الشعراءالعصورالبحورالأغراض
إنشاء حساب · قريباً
القصيد

منصّةٌ مفتوحةٌ للشعر العربي — ورقيّةٌ في روحها، رقميّةٌ في صفحتها.

تصفّح
العصورالشعراءالبحورالأغراض
قصيدة · البسيط · رومانسية

نمت بأسرار ليل كان يخفيها

الأرجاني·العصر الأندلسي·99 بيتًا
1نَمَّتْ بأسرارِ لَيْلٍ كان يُخْفيهاوأطْلَعتْ قَلْبَها للنّاسِ مِنْ فِيها
2قلبٌ لها لم يَرُعْنا وهْو مُكْتَمِنٌألاّ تَرى فيه ناراً مِن تَراقيها
3سَفيهةٌ لم يَزلْ طُولُ اللِّسانِ لهافي الحَيِّ يَجْني عليها ضَرْبَ هَاديها
4غَريقةٌ في دموع وهَيَ تُحرِقُهاأنفاسُها بدَوامٍ من تَلَظِّيها
5تَنَفّسَتْ نَفَسَ المَهْجورةِ ادَّكَرَتْعَهْدَ الخَليطِ فباتَ الوَجْدُ يُبْكيها
6يُخْشَى عليها الرَّدَى مهما ألَمَّ بِهانَسيمُ ريحٍ إذا وافَى يُحيِّيها
7بدَتْ كنَجْمٍ هَوَى في إثْرِ عِفْرِيَةٍفي الأرضِ فاشْتَعَلَتْ منه نَواصيها
8نَجْمٌ رأى الأرضَ أولَى أنْ يُبوَّأَهامنَ السّماء فأمسَى طَوْعَ أهليها
9كأنّها غُرّةٌ قد سالَ شادِخُهافي وَجْهِ دَهْماءَ يَزْهاها تَجَلّيها
10أو ضَرّةٌ خُلِقَتْ للشّمْسِ حاسدةًفكلما حُجِبَتْ قامَتْ تُحاكِيها
11وَحيدةٌ بشَباةِ الرُّمْحِ هازمةٌعساكرَ اللّيْلِ إن حَلَّتْ بِواديها
12ما طَنَّبَتْ قَطُّ في أرضٍ مُخَيِّمةًإلاّ وأقمرَ للأبصارِ داجيها
13لها غَرائبُ تَبدو من مَحاسِنهاإذا تَفكّرْتُ يوماً في مَعانيها
14فالوجْنةُ الوَرْدُ إلاّ في تَناوُلِهاوالقامةُ الغُصْنُ إلاّ في تَثَنِّها
15قد أثمرَتْ وَرْدةٌ حَمْراءَ طالعةًتَجْني على الكَفِّ إن أهويتَ تَجْنيها
16وَرْدٌ تُشاكُ بها الأيدي إذا قُطِفَتْوما على غُصْنِها شَوكٌ يُوقِّيها
17صُفْرٌ غَلائلُها حُمْرٌ عَمائمُهاسُودٌ ذَوائبُها بيضٌ لَياليها
18كصَعْدةٍ في حَشا الظَّلْمَاءِ طاعنةٍتَسْقى أسافِلَها رِيّاً أعاليها
19كَلوءةُ اللَّيْلِ إمّا أقبلَتْ ظُلَمٌأَمسَتْ لها طَلْعةٌ للصَّحْبِ تُذْكيها
20وَصيفةٌ لستَ منها قاضياً وَطَراًإن أنت لم تَكْسُها تاجاً يُحَلّيها
21صَفْراءُ هِنديةٌ في اللَّوْنِ إن نُعِتَتْوالقَدِّ والدِّينِ إنْ أتْمَمْتَ تَشبيها
22فالهِنْدُ تَقْتُلُ بالنِّيرانِ أنْفُسَهاوعندَها أنَّها إذْ ذاكَ تُحْييها
