قصيدة · الكامل

نَـسـخـت غَـرائب مَـدحِـكَ التّـشـبـيـبا

أبو الصلت الداني·المغرب والأندلس·31 بيتًا
1نَـسـخـت غَـرائب مَـدحِـكَ التّـشـبـيـباوَكَــفــى بِهِ غَــزَلاً لَنــا وَنَـسـيـبـا
2لِله شــاهِــنــشــاه عَــزمــتـك الَّتـيتَـرَكـت لَكَ الغَـرض البَـعـيـد قَريبا
3لا تَـسـتَـقـرّ ظُـبـاكَ فـي أَغـمـادِهـاحَــتّــى تــروّيــهــا دَمــاً مَـصـبـوبـا
4وَالخَـيـل لا تَـنـفَـكّ تَـعتَسف الدُجىخَـبـبـاً إِلى الغـاراتِ أَو تَـقـريبا
5تَــصــبـو إِلى مـا عُـوّدت مِـن شَـنِّهـافَــتــواصــل الإِسـئاد وَالتَـأويـبـا
6وَتَـرى نَـمـيـرَ المـاءِ صَـفـواً كُـلَّماوَردتــه طَــرقـاً بِـالدِمـاءِ مَـشـوبـا
7مِــن كُـلّ مُـنـتَـصـبِ القـذالِ تَـخـالُهرَشـأً بِـإِحـدى الجَـلهـتـيـن رَبـيـبـا
8حـــكـــم الوَجــيــهُ لَهُ وَأعــوجُ أَنَّهُسَـيَـجـيـءُ فَـرداً فـي الجِيادِ نَجيبا
9مِـــن أَدهَـــم لِلحَــيّ فَــوقَ لبــانــهشُهــب تُــضـيـء ظَـلامـه الغـربـيـبـا
10مُـــتَـــألّق إِفـــرِنـــدهُ فــي حــلكَــةوَكَــأنّــمــا سَــبــجٌ عَــلَيــهِ أُذيـبـا
11أَو أَشــهَـب صَـبـغ النَـجـيـع أَديـمـهُلَونــاً أَعــارَ لِحُــســنِهِ تَــذهــيـبـا
12مـا خِـلت ريـحـاً قَبلهُ اِمتُطيت وَلاأَبــصَــرت بَــرقــاً قَــبـلهُ مَـركـوبـا
13تـردي بِـكُـلّ فَـتـىً إِذا شَهِـدَ الوَغىنَـثـر الرِمـاح عَـلى الدُروعِ كُعوبا
14قَـد لَوّحـتـهُ يَـد الهَـواجِـر فَاِغتَدىمِــثــلَ القَـنـاةِ قَـصـافـة وَشُـحـوبـا
15يَـتَـسـابَـقـونَ إِلى الكِـفـاحِ بِـأَنفُسٍتَــرَكَ الإِبــاءُ ضِـرامَهـا مَـشـبـوبـا
16تَخِذوا القَنا أَشطانهم وَاِستَنبَطوافــي كُــلِّ قَــلبٍ بِـالطّـعـانِ قَـليـبـا
17حـيّـيـت عَـدل السابقينَ إِلى الهُدىوَسَـــلَكـــت فــيــهِ ذَلِكَ الأُســلوبــا
18وَبَــثَــثـتُ فـي كُـلِّ البِـلادِ مَهـابَـةًطَـفـق الغَـزال بِهـا يُؤاخي الذيبا
19وَهَــمَــت يَـداكَ بِهـا سَـحـائِبُ رَحـمَـةٍيَــنــهَــلّ كُــلُّ بــنــانَــة شُــؤبـوبـا
20وَنَــصــرت ديــنَ اللَهِ حــيـنَ رَأيـتَهُمُــتَـخَـفـيّـاً بِـيَـد الرَدى مَـنـكـوبـا
21فَـالخَـيـلُ تَـمـزع وَالفَـوارس تَرتَميمــردا إِلى أَجــرِ الجِـلادِ وَشـيـبـا
22مُـتَـسـربِـلي غـدر المِـيـاهِ مَـلابِسامُـسـتَـنـبِـطـي زُبـرَ الحَـديـد قُـلوبا
23وَنَـصـبـتَ مِـن هامِ العِدا لَكَ مِنبَراأَوفــى حُـسـامـك فـي ذُراه خَـطـيـبـا
24لَمّـا أعـدّوا البـيـضَ هـيـفـا خـرّداوَالطــاس يَــفــهَــق مَــرّة وَالكُـوبـا
25أَعــدَدتُ لِلغَــمـرات خَـيـر عَـتـادهـارُمــحــاً أَصَــمّ وَســابِـحـاً يَـعـبـوبـا
26وَمَــفــاضَــة كَــالنَّهــرِ درَّجَ مــتـنـهُوَلع الرِّيــاحِ بِهِ صــبــاً وَجُــنـوبـا
27وَمُهــنّــدٍ عَــضــب الغــرارِ كَــأَنّـمـادرَجَـت صِـغـارُ النّـمـلِ فـيـه دَبـيبا
28ذكــرُ الكَــمــيّ مَــضــاءهُ فـي وَهـمِهِفَــرَأَيــتُهُ بِــنَــجــيــعــه مَـخـضـوبـا
29تُـعـطـي الَّذي أَعـطَـتـكهُ سمرُ القَناأَبَـداً فَـتَـغـدو السـالِبَ المَـسلوبا
30وَكّــلتَ فِــكـركَ بِـالأُمـورِ مـراعِـيـاوَأَقـمـتَ مِـنـهُ عَـلى القُـلوب رَقيبا
31وَأَنــا الغَــريـب مَـكـانَهُ وَبَـيـانـهفَـاِجـعَـل صـنيعك في الغَريبِ غَريبا