قصيدة · البسيط · شوق

نوازع الشوق والغليلِ

مهيار الديلمي·العصر العباسي·89 بيتًا
1نوازعُ الشوق والغليلِعليَّ أحنى من العذولِ
2لام على بابلٍ سهاديونام عن ليلي الطويلِ
3فمرَّ لا راحماً ضلاليفيها ولا سالكاً سبيلي
4ينفض طُرقَ الكرى بصيراًبها وطُرْقي بلا دليلِ
5تخلَّ لا سرَّك التخلِّيوذمّك الودُّ من خليل
6يا راكبَ الليل مستطيلاًيُرجِلُكَ الصبحُ عن قليلِ
7أمامَك الظُّعْنُ رائحاتفكيف ترتاح للنزولِ
8اُنظر فإن الدموع حالتجفنِيَ عن ناظرٍ كليلِ
9أبارقٌ ما تَشيمُ عينيأم المصابيحُ في الحُمولِ
10تسابق الشمسَ جنبَ سلعحتى سبقن الدجى بميلِ
11ينقُلنَ وخداً بيضاءِ كنٍّنُحضنَ بالشدِّ والذميلِ
12أهدَى استتارُ الشموسِ فيهالغُبْطِها صبغةَ الأصيلِ
13يا صاحبي والردَى منيخٌيُنظِرني ساعةَ الرحيلِ
14خذ بدمي طرفَ أمّ عمروإن أخِذ السيفُ بالقتيلِ
15واستروح الريحَ من سُلَيمىمرّاً على ربعها المُحيلِ
16ولم أخلْ قبلَها شفائيعند نسيم الصَّبا العليلِ
17وأقتضي أذرعَ المطاياما استصحبتْ من ثرى الطلولِ
18دارُك والركبُ مستقيمٌتعلمُ يا سَلم ما عُدولي
19وكيف ظِلُّ الرداءِ فيهاإذا هُمُ هَجَّروا مَقيلي
20أنصلَ كرُّ السّقامِ شِلواًمنّي ومنها كَزَّ السيولِ
21تَعلّم الوبلُ من دموعيفغادر الربعَ في مُحولِ
22ما منجزاتُ الوعودِ عنديأكرمُ من وعدكِ المَطُولِ
23ولا الحبيبُ الوصولُ أحظىلديَّ من طيفِك البخيلِ
24ربّ سميرٍ سقاطُ فيهللهمِّ أنفَى من الشَّمولِ
25أهوَى له أن يطولَ ليليولو على سُقميَ الدخيلِ
26قد أخذَ الحزمُ بي وأعطىوشفَّ عن ماطري مخيلي
27وجرّب الدهر كيف يمضيغربيَ فيه على فلولِ
28إن سفَّهَ الجدبُ رأيَ قومٍعاد حليمي على جهولي
29أو أغنت السنُّ عن رجالٍأربتْ فِصالي على الفحولِ
30ما خضعتْ للخُمول نفسيوصونُ عِرضي مع الخُمولِ
31ولا استكانت يدي لفقرٍوالمالُ في جانبٍ ذليلِ
32في بُلَغ العيش لي كَفافٌفما التفاتي إلى الفضولِ
33ما أنصف الرزقَ لو أدرّتمزنتُه بُرقَةَ العقولِ
34وكم فتىً شاكلتْ علاهخُلْقي على قلّة الشُّكولِ
35منازلٌ كالهلال تُذكِىقَدْحتُه في الدجى سبيلي
36يطير بي رائشاً جناحيوالدهرُ يقتصُّ من نسيلي
37من آل عبد الرحيم وافٍكأنه بالمنى كفيلي
38من الميامين لم تُخذِّلْفروعُهم عزّةَ الأصولِ
39ولا استماحوا العُموم فخراًسدّوا به ثُلمة الخُؤولِ
40الغررُ الواضحاتُ فيهممجتمعاتٌ إلى الحجولِ
41ترطبُ أيديهمُ سِماناًفي لَهواتِ العام الهزيلِ
42إذا الحيا أخلف استغاثتأيمانَهم ألسنُ المُحولِ
43همْ قشروا العار عن عصاهمبكلِّ عاري الظُّبا صقيلِ
