الشعراءالعصورالبحورالأغراض
إنشاء حساب · قريباً
القصيد

منصّةٌ مفتوحةٌ للشعر العربي — ورقيّةٌ في روحها، رقميّةٌ في صفحتها.

تصفّح
العصورالشعراءالبحورالأغراض
قصيدة · الطويل · حزينة

نسائلها أي المواطن حلت

أبو تمام·العصر العباسي·44 بيتًا
1نُسائِلُها أَيَّ المَواطِنِ حَلَّتِوَأَيُّ دِيارٍ أَوطَنَتها وَأَيَّتِ
2وَماذا عَلَيها لَو أَشارَت فَوَدَّعَتإِلَينا بِأَطرافِ البَنانِ وَأَومَتِ
3وَما كانَ إِلّا أَن تَوَلَّت بِها النَوىفَوَلّى عَزاءُ القَلبِ لَمّا تَوَلَّتِ
4فَأَمّا عُيونُ العاشِقينَ فَأُسخِنَتوَأَمّا عُيونُ الشامِتينَ فَقَرَّتِ
5وَلَمّا دَعاني البَينُ وَلَّيتُ إِذ دَعاوَلَمّا دَعاها طاوَعَتهُ وَلَبَّتِ
6فَلَم أَرَ مِثلي كانَ أَوفى بِذِمَّةٍوَلا مِثلَها لَم تَرعَ عَهدي وَذِمَّتي
7مَشوقٌ رَمَتهُ أَسهُمُ البَينِ فَاِنثَنىصَريعاً لَها لَمّا رَمَتهُ فَأَصمَتِ
8وَلَو أَنَّها غَيرَ النَوى فَوَّقَت لَهُبِأَسهُمِها لَم تُصمِ فيهِ وَأَشوَتِ
9كَأَنَّ عَلَيها الدَمعَ ضَربَةَ لازِبٍإِذا ما حَمامُ الأَيكِ في الأَيكِ غَنَّتِ
10لَئِن ظَمِئَت أَجفانُ عَيني إِلى البُكالَقَد شَرِبَت عَيني دَماً فَتَرَوَّتِ
11عَلَيها سَلامُ اللَهِ أَنَّى اِستَقَلَّتِوَأَنَّى اِستَقَرَّت دارُها وَاِطمَأَنَّتِ
12وَمَجهولَةِ الأَعلامِ طامِسَةِ الصَوىإِذا اِعتَسَفَتها العيسُ بِالرَكبِ ضَلَّتِ
13إِذا ما تَنادى الرَكبُ في فَلَواتِهاأَجابَت نِداءَ الرَكبِ فيها فَأَصدَتِ
14تَعَسَّفتُها وَاللَيلُ مُلقٍ جِرانَهُوَجَوزاؤُهُ في الأُفقِ حينَ اِستَقَلَّتِ
15بِمُفعَمَةِ الأَنساعِ موجِدَةِ القَراأَمونِ السُرى تَنجو إِذا العيسُ كَلَّتِ
16طَموحٌ بِأَثناءِ الزِمامِ كَأَنَّماتَخالُ بِها مِن عَدوِها طَيفُ جِنَّةِ
17إِلى حَيثُ يُلفى الجودُ سَهلاً مَنالُهُوَخَيرَ اِمرِئٍ شُدَّت إِلَيهِ وَحَطَّتِ
18إِلى خَيرِ مَن ساسَ الرَعِيَّةَ عَدلُهُوَوَطَّدَ أَعلامَ الهُدى فَاِستَقَرَّتِ
19حُبَيشٌ حُبَيشُ بنُ المُعافى الَّذي بِهِأُمِرَّت حِبالُ الدينِ حَتّى اِستَمَرَّتِ
20وَلَولا أَبو اللَيثِ الهُمامُ لَأَخلَقَتمِنَ الدينِ أَسبابُ الهُدى وَأَرَثَّتِ
21أَقَرَّ عَمودَ الدينِ في مُستَقَرِّهِوَقَد نَهَلَت مِنهُ اللَيالي وَعَلَّتِ
