1نُراوِحُ بِالحَوادِثِ أَو نُغادىوَنُنكِرُها وَنُعطيها القِيادا
2وَنَحمِدُها وَما رَعَتِ الضَحاياوَلا جَزَتِ المَواقِفَ وَالجِهادا
3لَحاها اللَهُ باعَتنا خَيالاًمِنَ الأَحلامِ وَاِشتَرَتِ اِتِّحادا
4مَشَينا أَمسِ نَلقاها جَميعاًوَنَحنُ اليَومَ نَلقاها فُرادى
5أَظَلَّتنا عَنِ الإِصلاحِ حَتّىعَجَزنا أَن نُناقِشها الفَسادا
6تُلاقينا فَلا نَجِدُ الصَياصيوَنَلقاها فَلا نَجِدُ العَتادا
7وَمَن لَقِيَ السِباعَ بِغَيرِ ظَفرٍوَلا نابٍ تَمَزَّقَ أَو تَفادى
8خَفَضنا مِن عُلُوِّ الحَقِّ حَتّىتَوَهَّمنا السِيادَةَ أَن نُسادا
9وَلَمّا لَم نَنل لِلسَيفِ رَدّاًتَنازَعنا الحَمائِلَ وَالنِجادا
10وَأَقبَلنا عَلى أَقوالِ زورٍتَجيءُ الغَيَّ تَقلِبُهُ رَشادا
11وَلَو عُدنا إِلَيها بَعدَ قَرنٍرَحَمنا الطِرسَ مِنها وَالمِدادا
12وَكَم سِحرٍ سَمِعنا مُنذُ حينٍتَضاءَلَ بَينَ أَعيُنِنا وَنادى
13هَنيئاً لِلعَدُوِّ بِكُلِّ أَرضٍإِذا هُوَ حَلَّ في بَلَدٍ تَعادى
14وَبُعداً لِلسِيادَةِ وَالمَعاليإِذا قَطَعَ القَرابَةَ وَالوِدادا
15وَرُبَّ حَقيقَةٍ لا بُدَّ مِنهاخَدَعنا النَشءَ عَنها وَالسَوادا
16وَلَو طَلَعوا عَلَيها عالَجوهابِهِمَّةِ أَنفُسٍ عَظُمَت مُرادا
17تُعِدُّ لِحادِثِ الأَيّامِ صَبراًوَآوِنَةً تُعِدُّ لَهُ عِنادا
18وَتُخلِفُ بِالنَهيِ البيضَ المَواضيوَبِالخُلقِ المُثَقَّفَةِ الصِعادا
19لَمَحنا الحَظَّ ناحِيَةً فَلَمّابَلَغناها أَحَسَّ بِنا فَحادا
20وَلَيسَ الحَظُّ إِلّا عَبقَرِيّاًيُحِبُّ الأَريَحِيَّةَ وَالسَدادا
21وَنَحنُ بَنو زَمانٍ حُوَّلِيٍّتَنَقَّلَ تاجِراً وَمَشى وَرادا
22إِذا قَعَدَ العِبادُ لَهُ بِسوقٍشَرى في السوقِ أَو باعَ العِبادا
23وَتُعجِبُهُ العَواطِفُ في كِتابٍوَفي دَمعِ المُشَخِّصِ ما أَجادا
24يُؤَمِّنُنا عَلى الدُستورِ أَنّانَرى مِن خَلفِ حَوزَتِهِ فُؤادا
25أَبو الفاروقِ نَرجوهُ لِفَضلٍوَلا نَخشى لِما وَهَبَ اِرتِدادا
26مَلَأنا بِاِسمِهِ الأَفواهَ فَخراًوَلَقَّبناهُ بِالأَمسِ المَكادا
27نُناجيهِ فَنَستَرعي حَكيماًوَنَسأَلُهُ فَنَستَجدي جَوادا
28وَلَم يَزَلِ المُحَبَّبَ وَالمُفَدّىوَمَرهَمَ كُلِّ جُرحٍ وَالضِمادا
29تَدَفَّقَ مَصرِفُ الوادي فَرَوّىوَصابَ غَمامُهُ فَسقى وَجادا
30دَعا فَتَنافَسَت فيهِ نُفوسٌبِمِصرَ لِكُلِّ صالِحَةٍ تُنادى
31تُقَدِّمُ عَونَها ثِقَةً وَمالاًوَأَحياناً تُقَدِّمُهُ اِجتِهادا
32وَأَقبَلَ مِن شَبابِ القَومِ جَمعٌكَما بَنَتِ الكُهولُ بَنى وَشادا
33كَأَنَّ جَوانِبَ الدارِ الخَلاياوَهُم كَالنَحلِ في الدارِ اِحتِشادا
34فَيا داراً مِن الهِمَمِ العَواليسُقيتِ التِبرَ لا أَرضى العِهادا
35تَأَنّى حينَ أَسَّسَكِ اِبنُ حَربٍوَحينَ بَنى دَعائِمَكِ الشِدادا
36وَلا تُرجى المَتانَةُ في بِناءٍإِذا البَنّاءُ لَم يُعطَ اِتِّئادا
37بَنى الدارَ الَّتي كُنّا نَراهاأَمانِيَّ المُخَيَّلِ أَو رُقادا
38وَلَم يَبعُد عَلى نَفسٍ مَرامٌإِذا رَكِبَت لَهُ الهِمَمُ البِعادا
39وَلَم أَرَ بَعدَ قُدرَتِهِ تَعالىكَمَقدِرَةِ اِبنِ آدَمَ إِن أَرادا
40جَرى وَالناسُ في رَيبٍ وَشَكٍّيَرومُ السَبقَ فَاِختَرَقَ الجِيادا
41وَعودِيَ دونَها حَتّى بَناهاوَمِن شَأنِ المُجَدِّدِ أَن يُعادى
42يَهونُ الكَيدُ مِن أَعدى عَدُوٍّعَلَيكَ إِذا الوَلِيُّ سَعى وَكادا
43فَجاءَت كَالنَهارِ إِذا تَجَلىعُلُوّاً في المَشارِقِ وَاِنطِيادا
44نَصونُ كَرائِمَ الأَموالِ فيهاوَنُنزِلُها الخَزائِنَ وَالنِضادا
45وَنُخرِجُها فَتَكسِبُ ثُمَّ تَأويرُجوعَ النَحلِ قَد حُمِّلنَ زادا
46وَلَم أَرَ مِثلَها أَرضاً أَغَلَّتوَما سُقِيَت وَلا طَعَمَت سَمادا
47وَلا مُستَودَعاً مالاً لِقَومٍإِذا رَجَعوا لَهُ أَدّى وَزادا
48وَمِن عَجَبٍ نُثَبِّتُها أُصولاًوَتِلكَ فُروعُها تَغَشى البِلادا
49كَأَنَّ القُطرَ مِن شَوقٍ إِلَيهاسَما قَبلَ الأَساسِ بِها عِمادا
50وَلَو مَلَكَت كُنوزَ الأَرضِ كَفّيجَعَلتُ أَساسَها ماساً وَرادا
51وَلَو أَنَّ النُجومَ عَنَت لِحُكميفَرَشتُ النَيِّراتِ لَها مِهادا