44واستيقظوا للتِّراتِ لمّانامت عيونٌ على الذُّحولِ
45كلّ غلامٍ يَسُدُّ مجداًبنفسه ثُغرةَ القبيلِ
46يحتشم البحرُ من يديهوالبدرُ من وجهه الجميلِ
47تَقلِص عن ساقه قِصاراًذيولُ سرباله الطويلِ
48يذرع طولَ القناة قدّاًوهي تنافيه في الذُّبولِ
49تُنمَى العلا من أبي المعاليإلى عريق الثرى أصيلِ
50ويحمل الخطبَ يومَ يعرومنه على كاهلٍ حَمولِ
51أبلج يجري الجمال منهفي سنّتي واضح أسيلِ
52يردُّ خُزْرَ العيون قُبْلاًإليه من شدّة القبولِ
53لا فترةُ العاجز المروِّيفيه ولا طيشةُ العَجولِ
54يستند الوعدُ والعطايامنه إلى قائلٍ فَعولِ
55معتدل الشيمتين حلو الطعمين في الصعبِ والذَلولِ
56يزيده النَّيلُ لينَ مسٍّإن لعب العُجبُ بالمنيلِ
57للفِقَر المشكلاتِ منهعارضةُ البارقِ الهطولِ
58إذا لهاة البليغ جفَّتْأرسلها من فمٍ بَليلِ
59يفديك مسروقةٌ علاهراضٍ من المجدِ بالغُلولِ
60مؤتنِفٌ غير مستزيدٍوعاثرٌ غير مستقيلِ
61أمواله ضَرَّة العطاياوزادُهُ غُصَّةُ الأكيلِ
62يا موردي والفراتُ مِلحٌنميرَ ودٍّ أرضى غليلي
63أسرْتني بالوفاء لمّارأيتَه وهو من كبولي
64وقمتَ لمّا ولِيتَ نصريوالناسُ من قاعدٍ خَذولِ
65أمرٌ وإن خفَّ كان عنديفي زِنةِ المُهبِط الثقيلِ
66إذا حملتَ الدقيقَ عنّيولست تعيا عن الجليلِ
67لم يرتجعك الجفاءُ منّيعن كرم العاطفِ الوَصولِ
68ولم تؤاخذْ قديمَ عجزيعنك ولم تعتقب نكُولي
69فلتوفيَنْك الجزاءَ عنّيقاسطةُ الوزن والكيولِ
70إن أُتِيَ الشعرُ من قُصورٍصدرن من معرضِ مطيلِ
71أوانسٌ ما عرفن صوناًقبلَك ما لمسةُ البُعولِ
72تغشاك حتّى أخشى عليهاحاشاك من فَترة المَلولِ
73إذا خلوتم بها أقامتلكم على مَخْبَري دليلي
74من عربيّ الطباع فيهاتخطِر مجرورةَ الذيولِ
75قد كنتُ أعددتُها ليومٍيُبلغني المجدُ فيه سُولي
76أزفُّها فيه تحت ظلٍّمن سُحْبِ نَعمائكم ظليلِ
77مصطفياً مَهرَها بحكميمن فيضِ أيديكم الجزيلِ
78فعدلَتْ بي الأيّام عنهلا عَرفَتْ حَيرةَ العُدولِ
79إن ينبُ دهرٌ بكم فِقدْماًلم يخلُ من غدرةٍ وغُولِ
80وكم أدبَّ الصدا فساداًإلى ظُبا الصارمِ الصقيلِ
81وأرسلت أنملٌ لواها الظنُّ على عهده المُحيلِ
82ما خلَصَ الرأيُ من فسادٍيَقدحُ والعرضُ من خُمولِ
83فالمالُ إن أمحلت رباهخضَّرها الغيثُ عن قليلِ
84لا بد للشمس من كسوفٍوالعمُرِ التِّمِّ من أفولِ
85ثم يعودان لم يُزالابنقصِ نورٍ ولا نُقولِ
86وكالة الله فيكُمُ ليحسبي رعتكم عينُ الوكيلِ
87بكم أطال الزمانُ دِرعيوأبرم الحظ من سَحيلي
88كما حاسدٍ عندكم مكانييدعو سهيلاً إلى النزولِ
89وغائبٍ ذنبكم إليهأنّكُمُ قد فطنتُمُ لي