحطّ من غرف النباهة صاغراًوأقام في غار الهوان خمولا
17لم أنس قرب الأعظمية موقفيوالشمس دانية تريد افولا
18وعن اليمين أرى مروج مزارعوعن الشمال حدائقاً ونخيلا
19وترع قلبي للدوالي نعرةٌفي البين يحبسها الحزين عويلا
20ووراء ذاك الزرع راعي ثلّةٍرجعت تؤمّ إلى المراح قفولا
21وهناك ذو بر ذو نتين قد انثنىبهما العشيّ من الكراب نحيلا
22وبمنتهى نظري دخان صاعديعلو كثيراً تارة وقليلا
23مدّ الفروع إلى السماء ولم يزلبالأرض متصلاً يمدّ أصولا
24وتراكبت في الجوّ سود طباقهتحكي تلولاً قد حملن تلولا
25فوقفت ارسل في المحيط إلى المدىنظراً كما نظر السقيم كليلا
26والشمس قد غربت ولما ودّعتأبكت حزوناً بعدها وسهولا
27غابت فأوحشت الفضاء بكدرةسقم الضياء بها فزاد نحولا
28حتى قضت روح الضياء ولم يكنغير الظلام هناك عزرائيلا
29وأتى الظلام دنة فدجنّةًيرخى سدولاً جمّةً فسدولا
30ليل بغيهبه الشخوص تلفّعتفظللت أحسب كل شخص غولا
31ثم انثنيت أخوض غمر ظلامهوتخذت نجم القطب فيه دليلا
32أن كان أوحشني الدجى فنجومهبعثت لتؤنسني الضياءرسولا
33سبحان من جعل العوالم أنجماًيسبحن عرضاً في الأثير وطولا
34كم قد تصادمت العقول بشأنهاوسعت لتكشف سرّها المجهولا
35لاتحتقر صغر النجوم فإنماأرقى الكواكب ما استبان ضئيلا
36دارت قديماً في الفضاء رحى القوىفغدا الأثير دقيقها المنخولا
37فاقرأ كتاب الكون تلق بمتنهآيات ربك فصّلت تفصيلا
38ودع الظنون فلا وربّك أنهالم تغن من علم اليقين فتيلا