الشعراءالعصورالبحورالأغراض
إنشاء حساب · قريباً
القصيد

منصّةٌ مفتوحةٌ للشعر العربي — ورقيّةٌ في روحها، رقميّةٌ في صفحتها.

تصفّح
العصورالشعراءالبحورالأغراض
قصيدة · البسيط · مدح

عنت فأعرض عن تعريضها أربي

أبو تمام·العصر العباسي·26 بيتًا
1عَنَّت فَأَعرَضَ عَن تَعريضِها أَرَبييا هَذِهِ عُذُري في هَذِهِ النُكَبِ
2إِلَيكَ وَيلُكَ عَمَّن كانَ مُمتَلِئاًوَيلاً عَلَيكَ وَوَيحاً غَيرَ مُنقَضِبِ
3في صَدرِهِ مِن هُمومٍ يَعتَلِجنَ بِهِوَساوِسٌ فُرَّكٌ لِلخُرَّدِ العُرُبِ
4رَدَّ اِرتِدادُ اللَيالي غَربَ أَدمُعِهِفَذابَ هَمّاً وَجَمدُ العَينِ لَم يَذُبِ
5لا أَنَّ خَلفَكِ لِلَّذّاتِ مُطَّلَعاًلَكِنَّ دونَكِ مَوتَ اللَهوِ وَالطَرَبِ
6وَحادِثاتِ أَعاجيبٍ خَساً وَزَكاًما الدَهرُ في فِعلِها إِلّا أَبو العَجَبِ
7يَغلِبنَ قَودَ الكُماةِ المُعلِمينَ بِهاوَيَستَقِدنَ لِفُرسانٍ عَلى القَصَبِ
8فَما عَدِمتُ بِها لا جاحِداً عَدَماًصَبراً يَقومُ مَقامَ الكَشفِ لِلكُرَبِ
9ما يَحسِمُ العَقلُ وَالدُنيا تُساسُ بِهِما يَحسِمُ الصَبرُ في الأَحداثِ وَالنُوَبِ
10الصَبرُ كاسٍ وَبَطنُ الكَفِّ عارِيَةٌوَالعَقلُ عارٍ إِذا لَم يُكسَ بِالنَشَبِ
11ما أَضيَعَ العَقلَ إِن لَم يَرعَ ضَيعَتَهُوَفرٌ وَأَيُّ رَحىً دارَت بِلا قُطُبِ
12نَشِبتُ في لُجَجِ الدُنيا فَأَثكَلَنيمالي وَأُبتُ بِعِرضٍ غَيرِ مُؤتَشَبِ
13كَم ذُقتُ في الدَهرِ مِن عُسرٍ وَمِن يُسُرٍوَفي بَني الدَهرِ مِن رَأسٍ وَمِن ذَنَبِ
14أُغضي إِذا صَرفُهُ لَم تُغضِ أَعيُنُهُعَنّي وَأَرضى إِذا ما لَجَّ في الغَضَبِ
15وَإِن بُليتُ بِجِدٍّ مِن حُزونَتِهِسَهَّلتُهُ فَكَأَنّي مِنهُ في لَعِبِ
16مُقَصِّرٌ خَطَراتِ الهَمِّ في بَدَنيعِلماً بِأَنِّيَ ما قَصَّرتُ في الطَلَبِ
17بِأَيِّ وَخدِ قِلاصٍ وَاِجتِيابِ فَلاًإِدراكُ رِزقٍ إِذا ما كانَ في الهَرَبِ
18ماذا عَلَيَّ إِذا ما لَم يَزُل وَتَريفي الرَميِ أَن زُلنَ أَغراضي فَلَم أُصِبِ
19في كُلِّ يَومٍ أَظافيري مُفَلَّلَةٌتَستَنبِطُ الصُفرَ لي مِن مَعدِنِ الذَهَبِ
20ما كُنتُ كَالسائِلِ الأَيّامَ مُختَبِطاًعَن لَيلَةِ القَدرِ في شَعبانَ أَو رَجَبِ
21بَل قابِضٌ بِنَواصي الأَمرِ مُشتَمِلٌعَلى قَواصيهِ في بَدءٍ وَفي عَقِبِ
22ما زِلتُ أَرمي بِآمالي مَرامِيَهالَم يُخلِقِ العِرضَ مِنّي سوءُ مُطَّلَبي
23إِذا قَصَدتُ لِشَأوٍ خِلتُ أَنِّيَ قَدأَدرَكتُهُ أَدرَكَتني حِرفَةُ الأَدَبِ
24بِغُربَةٍ كَاِغتِرابِ الجودِ إِن بَرَقَتبِأَوبَةٍ وَدَقَت بِالخُلفِ وَالكَذِبِ
25وَخَيبَةٍ نَبَعَت مِن غَيبَةٍ شَسَعَتبِأَنحُسٍ طَلَعَت في كُلِّ مُضطَرَبِ
26ما آبَ مَن آبَ لَم يَظفَر بِبُغيَتِهِوَلَم يَغِب طالِبٌ لِلنُجحِ لَم يَخِبِ
العصر العباسيالبسيطمدح
الشاعر
أ
أبو تمام
البحر
البسيط