الشعراءالعصورالبحورالأغراض
إنشاء حساب · قريباً
القصيد

منصّةٌ مفتوحةٌ للشعر العربي — ورقيّةٌ في روحها، رقميّةٌ في صفحتها.

تصفّح
العصورالشعراءالبحورالأغراض
قصيدة · الكامل · حزينة

نزل الأحبة خطة الأعداء

الأرجاني·العصر الأندلسي·82 بيتًا
1نَزلَ الأحبّةُ خِطّةَ الأعداءِفغدا لقاءٌ منهمُ بلِقاءِ
2كم طعنةٍ نَجْلاءَ تَعرِضُ بالحِمىَمن دون نَظْرةِ مُقلةٍ نَجْلاء
3يا مَعْهدَ الرَشأ الأغَنّ كعَهْدِنابالجْزعِ تحت البانةِ الغَنّاء
4بك أصبَحتْ سَمْراءُ وهي منَ القنافي ظلِّ كلِ طويلةٍ سَمْراء
5هل تُبلِغانِ ليَ الغداةَ تحيّةًتُهدَى على حَذَرٍ منَ الأحياء
6إنْ تبلُغا شَرَفَ العُذَيبِ عشيةًفَتيامناَ عنه إلى الوعساء
7وقِفا لصائدةِ الرّجال بدَلّهافَصفا جِنايةَ عينها الحوراء
8وتَحدَّثا سِرّاً فحولَ قبابهاسُمرُ الرّماحِ يَمِلنَ للإصغاء
9من كلِّ باكيةٍ دماً من دُونهايومَ الطّعان بمُقلةٍ زرقاء
10وسميعةٍ صوتَ الصّريخِ وإن غدَتْمَدعوَّةً بالصعدة الصمّاء
11يا دُميةً من دونِ رَفعِ سُجوفهاخوْضُ الفتى بالخيلِ بحْرَ دِماء
12خَوفي لإقصاءِ الرّقيبِ لوَ أنّنيأَجدُ الحبيبَ يَهُمُّ بالإدناء
13لو ساعدَ الأحبابُ قلتُ تجلُّداًأَهوِنْ عليّ برِقبةِ الأعداء
14ولئن صدَدْتِ فلستُ أوّلَ خاطيءٍيَتوقَّعُ الإحسانَ من حسناء
15هل تأذنين لمُغرمٍ في زَورةٍفلعلّها تَشفي من البُرحاء
16فلقد ملكْتِ عنِ السُّلوِّ مقادتيوحشوت من نارِ الجوى أحشائي
17وصبَرْتُ عَشراً عنكِ مُذْ شَطَّ النّوىوالعِشْرُ أقصى غايةِ الإظماء
18ولقد كَتَمتُ عنِ العَذول صَبابتيلكنّ دَمْعيَ لَجَّ في الإفشاءِ
19فلْيهنأِ الغَيرانَ أنّ صدودَهامِمّا يُروّحُ مَعشراً وبكائي
20قُولا لخائفةٍ علينا رِقْبةًووِشايةً من معشرٍ بُعَداء
21دَمْعي وبُخْلُكِ يَسلُكانِ طريقةًتُغْنِي عنِ الواشينَ والرُّقَباء
22وبمَسْقِطِ العلَمَيْنِ من طُررِ الَّلوىدِمَنٌ شكَوْنَ تَطاوُلَ الإقواء
23كَررّتُ ألحاظي إلى عَرَصاتهاوذكَرتُ عهْدَ أولئك القُرناء
24وسقَيْتُ صاديَ تُرْبِها بمَدامعٍتَنهلُّ مثْلَ الدِيمةِ الوطْفاء
25والدّمعةُ البيضاءُ قَلّتْ عندَهافمَطرتُها بالدّمْعةِ الحَمراء
26فكَمِ التجَرُّعُ للتّحسُّرِ أن خلامن ساكنيهِ مُنحنَى الجَرْعاء
27صبْراً وإنْ رحَل الخليطُ فإنّماذُخِرَ العَزاءُ لساعة الأرزاء
28واسألْ عِتاق العيسِ إن ثَوّرْتَهاسَيراً يمزّقُ بُردةَ البيداءِ
29فعَسى المطايا أن يُجدِّدَ وخْدُهالك سَلوةً بزيارةِ الزَّوراءِ
30فوسَمتُ أغفالَ المهامةِ واطئاًوجَناتِها بمناسمِ الوجنْاء
31حتّى أُنيخَ بشّطِّ دجلةَ أَينُقىوالجَوُ في سمْكٍ من الظّلماء
32والجسْرُ تَحسَبُه طِرازاً أسْوداًقد لاح فوق مُلاءةٍ بيضاء
33والّليلُ قد نَسخ الكواكبَ نُسخةًللأرضِ غير سقيمةِ الأضواء
34والأصل للخضراء فهْوَ بِكَفّهاوبهِ تُقابِلُ نُسخةَ الغَبراء
35فكأنّما الفَلَك المُدار بمَشْقِهاأبدى كتابتَه لعَيْنِ الرائي
36أًمسى وقد نسخَ السّماءَ جميعَهامن حِذْقِه في صَفحةٍ للماء
37كي يَخْدُمَ المولَى المُعين لو ارتضَىبالنسْخِ في ديوانِ الاستيفاء
38ولو ارتَضاه خادماً لرأى لهماذا يُضاعَفُ من سناً وسنَاء
39مَن ظَلَّ بين يدْيهِ أدنى كاتبٍتَلْقاه واطىء هامةِ الجوزاء
