الشعراءالعصورالبحورالأغراض
إنشاء حساب · قريباً
القصيد

منصّةٌ مفتوحةٌ للشعر العربي — ورقيّةٌ في روحها، رقميّةٌ في صفحتها.

تصفّح
العصورالشعراءالبحورالأغراض
قصيدة · الوافر · قصيدة عامة

نؤمل أن يطول بنا الثواء

عبد الغفار الأخرس·العصر الأندلسي·58 بيتًا
1نؤَمِّل أنْ يطولَ بنا الثَّواءونَطْمعُ بالبقاء ولا بقاء
2وتُغرينا المطامعُ بالأَمانيوما يجري القضاءُ كما نشاء
3تحدِّثُنا بآمالٍ طوالٍوليس حديثُها إلاَّ افتراء
4وإنَّ حياتنا الدُّنيا غرورٌوسَعيٌ بالتكلُّف واعتناء
5نُسَرُّ بما نُساءُ به ونشقىومن عَجَبٍ نُسَرُّ بما نساء
6ونضحك آمنين ولو عقلنالحقَّ لنا التَّغابن والبكاء
7إلامَ يَصُدُّنا لَعِبٌ ولهوعن العِظة الَّتي فيها ارعواء
8وتنذرُنا المنون ونحن صمٌّإذا ما أسمع الصمَّ النداء
9وأيَّة لَذَّة في دارِ دنياتَلَذُّ لنا وما فيها عناء
10ستدركُنا المنيَّةُ حيثُ منَّاوهلْ ينجي من القدر النجاء
11ظهرنا للوجود وكلُّ شيءٍله بَدْءٌ لعمرك وانتهاء
12لئنْ ذهبت أوائلنا ذهاباًفأَوَّلُنا وآخرنا سواء
13نودِّع كلَّ آونةٍ حبيباًيَعُزُّ على مفارقه العزاء
14تسير به المنايا لا المطاياإلى حيث السَّعادة والشَّقاء
15ولو يُفدى فديناهُ ولكنْأسيرُ الموت ليس له فداء
16مَضَتْ أحبابنا عنَّا سراعاًإلى الأُخرى وما نحن البطاء
17وما قلنا وقد ساروا خفافاًإلى أينَ السُّرى ومتى اللّقاء
18ولو نبكي دماً حزناً عليهملما استوفى حقوقَهُم البكاء
19متى تَصفو لنا الدُّنيا فنَصفوونَحنُ كما ترى طين وماء
20فهذا السّقم ليس له طبيبٌوهذا الدَّاء ليس له دواء
21فقدنا لا أباً لك من فقدنافحلَّ الرُّزْءُ إذ عَظُمَ البلاء
22وبعد محمَّد إذ بانَ عنَّاعلى الدُّنيا وأهليها العفاء
23لقد كانت به الأيام تزهوعليها رونق ولها بهاء
24وكانَ الكوكب الهادي لرشديضلُّ الفهم عنه والذكاء
25وكانَ العروة الوثقى وفاءًلمن فيه المودَّة والإِخاء
26فيأوي من يُضام إلى علاهويعصِمُه من الضَّيم الإِباء
27علا أقرانَه شرفاً ومجداًكما تعلو على الأرض السَّماء
28عصاميُّ الأُبوَّة والمعاليله المجدُ المؤثَّل والسَّناء
29وما عُقِدَتْ يدٌ إلاَّ عليهإذا عُدَّ الكرامُ الأَتقياء
30سقاكَ الوابل الهطَّال قبراًثوت فيه المروءة والسَّخاء
31وحيَّاك الغمام بمستهلٍّيصوب فتروي الهيم الظِّماء
32قد اسْتُودِعَتْ أكرمَ من عليهافأنتَ لكلِّ مكرمةٍ وِعاء
33وقد واريت من لو كانَ حيًّالضاقَ بفضله الوافي الفضاء
34وقد أُفْعِمْتَ من كرم السَّجاياوطيّبها كما فُعِمَ الإِناء
35فأصبحَ منك في جنَّات عدنبدار الخلد لو كُشِفَ الغطاء
36مضى فيمن مضى وكذاك نمضيوغايتنا وما نبقى الفناء
37فما يأتي الأيام له بثانٍإلى الدُّنيا ولا تَلِدُ النِّساء
38فقدناكَ ابنَ عثمانٍ فَقُلنافَقَدْنا الجودَ وانقطعَ الرجاء
39ستبكيكَ الأيامى واليتامىوتَرثيكَ المكارمُ والعلاء
40وكنتَ علمتَ أنَّك سوف تمضيويبقى الحمدُ بعدك والثناء
41فما قصَّرْتَ عن تقديم خيرٍتُنالُ به المثوبةُ والجزاء
42تفوزُ ببرك الآمال منَّاويرفَع بالأَكفِّ لك الدُّعاء
43إذا وافَت إلى مغناك فازتذوو الحاجات واتَّصل الحباء
44رزقْتَ سعادة الدَّارين فيهاوإنْ رَغِمت عداك الأَشقياء
45لوجه الله ما أنْفَقْتَ لا مايراد به افتخارٌ واقتناء
46صفاء لا يمازجه مِراءٌوتقوًى لا يخالطها رياء
47قَضَيْتَ وما انقضى كَمديَ وحزنيعليك وما أظنُّ له انقضاء
48يذكرنيكَ ما وافى صباحٌوما أنساكَ ما وافى مساء
49وما قَصُرَتْ رجال بني زهيروفيك لها اقتفاء واقتداء
50بنيتَ لهم على العَيُّوق نجماًوشُيِّد بالعلى ذاك البناء
51بدور مجالسٍ وأسودُ غيلٍإذا الهيجاءُ حان بها اصطلاء
52شفاءٌ للصُّدور بكلِّ أمرٍإذا مرضَتْ وأعياها الشفاء
53وخيرُ خليفة الماضين عنَّاسليمانٌ وفيه الاكتفاء
54وقاسم من زكا أصلاً وفرعاًوما في طيب عنصره مِراء
55إذا زكَتِ الأُصولُ زكتْ فروعفطابَ العود منها واللّحاء
56هو الشَّمسُ الَّتي بزَغَتْ ضِياءًفلا غربَتْ ولا غرب الضياء
57أُعزِّيه وإنْ عَزَّيْتُ نفسيبمن فيه المدائحُ والرثاء
58عليه رحمة وسجالُ عَفْوٍمن الرحمن ما طلعت ذكاء
العصر الأندلسيالوافرقصيدة عامة
الشاعر
ع
عبد الغفار الأخرس
البحر
الوافر