1نسيمُ عبيرٍ في غلالة ماءِوتمثال نورٍ في أديم هواءِ
2حكى لؤلؤاً رطباً مغشىً بجوهرٍمصفَّىً لفرطي رقَّةٍ وصفاءِ
3لقد رحم الرحمنُ رقَّةَ جسمِهفجلله من نورِه برداءِ
4برى ملكوت الحسن في جبروتهفمن نورِ نورٍ في ضياءِ ضياءِ
5تسربل سربالاً من الحُسن وارتدىردائي جمالٍ طُرِّزا ببهاءِ
6تحيرتُ فيه لستُ أحسِن وصفَهُعلى أنني من أوصَف الشعراءِ
7فلو أنه في عهد يوسف قُطِّعَتقلوبُ رجالٍ لا أكفُّ نساءِ
8يدير إداراتٍ بسيفَي لحاظهفيقتلنا من غير سفك دماءِ
9له حركات تنثر الشكل بينهاإشارات لطفٍ واتِّقاد ذكاءِ
10تلألأ كالدرِّ النقيِّ بشاشةًوشُرِّب خدّاه عقيقَ حياءِ
11له غُرَّة من تحت شَعرٍ كأنَّهتبلُّجُ صبحٍ تحت جنح مساءِ
12فأحسبه من حور عينٍ وإنّماأتى هارباً في خلسة وخفاءِ
13فلم أره إلا التَفَتُّ توقُّفاًلرضوان خوفاً أن يكون ورائي
14سيُؤخَذ منّا ليس رضوان تاركاًعلى الأرض حوريّاً ربيب سماءِ
15تَقَطَّع في فيّ اسمُهُ إذ ذكرتُهبتقطيع أنفاسي له الصُّعَداءِ
16فيا ميمَ مولايَ ويا ظاء ظالميويا فاءَ فوزي ثم راء رجائي
17فديتكَ مَن هذي الصفاتُ صفاتُهمن الحُسن لِم يَلقى بقبح لقاءِ
18أمِن أجل ذاك الوغد أظهرتَ حشمةًومَن ذاك حتى تتّقي وتُرائي
19وما أُلفَة الأُلاف عاراً فتُتَّقىوليس الهوى عيباً لدى الظرفاءِ
20تُرى غُيِّرت عن عهدها تربة الهوىفأخرج بذرُ الوصل زرعَ جفاءِ
21تكدَّرت الدنيا عَلَيَّ لأنَّنيتأمَّلتُ تكديراً بماء صفاء
22ولم أشتغل عن حُسن وجهك إذ بداتقطُّبُه إلا بحُسن عزاءِ
23ولمّا رأيتُ الغدرَ زانك في الهوىرجعتُ وصبري عَبدُ مالكِ رائي
24فيا نفس صبراً إن تَعِيشي تُظَفَّريوإن متِّ وجداً كنتِ في الشهداءِ
25فإن حببي مَن يحبُّ تَنَعُّميوليس حبيبي مَن يحبُّ شقائي
26إذا ما لقيتُ البؤسَ عند أحبَّتيتُرى عند أعدائي يكون رجائي
27ولن يُرتَجى نصرٌ ولا كشف غُلَّةٍإذا جاء داءٌ من مكان دواءِ
28إلى الماء يسعى مَن يغصُّ بأكلةٍفقل أين يسعى من يغصُّ بماءِ
29لك العفو عمّا قد مضى ولك الرِّضىولي أن تُوَفِّي لي حقوق وفاءِ
30تعالَ نكاتم عتبَنا وعتابنالنَأمَنَ تخليطاً من الخلطاء
31ولا تسقني ماءَ الوصال مُكدَّراًبتحريضهم دَعني أمت بظَماءِ
32وكلّ يجرُّ النارَ حرصاً لقرصهوكلّ بمكرٍ خادعٌ ودهاءٍ
33رضوا من معاصيهم بتشنيع تهمةٍفان فات شبعٌ طرمذوا بجُشاءِ
34تَسَمّى بأسماء الإخاء معاشرٌوما عندهم من ذمَّةٍ لإخاءِ