23ما إن تَزالُ تَبِيتُ اللَّيلَ لاهِبةًوما بِها غُلّةً في الصَّدْرِ تُظْميها
24تُحْيي اللّياليَ نُوراً وهْيَ تَقْتُلُهابئْسَ الجَزاءُ لعمْرُ اللهِ تَجْزيها
25وَرْهاءُ لم يَبْدُ للأبصارِ لابِسُهايوماً ولم يَحْتَجِبْ عنهُنَّ عاريها
26قُدَّتْ على قَدِّ ثَوْبٍ قد تَبَطَّنَهاولم يُقَدَّرْ عليها الثّوبَ كاسِيها
27غَرّاءُ فَرعاءُ ما تَنْفَكُّ فاليةًتَقُصُّ لِمّتها طَوراً وتَفْلِيها
28شَيْباءُ شَعْثاءُ لا تُكسَى غَدائرُهالَوْنَ الشَّبيبةِ إلاّ حينَ تُبْليها
29قناةُ ظَلْماءَ ما تَنْفَكُّ يأكُلهاسِنانُها طُولَ طَعْنٍ أو يُشَظّيها
30مفْتوحةُ العَيْنِ تُفْني ليلَها سَهَراًنعَمْ وإفْناؤها إيْاهُ يُفْنيها
31ورُبمَّا نالَ من أطْرافِها مَرَضٌلم يُشْفِ منه بغَيْرِ القَطْعِ مُشْفيها
32وَيلُ امِّها في ظلامِ اللَّيلِ مُسعِدةًإذا الهمومُ دعَتْ قلبي دَواعيها
33لولا اختلافُ طباعَيْنا بواحدةٍوللطِّباعِ اخْتلافٌ في مَبانيها
34بأنّها في سَوادِ اللَّيْلِ مُظهِرةٌتلك الَّتي في سوادِ القَلْبِ أُخْفيها
35وَبَيْنَنا عَبَراتٌ إن هُمُ نَظَرواغَيّضْتُها خَوْفَ واشٍ وهْي تُجْريها
36وما بها مَوهناً لو أنّها شَكَرَتْما بي من الحُرَقِ اللاّتي أُقاسيها
37ما عانَدتْها اللّيالي في مَطالبهاولا عَدتْها العوادي عن مَباغيها
38ولا رمَتْها ببُعْدٍ من أحِبَّتهاكما رَمتْني وقُرْبٍ من أعاديها
39ولا تُكابِدُ حُسّاداً أُكابِدُهاولا تُداجي بني دَهْرٍ أُداجيها
40ولا تَشكَّى المَطايا طُولَ وِحْلَتهاولا لأرجُلِها طَرْداً بأيديها
41إلى مَقاصدَ لم نَبْلُغْ أدانيَهامَعْ كَثْرَةِ السَّعْي فَضْلاً عن أقاصيها
42فَلْيَهْنِها أنّها باتَتْ ولا هِمَميولا هُمومي تُعَنّيها وتَعْنيها
43أبدَتْ إليِّ ابتِساماً في خلالِ بُكاًوعَبْرتي أنا مَحْضُ الحُزْنِ يَمْريها
44فقلتُ في جُنْحِ ليلٍ وهْي واقفةٌونحن في حَضْرة جَلَّتْ أَياديها
45لو أنّها عَلِمتْ في قُرْبِ مَن نُصِبَتْمن الورَى لَثنَتْ أعطافَها تِيها
46وخَبَّرتْ أنّها لا الحُزْنُ خامَرَهابَلْ فَرحةُ النّفْسِ أبكاها تَناهيها
47مَنْ مِثْلُها حينَ ردَّتْ عَيْنَها فرأتْخِدْنَ النَّدى وهْو مُحتلٌّ بِناديها
48وأنّها قُدِّمَتْ في حيثُ غُرَّتُهتُهْدي سَناها فزادَتْ في تَلاليها
