الشعراءالعصورالبحورالأغراض
إنشاء حساب · قريباً
القصيد

منصّةٌ مفتوحةٌ للشعر العربي — ورقيّةٌ في روحها، رقميّةٌ في صفحتها.

تصفّح
العصورالشعراءالبحورالأغراض
قصيدة · الوافر · مدح

نوار في صواحبها نوار

أبو تمام·العصر العباسي·32 بيتًا
1نَوارٌ في صَواحِبِها نَوارُكَما فاجاكَ سِربٌ أَو صِوارُ
2تَكَذَّبَ حاسِدٌ فَنَأَت قُلوبٌأَطاعَت واشِياً وَنَأَت دِيارُ
3قِفا نُعطِ المَنازِلَ مِن عُيونٍلَها في الشَوقِ أَحساءٌ غِزارُ
4عَفَت آياتُهُنَّ وَأَيُّ رَبعٍيَكونُ لَهُ عَلى الزَمَنِ الخِيارُ
5أَثافٍ كَالخُدودِ لُطِمنَ حُزناًوَنُؤيٍ مِثلَما اِنفَصَمَ السِوارُ
6وَكانَت لَوعَةٌ ثُمَّ اِطمَأَنَّتكَذاكَ لِكُلِّ سائِلَةٍ قَرارُ
7مَضى الأَملاكُ فَاِنقَرَضوا وَأَمسَتسَراةُ مُلوكِنا وَهُمُ تِجارُ
8وُقوفٌ في ظِلالِ الذَمِّ تُحمىدَراهِمُها وَلا يُحمى الذِمارُ
9فَلَو ذَهَبَت سِناتُ الدَهرِ عَنهُوَأُلقِيَ عَن مَناكِبِهِ الدِثارُ
10لَعَدَّلَ قِسمَةَ الأَرزاقِ فيناوَلَكِن دَهرُنا هَذا حِمارُ
11سَيَبتَعِثُ الرِكابَ وَراكِبيهافَتىً كَالسَيفِ هَجعَتُهُ غِرارُ
12أَطَلَّ عَلى كِلا الآفاقِ حَتّىكَأَنَّ الأَرضَ في عَينَيهِ دارُ
13يَقولُ الحاسِدونَ إِذا اِنصَرَفنالَقَد قَطَعوا طَريقاً أَو أَغاروا
14نَؤُمُّ أَبا الحُسَينِ وَكانَ قِدماًفَتىً أَعمارُ مَوعِدِهِ قِصارُ
15لَهُ خُلُقٌ نَهى القُرآنُ عَنهُوَذاكَ عَطاؤُهُ السَرَفُ البِدارُ
16وَلَم يَكُ مِنكَ إِضرارٌ وَلَكِنتَمادَت في سَجِيَّتِها البِحارُ
17يَطيبُ لِجودِهِ ثَمَرُ الأَمانيوَتَرى عِندَهُ الهِمَمُ الحِرارُ
18رَفَعتُ كَواعِبَ الأَشعارِ فيهِكَما رُفِعَت لِناظِرِها المَنارُ
19حَليمٌ وَالحَفيظَةُ مِنهُ خَيمٌوَأَيُّ النارِ لَيسَ لَها شَرارُ
20تَحِنُّ عِداتُهُ إِثرَ التَقاضيوَتُنتَجُ مِثلَما نَتِجَ العِشارُ
21أَرى الدالِيَّتَينِ عَلى جَفاءٍلَدَيكَ وَكُلُّ واحِدَةٍ نُضارُ
22إِذا ما شِعرُ قَومٍ كانَ لَيلاًتَبَلَّجَتا كَما اِنشَقَّ النَهارُ
23وَإِن كانَت قَصائِدُهُم جُدوباًتَلَوَّنَتا كَما اِزدَوَجَ البَهارُ
24أَغَرتَهُما وَغَيرُهُما مُحَلّىًبِجودِكَ وَالقَوافي قَد تَغارُ
25وَغَيرُكَ يَلبَسُ المَعروفَ خُلفاًوَيَأخُذُ مِن مَواعِدِهِ الصُفارُ
26رَأَيتُ صَنائِعاً مُعِكَت فَأَمسَتذَبائِحَ وَالمِطالُ لَها شِفارُ
27وَكانَ المَطلُ في بَدءٍ وَعَودٍدُخاناً لِلصَنيعَةِ وَهيَ نارُ
28نَسيبَ البُخلِ مُذ كانا وَإِلّايَكُن نَسَبٌ فَبَينَهُما جِوارُ
29لِذَلِكَ قيلَ بَعضُ المَنعِ أَدنىإِلى كَرَمٍ وَبَعضُ الجودِ عارُ
30فَدَع ذِكرَ الضِياعِ فَبي شِماسٌإِذا ذُكِرَت وَبي عَنها نِفارُ
31وَما لي ضَيعَةٌ إِلّا المَطاياوَشِعرٌ لا يُباعُ وَلا يُعارُ
32وَما أَنا وَالعَقارَ وَلَستُ مِنهُعَلى ثِقَةٍ وَجودُكَ لي عَقارُ
العصر العباسيالوافرمدح
الشاعر
أ
أبو تمام
البحر
الوافر