1نِثارُ مِثْلي إذا ما جاءَ يُهْديهِفألْفُ راوٍ له في القومِ يَرْويهِ
2إن لم يكُنْ هو نَثْر الدُّر من يدِهفإنّما هو نَثْرُ الدُّرِّ مِن فيه
3دُرٌّ له الدَّهْرَ أَسماعُ الوَرى صَدَفٌوالفكْرُ منّي له بَحْرٌ يُرَبيّه
4مكنونُ يَمٍّ إذا ما مجَّه طَفِقتْتجلو الدُّجى بتلاليها لآليه
5واللَّيلُ يَشْهَدُ أَنّ الغُرَّ من دُرَريأَغْلَى وأَسْرَى وأَهْدَى مِن دَراريه
6لمّا همَمْتُ بنَظْمٍ ما دَرى قَلَميفي الكَفِّ ماذا على القِرطاسِ أُمْليه
7وقال دُرّي لِمَنْ أَصبَحْتَ تَقْصِدُ بيغداً وماذا الذي أمسَيْتَ تَنْويه
8فقلتُ مْجِلِسَ عزِّ الدّينِ فاستَبَقَتْشَوقاً إلى مَدْحِ عُلْياهُ قَوافيه
9فما رأَيتُ ولا قَبْلي رأَى أَحَدٌكحُسْنها وهْيَ تَبْهَى وَسْطَ نَاديه
10وما على خاطري من مَدْحِه كَلَفٌما دام ناظمُ أَلفاظي مَعانيه
11لمّا تَنظَّم عِقْدٌ منه نِيطَ عُلاًيجِيدِ مَجْدٍ تُحَلِّيهِ مَساعيه
12العِقْدُ حَلاّهُ فَضْلاً جِيدُ لابسِهلا الجِيدُ حلاّهُ حُسْناً عِقْدُ مُهْديه
13مَجْدٌ لدولةِ مَولَى النّاسِ قاطبةأَدناهُ منه لصِدْقِ النُّصحِ مُدْنيه
14كُلٌّ من النّاس قد أَضحَى مُهنِّئَهُبما مِنَ المُلْكِ وَلاّه مُوليّه
15ولستُ أدري من الدُّنيا تَقِلُّ لهبأَيِّ شَيءٍ منَ الدُّنْيا أُهَنّيه
16بُشرَى لإقْليمنا أَن قد غدا وإلىأقلامِنا مُسْنداً عِزّاً تُواليه
17أَقلامُه السُّودُ آثاراً إذا سطَرَتْفي الطِّرْسِ والبيضُ آثاراً تُجاريه
18وَقَلَّ أعمالُ خُوزِسْتانَ مَنزلةًعن أَنْ يكونَ بها تُهدي تَهانيه
19لكنّنا إنّنا نَعْني بتَهْنئةٍنُفوسَنا حيثُ أَقْبَلْنا نُهنِّيه
20فمُؤْذِنٌ بصلاحِ النّاسِ قد عَلِمواإذا همُ أَصبحوا ممّن يُراعيه
21ما الخُوزُ إلاّ كغاب غابَ ضَيْغَمُهفثارَ شِبْلٌ له غَضْبانُ يَحْميه
22عَرينُ مُلْكٍ مَنيعاً كان آوِنةًعِزّاً بكَوْنِ أَبي أَشبالِه فيه
23فقام شِبْلٌ له مُستأسِدٌ حَمِسٌأَضحَى مكانَ أَبيه اليومَ يَأْويه
24غَضَنْفَرٌ ظَفِرٌ أَضحَى له ظُفُرٌبَراهُ من نابتِ الآجامِ باريه
25ما غابَ عن غابِه يوماً لصَيْدِ عُلاًوناب عن نابِه سَيفٌ يُعَرّيه
26إلاّ وصادَ به حَمْداً وشاد بهمَجداً وزاد به عَدّاً مَساعيه
27يا مَن زِمامُ الزّمانِ الصّعْبِ في يَدِهفكيف ما شاء أَنْ يَمْشي يُمشِّيه
28ما النّاسُ إلاّ رميمٌ أنت باعِثُهوالمُلْكُ إلاّ ذَماءٌ أنت مُبْقيه
29كَنَّوْا أباك أبا عيسى فأنت إذَنعيسى إذا حقّقَ المَعْنَى مُكَنّيه
30وعادةُ العَرَبِ العَربْاء وضْعُهمُكُنَى الرّجال بصِدْقٍ لا بِتَمْويه
31واليومَ سُكّانُ خُوزِسْتانَ كلُّهمُمَوْتَى يَقيناً وكُلٌّ أنت مُحييه
32كَعازَرٍ ألْفُ ألْفٍ مَيّتون بهاكُلٌّ يُؤَمِّلُ عَدْلاً منك يُحْييه
33فصَدِّقِ الجِدَّ في مَعْنىً رآك لهأهْلاً وحَقِّقْ له ما كان يَعْنيه
34تُعَدُّ إعجازَ دينٍ قد دُعيتَ لهعزّاً فأوسَعْتَ إعزازاً لأَهْليه
35يا مَنْ نَداهُ إلى الإفْضالِ أسْبَقُ منسُؤالِ عافيهِ أو تَأميلِ راجيه
36قَرينُه الجُودُ حتّى ما يُفارِقُهكأنّما جُودُه ظِلٌّ يُماشيه
