1نسيم الصبا مهما تلطّفت فازددِومن نفح أطياب الزهور تزوّدِ
2ويمّم ربى روض ابن أدهمَ ذي العلاوقف في حماه وقفة المتردّد
3وقبّل به ثغر الزهور مرنّحاًبضمّك من أغصانها كلَّ أملد
4وإن شمت من أغصانها الملدِ راكعاًيخرّ له ماءُ الجداول فاسجد
5وجُرَّ على أبكار أزهارها الّتيبدا وجهها ما طال من ذيلك الندي
6وإن لاح من أنوارها لك لائحٌإلى الحقّ يهدي من يضلّ فيهتدي
7فقبّل ثرى ذاك المقام فإنّهبه منزل البدر الّذي هو مقصدي
8فتى كان محمود المحامد إذ غدامحمّدها في اليوم والأمس والغد
9ومختار ديوان الملوك الّذي بهغدت بلدة السطان أعذب مورد
10فكم قد روى إسنادَ ذلك مسلمٌحديثاً صحيحاً ينتهي لمحمّد
11كريمٌ إذا يمّمت ساحةَ فضلهتجد خيرَ نارٍ عندها خيرُ موقد
12وقد جُمعت فيها الشمائل كلّهاففاق الورى باللفظ واللحظ واليد
13فلو نظر ابنُ العبد طرفةُ سمتَهلقال له بين الورى أنت سيّدي
14حوى كرمَ الطائي وهمّةَ آصفٍوحذق إياس ثمّ ألحان مَعبَد
15مصلّاه مني جامع القلب حيثماتولّاه بالحسنى وحسن التودّد
16فيا مخجلاً مزن السماء بكفّهبما فاض منها من لُجينٍ وعسجد
17عليك عروس المدح تجلى بحسنهابمقعد صدقٍ في نعيمٍ مخلّد