49في ليلةٍ جَاورَتْ شَمْساً فمزَّقَهانُورٌ تضاعَفَ فابْيَضَّتْ دَياجيها
50إحدى ثلاثينَ مِثْلِ العِقْدِ قد نُظِمَتْغُرّاً تبارى بأنوار تُجَليِّها
51تَرى المصابيحَ زُهراً في جَوانبِهاوقد جَلا صَفْحَةَ الغَبْراءِ ذاكيها
52كأنّهنَّ نُجومُ الأُفْقِ نازلةًجاءتْ تُقبِّلُ أرضاً أنت واطيها
53شَرائفٌ في اللّيالي رُصِّعَتْ عَجَباًمنها ذَوائبُ للظَّلْماء تُرْخيها
54لك القراءةُ فيها والقِرَى جُمِعافأنت قارِئُها نُسْكاً وقاريها
55ما لَيْلُها بصَلاةٍ منكَ أشْغَلَ مِننَهارِها بصِلاتٍ فيه تُسْديها
56شَهْرٌ يُعَدُّ من الأيّامِ مثْلَكَ في الأنامِ فَرْداً إذا عُدَّتْ مَعانيها
57كأنّ ضَوْءَ هلالٍ لاحَ فابْتدَرَتْزُهْرُ النُجوم تَبدَّى مِن نَواحيها
58قُضاةُ فارسٍ التَفّتْ مَواكبُهاتُخبُّ مُسرِعَةً في إثْرِ قَاضيها
59يا ماجداً لم يُنِرْ شَمسٌ ولا قَمَرٌإلاّ بفَضْلةِ نُورٍ منه يُهْديها
60يَعُدُّ آباءَ صِدْقٍ كلّما افْتَخَروايَفوقُ أوّلَها في المَجْدِ ثانيها
61تَخَيّروا فارِساً داراً وظِلُّهمُعلى البسيطة قاصيها ودانيها
62كالعَيْنِ تَخْتَرِقُ الآفاقُ ناظرةًأجَلْ ومَحْجِرُها للصَّونِ يَحْويها
63كأنّها غابَةٌ تَغْدو مُمَنَّعةٌما أصبحَتْ وأبو الأشبالِ يَأويها
64ألا فَدامَ تَحلِّيها بهمْ أَبَداًولا أُتيحَ لها منهم تَخَلّيها
65أمّا الشّريعةُ مُذْ فاءتْ إليكَ فقدضَرَحْتَ عن عَيْنها ما كانَ يُقْذِيها
66وما أرَى كالفَزارِيّينَ مِن عُصَبٍمُشْتَقَة من مَعانيها أساميها
67من آل بَدْرٍ وحِصْنٍ رَشّحوكَ لَهابَدْراً هَداها وحِصناً ظَلَّ يَحميها
68لك العُلُو لعَمْري والعلومُ معاًإرْثاً جُدودُ بني العَلْياء بانيها
69مِن سِرِّ قَيْسٍ مُلوكٌ لا يُقاسُ بهمفي العزِّ حاضِرُ أحياءٍ وباديها
70لقد جَلا أُفُقَ الإسلامِ شمسُ هُدىًتَهْدي إلى طُرُقِ المعروفِ هاديها
71طَوْدٌ وقارٌ ونارٌ في الذَّكاء معاًوالنّارُ تَزْدادُ فوقَ الطّوْدِ تَنْويها
72مُحدِّثٌ بصَوابِ الرَّأْيِ خاطرُهخافي الأُمورِ لدَيْهِ مثلُ باديها
73نَفْسٌ مُوفّقةٌ في كُلِّ ما شَرَعَتْمن أمرِها حُمدَتْ فيه مُساعيها
74لم يُوطِها زَلّةً يوماً تَسرُّعُهاولم يُفِتْ سابقةً والحَقُّ تاليها