22وَنادى المَعالي فَاِستَجابَت نِداءَهُوَلَو غَيرُهُ نادى المَعالي لَصَمَّتِ
23وَنيطَت بِحَقوَيهِ الأُمورُ فَأَصبَحَتبِظِلِّ جَناحَيهِ الأُمورُ اِستَظَلَّتِ
24وَأَحيا سَبيلَ العَدلِ بَعدَ دُثورِهِوَأَنهَجَ سُبلَ الجودِ حينَ تَعَفَّتِ
25وَيُلوي بِأَحداثِ الزَمانِ اِنتِقامُهُإِذاما خُطوبُ الدَهرِ بِالناسِ أَلوَتِ
26وَيَجزيكَ بِالحُسنى إِذا كُنتَ مُحسِناًوَيَغتَفِرُ العُظمى إِذا النَعلُ زَلَّتِ
27يَلُمُّ اِختِلالَ المُعتَفينَ بِجودِهِإِذا ما مُلِمّاتُ الأُمورِ أَلَمَّتِ
28هُمامٌ وَرِيُّ الزَندِ مُستَحصِدُ القُوىإِذا ما الأُمورُ المُشكِلاتُ أَظَلَّتِ
29إِذا ظُلُماتُ الرَأيِ أُسدِلَ ثَوبُهاتَطَلَّعَ فيها فَجرُهُ فَتَجَلَّتِ
30بِهِ اِنكَشَفَت عَنّا الغَيايَةُ وَاِنفَرَتجَلابيبُ جَورٍ عَمَّنا فَاِضمَحَلَّتِ
31أَغَرُّ رَبيطُ الجَأشِ ماضٍ جَنانُهُإِذا ما القُلوبُ الماضِياتُ اِرجَحَنَّتِ
32نَهوضٌ بِثِقلِ العِبءِ مُضطَلِعٌ بِهِوَإِن عَظُمَت فيهِ الخُطوبُ وَجَلَّتِ
33تَطوعُ لَهُ الأَيّامُ خَوفاً وَرَهبَةًإِذا اِمتَنَعَت مِن غَيرِهِ وَتَأَبَّتِ
34لَهُ كُلَّ يَومٍ شَملُ مَجدٍ مُؤَلَّفٍوَشَملُ نَدىً بَينَ العُفاةِ مُشَتَّتِ
35أَبا اللَيثِ لَولا أَنتَ لَاِنصَرَمَ النَدىوَأَدرَكَتِ الأَحداثُ ما قَد تَمَنَّتِ
36أَخافَ فُؤادَ الدَهرِ بَطشُكَ فَاِنطَوَتعَلى رُعُبٍ أَحشاؤُهُ وَأَجَنَّتِ
37حَلَلتَ مِنَ العِزِّ المُنيفِ مَحَلَّةًأَقامَت بِفَودَيها العُلى فَأَبَنَّتِ
38لِيَهنِئ تَنوخاً أَنَّهُم خَيرُ أُسرَةٍإِذا أُحصِيَت أولى البُيوتِ وَعُدَّتِ
39وَأَنَّكَ مِنها في اللُبابِ الَّذي لَهُتَطَأطَأَتِ الأَحياءُ صُغراً وَذَلَّتِ
40بَنى لِتَنوخَ اللَهُ عِزّاً مُؤَبَّداًتَزِلُّ عَلَيهِ وَطأَةُ المُتَثَبِّتِ
41إِذا ما حُلومُ الناسِ حِلمَكَ وازَنَترَجَحتَ بِأَحلامِ الرِجالِ وَخَفَّتِ
42إِذا ما يَدُ الأَيّامِ مَدَّت بَنانَهاإِلَيكَ بِخَطبٍ لَم تَنَلكَ وَشَلَّتِ
43وَإِن أَزَماتُ الدَهرِ حَلَّت بِمَعشَرٍأَرَقتَ دِماءَ المَحلِ فيها فَطُلَّتِ
44إِذا ما اِمتَطَينا العيسَ نَحوَكَ لَم نَخَفعِثاراً وَلَم نَخشَ اللُتَيّا وَلا الَّتي
العصر العباسيالطويلحزينة
الشاعر
أ
أبو تمام
البحر
الطويل