40مَن بلَّغ الأقلامَ فوق مدى القناللمُلْكِ يومَ تَطاعُنِ الآراءِ
41مَن حَلَّ من درَجِ الكِفاية غايةًأَعيا تَمَنّيها على الأكْفاء
42بخلائقٍ خُلِقَتْ لإدْراك العُلاوطَرائقٍ حَظيَتْ بكُلّ ثناء
43ويدٍ تَشِحُّ بذرّةٍ إن حاسبَتْوببذرةٍ منها أقَلُّ سَخاء
44إنْ لم ُيُسامِحْ ثَمّ فاطْلُبْ رِفْدَهلِيُريك كيف سَماحةُ السَّمحاء
45مَلِكٌ يَشُبُّ لبأَسِه ولجودِهِناريْنِ في الإصباح والإمساء
46قَسمتْ يَداه عُداتَه وعُفاتَهقسمْينِ للإغْناء والإفناء
47ذو هِمّةٍ تَلْقى معَالمَ دارِهِمَعمورةً أبداً من العُلماء
48تتناثَرُ الدُّررُ الثّمينةُ وسْطَهاقُدّامَهُ بتَناظُرِ النُّظراء
49وكأنّ بدراً في أسرّة وجْهِهللنّاظرِين يُمدُّهم بضياء
50تَتزعزع الأعطافُ منه هِزّةًعند استماع تلاوِة القُرّاء
51فمسائل الفقهاء مُنشَدةٌ علىآثارهنَّ مدائح الشُّعراء
52هذي المكارمُ والمعالي الغُرُّ لاشدو القيان وضجّة الندماء
53لله مختص الملوك فلم تزلتَختَصُّ هِمَّتُه بكُلِّ علاء
54من دوحةٍ للمجدِ عاليةِ الذُّرايوم الفخارِ مديدةَ الأفياء
55كلٌّ رأى كَسْبَ الثّراء غنيمةًفأَبتْ يداه غير كَسْبِ ثنَاء
56ولأحمدَ بنِ الفضلِ شيمةُ سُؤْددٍوقفَتْ عليه مَحامِد الفُضلاء
57قد أصبح ابنَ الفضل فهْو يبرُّهبرَّ البنين لما جِدِ الآباء
58ويَظَلُّ يكرِم مَن إليه يَنتحيمِن زائريه كرامَةَ النُّسباء
59فالفضلُ قَرَّتْ عَينُه بك يا ابنَهإذ كنتَ من أبنائه النجباء
60يا مُحسناً بيَدِ النّدى بين الورىتَقليد جيدِ الهمّةِ العَلياء
61للهِ درُّك من فتَىً علْياه فيوجهِ الزّمان كغُرّةِ الدَّهْماء
62يا مَن إلى بيتٍ تَحُلُّ فناءهيُمسى ويُصبح حَجُّ كُلِّ رجاء
63أضحَى الرّجاءُ إلى ذُراك وجُوههمَصروفَةً من سائر الأرجاء
64ومن العجائبِ أنَّ كَفَّك لم تزلْكالبحرِ يومَ الجُودِ فَرْطَ عطاء
65والبحر أسماء له معروفةوالكَف لم تَكُ قطُّ في الأسماء
66أمّا جَداكَ فمِن فِنائك قد سَرىحتّى أتاني نازلاً بِفنائي
67وأنا بأرضِي للمُقامِ مُخَيمٌوركائبي مَعقولةٌ بإزائي
68فَبِكَمْ على صِلَةٍ أجيءُ وراءهاتُربِي إذا صلةٌ تَجِىء ورائي
69والذِّكْرُ منك على المغيبِ مُفرِّحىوالمالُ أصغَرُ نائلِ الكُبَراء
70فلأَشكُرنّكَ ما صنَعْتَ مُواصِلاًشُكْرَ الرّياضِ صنائعَ الأنواء
71ولأّحبُوّنّكَ من حِبائكَ جازياًبسَماعِ كُلّ قصيدةٍ غَناء
72غَنّى بها راوٍ وأغنى مُنِعمٌفاستُطرِبَتْ لِغنىً لها غَرّاء
73أنا ألأمُ اللُّؤماء إن لم أجتهِدْفي حُسْنِ مدحةِ أكرمِ الكرماء
74يا بادِئاً بالمكرماتِ وفعْلُهفي العَوْدِ أكرَمُ منه في الإبداء
75ما فوقَ يَومكَ في الجَلالِ لدى الوَرىإلاّ الغَدُ المأمُولُ للعلياء
76فاسلَمْ لأبناء الرّجاء سلامةًمَوْصولةً بتَظاهُرِ النّعْماء
77أرضَيْتَ بالنُّصْحِ الإمامَ وإنّمايُرضِي الأئمّةَ طاعةُ النُّصَحاء
78وبَلاكَ سلطانُ الأنامِ فما رأىلك مُشْبِها يا أَعظَمَ الأُمَناء
79ولئن غدوْتَ وأنت مالك دولةٍفلقد سَبقْتَ لها إلى الإحياءِ
80المُلْك مَغْنىً أنت آهِلُ رَبْعهِلامَلَّ يوماً منك طُولُ ثَواء
81والدّهرُ كالعِقْدِ المُفصَّلِ نَظمُهنَسَقاً من البيضاءِ والسّوداءِ
82فبَقيِتَ واسطةً له لتَزينَهولكَيْ تُحاكِيَه امتدادَ بَقاء
العصر الأندلسيالكاملحزينة
الشاعر
ا
الأرجاني
البحر
الكامل