75وهِمّةً بمَناطِ النّجمِ ساميةٌتَبغي العُلا والعَطايا من مَراقيها
76نالَ المَعالي فقالوا تلْكَ غايتُهافقلتُ لا تَغْلَطوا هذي مَباديها
77وإنّما أكْبَروا منه تَملُّكَهُمَراتباً قَصَروا هُمْ عَنْ تَمَنّيها
78خِرْقٌ إذا زادَ جُوداً زادَ مَقْدرةًوفَعلَةُ الخيرِ يَجْزيها جَوازيها
79وما عَوارِفُ يُوليها بمُقْنعةٍفِعالُها في الوَرى حتّى يُواليها
80فَحاطَهُ اللهُ من مَلْكٍ خَزائنُهأيدي العُفاةِ إذا جاءتْ تُرَجيِّها
81أموالُه في رقابِ النّاسِ يَكْنِزُهاللذُّخْرِ لا في بُطون الأرض يُلْقيها
82يُزْهَى بفَضْل غَناءٍ لا بفَضْلِ غنىًوالنّفْسُ عزَّتُها لا غَيْرُ تُغنيها
83ما اسْتَكفَتِ الدَّولةُ الغّراءُ في زَمَنٍإلاّ ونُصْحُ عمادِ الدِّينِ يَكْفيها
84ولا اشْتَكَتْ مَرْضةً من حادثٍ جَلَلٍإلاّ نِطاسيُّ رَأْيٍ منه يَشْفيها
85ذو همّةٍ تَحسُدُ الأفلاكُ رِفْعَتهافما لَها كَوكبٌ أمسى يُساميها
86سَماءُ مجدٍ سَجاياهُ كواكبُهايُعيدُها للوَرى زُهْراً ويُبْديها
87تُريكَ شَمْلَ العُلا والمَجْدِ مُنتظِماًله شَمائلُ قد رَقَّتْ حَواشيها
88كُلٌّ غدا من بَني الدُّنْيا أَخا خُدَعٍيَبْغي لباطِله بالحَقِّ تَمْويها
89وطاهِرٌ طاهِرٌ مِثْلُ اسْمِه أَبداًمن كُلِّ ما شان تَهْذيباً وتَنْزيهاً
90خُذْها إليك عمادَ الدِّين سائرةًما النَّجْمُ في الأفُقِ الأعلَى يُباهيها
91أَردْتُ مدْحَ فتىً نَدْبٍ أَغرَّ بهافأقبلَتْ كلُّها غُرّاً قَوافيها
92كأنَّهنَّ كؤوسٌ راحَ يُتْرِعُهاراحٌ ولكنْ بلا راحٍ تُعاطيها
93راحٌ إذا طافَتِ الأيدي بمُشْبِههاعَزَّتْ فكانَ بأفواهٍ تَهاديها
94يا خَيْرَ مَنْ راحَ من قُرْبٍ ومِنْ بُعُدٍإلى مَغانيهِ يَحدو العِيسَ حاديها
95صَبيحةُ الصَّومِ ما أدْري وقد وفَدَتْبها نُهَنّيكَ فَخْراً أَم نُهَنِّيها
96أَيّامُ عامِكَ فيما عِندَها شَرَعٌفاسْعَدْ ببَهْجةِ ماضِيها وباقيها
97مُمَتَّعاً بِبَنيكَ الغُرِّ تَكْنُفُهمْفي دولةٍ لا يَخيبُ الدَّهْرَ راجيها
98يَبْقونَ في نِعمةٍ كالقَطْرِ دائمةٍمَقْرونةٍ بهَواديها تَواليها
99لم يُدْرَ أَيُّهما أَوفَى بها تَعَباًفُؤادُ حاسدِها أَم كَفُّ مُحْصِيها
العصر الأندلسيالبسيطرومانسية
الشاعر
ا
الأرجاني
البحر
البسيط