1نـشـر الحـزنُ عـلى الشرق سحابايـمـلأُ الأنـفـسَ هـمـاً واكتئابا
2نـــكـــبـــاتٌ تـــتـــوالي فـــوقــهلو أصـابـتْ قـاسـيَ الصخرِ لذابا
3والدٌ يُــــرْزَأ فــــي أبــــنــــائهكــلمــا ربَّى كــهــولا وشــبـابـا
4وإذا أشــــرقـــت الشـــمـــسُ بـــهفــارتَـجَـى جَـلَّلَهُ الرزءُ فـخـابـا
5مــا له يــهــتــز أرضــاً وســمــاكــلمــا آنــس فـي قُـطْـرٍ مـصـابـا
6ليـــتـــه أمًـــعَـــنَ فــي رقــدتــهلمْ يُـثِـرْ حُرا ولم يجْلُ النقابا
7هـــادئاً يـــلتــذُّ فــي أحــلامــهلا يـرى للغـرب كـابـوساً مهابا
8مــؤمــنٌ ســلواه فــي إيــمــانــهلَوْ دَعـاهُ الغـربُ للخـيـر أجابا
9حَــرَّكــوا أوصــاَلهُ فــإجــتــمـعـتتَـتَـشَاكَى إذ سقاها الغربُ صابا
10رَفْــرفـتْ روحُ الأمـانـي فـوقـهـاونـضـت بـالعـلم للجـهـل حـجـابا
11وغــدتْ كــالجــســم فـي إحـسـاسـهإن أهاضُوا منه عظما أوْ إهابا
12فــإذا اســتــشــهَـد مـنـهـا بـطـلســكـب الكـلُّ مـن الدمـعِ ذنَـابـا
13هـــذه مـــصُــر رمــاهــا دهــرُهــابــرصــاصــات المــنـاي فـأصـابـا
14ثــكــلت بـالأمـس سـعـدا بـدرهـافـادْلَهَـمَّتـْ ظـلمـةٌ والبـدر غابا
15كــلمـا لاح المـنـى فـابـتـسـمـتكَـشَّر الدهـرُ لهـا بـالموت نابا
16أيُّ نَـــعْـــي حــمــل البــرقُ لنــاأشـعـلَ الإحساس حزنا واضطرابا
17تـــرك الســـامــع فــي دهــشــتــهمُـطْـرِقـاً يْـنـكُـثُ بالكفِّ الترابا
18ولَهِــاً قــد غــاصَ فــي حــيــرتــهيــذرع الأرض ذهــابــا وإيـابـا
19شــيــعــتْ مـصـر أمـيـنـاً مـخـلصـاًقـطُّ مـا سـاوم فـي الحـقِّ وحـابى
20أنــــجــــبـــتْهُ مـــصـــرُ لكـــنَّ لهفـي قـلوب العرب أجداثا رحابا
21جــنــت الأفــراحُ فــي مــيــلادهوهُـمُ قـد حـمـلوا مَعْها المصابا
22أُدرِجَــــتْ جُــــثَّتــــُهُ فــــي عَــــلَميـقـطـر الدمـع حواليه انسكابا
23وبــه شُــمُّ العــرانــيــن مــشــوْاًومـن الهـيـبـة يَـحْـنون الرقابا
24صَــمْــتُهُــمُ أبــلغُ فــي تــأثـيـرهمـن عـويـل يـملأُ الجوَّ اصطخابا
25وصــل الجــامــع فــاســتــقــبــلهبــأذان مــوسـعـا للنـعـش بـابـا
26وإمــامُ الجَــمْــعِ فــي تـأبـيـنـهبـلسـان الديـن قـد ألقى خطابا
27حــــيـــث لا تـــســـمـــع إلا أنَّةًوزفـيـرا أو شـهـيـقـا وانتحابا
28وحــــبـــاه الله مـــن أيـــامـــهســاعــة تَــحْـمِـلُ عـفـوا وثـوابـا
29يــا لهــا مــن سـاعـة قـد بُـشِّرتْإنـــه ســـامٍ حـــيـــاةً ومـــآبـــا
30أودعـــوه بـــقـــعـــةً قـــدســـيــةًقَـبْـلَهُ قد دفنوا فيها اللبابا
31طــالمــا قــد هــلَّلَتْ أجــداثُهــالضـيـوف قـاومـوا عنها الصعابا
32لو درى كـــامـــلٌ عــن مــقــدمــهلنـضـى الأكـفـان عنه والترابا
33شـــاكـــراً إحـــيـــاءَهُ مَـــبْـــدَأَهُبـعـد أنْ أصـبـح فـي مـصر شعابا
34فـي ضـريـح بـالريـاحـيـن ارتـدىطـابـت التـربـة بـالضـيف وطابا
35حَــسْـبُهَـا بـالضـيـف مـجـداً وعُـلىلا تـمـاثـيـل عـليـها أو قبابا
36قـد حـبـاهُ الله والشـرقُ الرضىحـيـنـمـا أعـداؤه كـانـت غـضابا
37بــطــلُ الإســلام والشــرق مـعـاأشــبــعَ الضـدَّ طِـعـانـا وضـرابـا
38ومـــتـــى أرهـــفَ مـــنــه قــلمــاجــعـل الظـلمَ ومـا شـاد خـرابـا
39طــالمــا ضـحَّى بـأسـبـاب الغـنـىولو انـصـاع قـليـلا لاسـتـثابا
40نـشـر الشـعـبَ عـلى الشـعـب فـكمأخــرسَ الضـدَّ فـلم يُـحْـرِ جـوابـا
41وأقــام المــثــلَ العُــلْيـا لنـافـي سـبيل الحق لا يخشى عقابا
42رافـعـاً فـي الشـعـب أعـلى صوتهِكـيـف ترضون احتلالا واغتصابا
43يــا بــنـي التـامـيـز إنـا أُمـةٌحــرةٌ تــوسـع للضـيـف الجـنـابـا
44هـم أروه العـسـفَ ألوانـاً فـمـالانَ مــمـا نـاله ظـلمـا وهـابـا
45فـثـوى فـي السـجـن مـخـتـارا لهعـن زمـانٍ قـدّمـوا فيه الذُّنَابى
46واذكـرِ الأخـبـارَ نـبراسَ الهدىحـيـن تـنـقـضُّ عـلى الظلم شهابا
47خــدم الإســلام والشــرقَ بــهــاخِــدَمـاً جُـلىَّ أتـاهـن احـتـسـابـا
48أرجـفـتْ مـن مـصـر فـي تـقـريعهاطـاغـي البـحـريـن نـقداً وحسابا
49حــجــبــوهــا حــقــبــةٌ عــن أُمــةأفـسـحت فيها لشكواها الرحابا
50وغــدوا فــي مــتـهـا عـنـا كـمـنكلَّفَ الشمسَ ضُحَى الصحوِ احتجابا
51يــا أمــيــن الشـرق ودَّعْـتَ فـهـلبـعـدك اسـتـخلفتَ للمظلوم بابا
52هــل لنــا مــن مــلجـأٍ أو مـوئلٍإن دعـا المـظـلومُ لبَّى واجـابا
53ومـــحـــام عــن حــقــوق هُــضــمَــتْيُـفْـقِدُ الاعداءَ إن هبَّ الصوابا
54يــقــرعُ الحــجــةَ بــالحــجَّةــِ لايـجـعـل البـرهـان شـتما وسبابا
55ســوف نـبـقـى مـثـلمـا عـلمـتـنـالحـقـوق الشـرق لا نـألو طلابا