الشعراءالعصورالبحورالأغراض
إنشاء حساب · قريباً
القصيد

منصّةٌ مفتوحةٌ للشعر العربي — ورقيّةٌ في روحها، رقميّةٌ في صفحتها.

تصفّح
العصورالشعراءالبحورالأغراض
قصيدة · البسيط · قصيدة عامة

نشدتك الله من برق على إضم

البحتري·العصر العباسي·35 بيتًا
1نَشَدتُكَ اللَهَ مِن بَرقٍ عَلى إِضَمِلَمّا سَقَيتَ جُنوبَ الحَزنِ فَالعَلَمِ
2وَصُبتَ بَينَهُما حَتّى تُسيلَهُمابِمُستَهَلٍّ مِنَ الوَسمِيِّ مُنسَجِمِ
3مَنازِلٌ لا تُجيبُ الصَبَّ مِن خَرَسٍوَلا تَريعُ إِلى شَكواهُ مِن صَمَمِ
4أَقامَ يَنشُدُ شَملاً غَيرَ مُتَّفِقٍمِن آلِ لَيلى وَشَعباً غَيرَ مُلتَئِمِ
5وَقَد تَكونُ بِها قِضبانُ إِسحِلَةٍمُهتَزَّةٍ في اِحمِرارِ الوَردِ وَالعَنَمِ
6إِذ وُدُّ لَيلى صَحيحٌ غَيرُ مُؤتَشِبٍوَحَبلُ لَيلى جَديدٌ غَيرُ مُنصَرِمِ
7تُعدي القُلوبَ بِعَينَيها إِذا نَظَرَتحَتّى تُجِدَّ لَها خَبلاً مِنَ السَقَمِ
8أَما وَضِحكَتِها عَن واضِحٍ رَتِلٍتُنبي عَوارِضُهُ عَن بارِدٍ شَبِمِ
9لَقَد كَتَمتُ هَواها لَو يُطاوِعُنيشَوقٌ لَجوجٌ وَدَمعٌ غَيرُ مُكتَتَمِ
10اللَهُ جارُ بَني خاقانَ إِنَّهُمُ الأَثرَونَ مِن كَرَمِ الأَخلاقِ وَالشِيَمِ
11بَيتٌ تَقَدَّمَ فيهِ المَجدُ وَاِجتَمَعَتلَهُ عِظامُ المَساعي وَالعُلا القُدُمُ
12النازِحونَ عَنِ الفَحشاءِ يُبعِدُهُمعَن لُؤمِها عِظَمُ الأَخطارِ وَالهِمَمِ
13مااِنفَكَّ مَجدُ عُبَيدِ اللَهِ يُكسِبُهُممَحَبَّةً مِن صُدورِ العُربِ وَالعَجَمِ
14ما إِن يَزالُ النَدى يُدني إِلَيهِ يَداًمُمتاحَةً مِن بَعيدِ الدارِ وَالرَحِمِ
15يَلومُهُ عاذِلوهُ في سَماحَتِهِعَلى خَلائِقَ لَم تُذمَم وَلَم تُلَمِ
16خِرقٌ أَقامَ قَناةَ المُلكِ فَاِعتَدَلَتبِمُستَتِبٍّ مِنَ التَدبيرِ مُنتَظِمِ
17مُستَحكِمُ الآيِ لا عَهدَ الصِبا كَثَبٌمِنهُ وَلا هُوَ بِالموفي عَلى الهَرَمِ
18قَد أَكمَلَ الحِلمَ وَاِشتَدَّت شَكيمَتُهُعَلى الأَعادي وَلَم يَبلُغ مَدى الحُلُمِ
19فَكَيفَ إِذ شابَ وَاِحتازَت تَجارِبُهُلَهُ الحِجى وَتَلَقّى الحَزمَ مِن أَمَمِ
20طَرفٌ مُطِلٌّ عَلى الآفاقِ يَكلَؤُهابِناظِرٍ لَم يَنَم عَنها وَلَم يُنِمِ
21مُذَلَّلُ السَمعِ لِلداعينَ لَيسَ بِذيبَأوٍ عَلى الصارِخِ الأَقصى وَلا بُذُمِ
22إِذا اِستَعاذَ بِهِ المُستَصرِخونَ رَأَواوَجهاً يُجَلّي سَوادَ الظُلمِ وَالظُلَمِ
23إِن قَلَّلوا هَيبَةً أَو أَكثَروا لَغَطاًأَصغى بِحِلمٍ وَرَدَّ القَولَ عَن فَهَمِ
24أَو أَغفَلوا حُجَّةً لَم يُلفَ مُستَرِقاًلَها وَإِن يَهِموا في القَولِ لَم يَهِمِ
25حارِسُ مُلكٍ لَهُ مِن دونِهِ أَبَداًصَدرٌ شَفيقٌ وَرَأيٌ غَيرُ مُتَّهَمِ
26سُستَ الخِلافَةَ إِشرافاً وَحَيِّطَةًوَذُدتَ عَن حَقِّها بِالسَيفِ وَالقَلَمِ
27وَلَم يَزَل لَكَ مُذ وُلّيتَ حَوزَتَهاغَوثٌ لِلَهفانَ أَو نَصرٌ لِمُهتَضَمِ
28تِلكَ الرَعِيَّةُ مَوفوراً جَوانِبُهاوَقَد تَكونُ كَنَهبٍ شَعَّ مُقتَسَمِ
29رَأَوكَ حِرزاً لَهُم مِن كُلِّ بائِقَةٍوَعِصمَةً فيهِمِ مِن أَوثَقِ العِصَمِ
30وَما اِنفَكَكتَ وَلا اِنفَكَّت أَناتُكَ مِنتَوفيرِ وَفرِ اِمرِئٍ مِنهُم وَحَقنِ دَمِ
31تَوَخِّياً لِاِصطِناعِ العُرفِ تَصنَعُهُفي الصالِحينَ وَإِبقاءً عَلى النِعَمِ
32أَظَلَّهُم مِنكَ جودٌ لَو وَسَمتَ بِهِمَنابِتَ الأَرضِ لَاِستَغنَت عَنِ الدِيَمِ
33ما كُنتَ فيهِم بِمَنزورِ النَوالِ وَلارَثِّ الفَعالِ وَلا مُستَحدَثِ الكَرَمِ
34إِنّي أَمُتُّ بِوُدٍّ قَد تَقادَمَ عَنحُدثِ اللَيالي وَلَم يُخلِق عَلى القِدَمِ
35وَذِمَّةٍ بِكَ لَم يُشبِه تَأَكُّدُهاإِلّا وَفاؤُكَ لِلأَقوامِ بِالذِمَمِ
العصر العباسيالبسيطقصيدة عامة
الشاعر
ا
البحتري
البحر
البسيط