37لمّا أظلَّتْ ديارَ الخُوزِ رأيتَهقُرباً ونَبأهم عنه مُنَبِّيه
38تَوقّفَ العارِضُ الهَطّالُ مُنتظراًوُرُودَ موكبه العالي مَراقيه
39حتّى إذا عَمّتِ البُشْرى وقيل لقدحَلّتْ مَواكبُه حَلَّتْ عَزاليه
40قال السّحابُ وما حَقٌّ لذي كرَمٍإلاّ وذو كَرَمٍ في الخَلْقِ يَقْضيه
41هو الّذي عَلَّمتْني الجودَ أنملُهفكيف مَعْ قُرْبِه أرضَى بسَبْقيه
42ما إنْ أرى أدَباً منّي تَقَدَّمَهوقد بدا لي وَميضٌ مِن تَدانيه
43بلْ لم أُرِدْ وَصلَكمْ من بَعْدِ هَجْرِكمُلمّا حدا شَطْرَ خُوزِستانَ حاديه
44إلاّ لأَقصِدَ إكراماً لمَوْرِدهلَثْمي ثرىً طَرْفُه بالنَّعلِ واطيه
45سَمْحٌ إذا انتابَه العافونَ قال لهرَأيٌ بتَخْليدِ حُسْنِ الذِكّرِ يُوصيه
46والِ الجميلَ إذا أَوْلَيْتَ تَحْظَ بهفليس تُوليهِ إلاّ مَن تُواليه
47كم ظَهْرِ أَرْضٍ منَ التقّبيل أُحْرَمُهبظَهْرِ كَفٍّ منَ الوُفّادِ يُدْنيه
48تُبدي التَّواضُعَ للزّوّارِ من كرَمٍطَبْعاً فتَزْدَادُ عُظْماً حينَ تُبديه
49ولو رأَى في الكَرى ما نِلّتُه أَحَدٌلَهَزَّ ما عاشَ عِطْفُيْهِ منَ التِّيه
50يا ماجداً نال غاياتِ العُلا وقَضَىباريه أَلاّ يُرَى خَلْقٌ يُباريه
51لمّا أَبَى اللهُ إلاّ أَن يُمَلِّكَهما قَصَّر النّاسُ طُرّاً عن تَمَنّيه
52قال العِدا حَسَداً هذا نهايتُهفقلتُ لا تَغْلَطوا هذا مَباديه
53مَلِكٌ أَغَرُّ من الأملاكِ ذو هِمَمٍإلى المَحامدِ يَدعو الدَّهْرَ داعيه
54قد أصبحَ اليومَ خُوزِسْتانُ جِيدَ عُلاًبِعِقْدِ أَيّامهِ أَضحَى يُحَلّيه
55من أَجلِ نومِ الرَّعايا آمنينَ بهلا يَكْحَلُ العَيْنَ غُمْضاً في لياليه
56راعٍ لنا العَدْلُ والإحسانُ سيرتُهلذلكَ اللهُ طولَ الدَّهرِ راعيه
57ومُشْتري الشُّكْرِ بالإنعامِ نائلُهوالشُّكرُ أَشْرفُ ما الإنسانُ يَشْريه
58فأعطِ يا صَدْرُ إدراري وخُذْ دُرَرييا خَيْرَ آخذِ مَرْضيٍّ ومُعْطيه
59واسْمَعْ جَميلَ ثناءٍ عن خُلوصِ هَوىًعلى لسانِ جَناني فيكَ يُلْقيه
60لكَ الأيادي الّتي ضاهَى تَتابُعُهاتَتابُعَ القَطْرِ ساريه لِغاديه
61ألا فَقلِّدْ حُساماً مَن تُصادِقُهمنها وطَوِّقْ حُساماً مَنْ تُعاديه
62لازلْتَ تَلْبَسُ أَعياداً وتَخْلَعُهاوتَنْشُرُ الدَّهْرَ في النُّعْمَى وتَطْويه
63حتّى يَصِحَّ اعْتقادُ النّاسِ كُلِّهمُأَنّ الزّمانَ جَديدٌ أَنت مُبْلِيه
64مُصاحِباً إخوةً أَصبحتَ مجدَهمُكُلٌّ بكلٍّ يَهُزُّ العِطْفَ من تِيه
65ودام ظلُّ أَثيرِ الدّينِ يَجْمَعُكمْفما رأَتْ مَلِكاً عيَنْي تُساميه
66بدْرٌ وأَنجمُ لَيْلٍ حوله زُهُرٌيَجْرونُ في فَلَكٍ جَمٍ معاليه
67في نعمةٍ ونعيمٍ وادِعينَ معاًما دام لَيْلٌ له صُبْحٌ يُجَلِّيه
68وما بدا فَرقَدٌ في الأُفْقِ مُشْتَهرٌلفَرقدٍ آخَرٍ كُفْؤاً يُواخيه
69قُلْ لزَيْنِ الورَى أَبى الفضلِ عنّاقَوْلَ صدْقٍ وللجميلِ وُجوهُ
70إن يكنْ قد تَعذَّرَ اليوم فيناسَبَبٌ يُدرِكُ الأماني بَنوه
71فارْعَ فينا قَرابةَ الفَضْلِ إنّانحنُ أَبناؤه وأَنت أَبوه