قصيدة · الطويل · قصيدة عامة
نعم ما لهذا الأمر غيرك صالح
1نَعَمْ ما لهذا الأمر غيرك صالحُوإنْ قيل هلْ من صالحٍ قيل صالحُ
2سَعَيْتَ إلى نيل العُلى غيرَ كادحٍوغيرك يسعى للعلى وهو كادح
3وتاجرت للمجد الَّذي أنت أهلُهوأنْتَ بهاتيك التجارة رابح
4فَهُنِّيتَ من بين الشيوخ بخِلْعَةٍشذاها بأقطار العراقين فائح
5مطارُ فخار طار في الأرض صيتُهفأنْتَ مقيمٌ وهو في الأرض سائح
6بعلياك قد شدّ الوزارة أزْرَهاوزيرٌ لأبواب الأبوّة فاتح
7وإنَّ مشيراً قد أشار بما أرىمشيرٌ لعمري في الحقيقة ناصح
8رأى بابن عيسى بعد عيسى صلاحهاوفي صالح الأعمال تقضى المصالح
9ورجح منك الجانب الضخم في العُلىوفي الناس مرجوح وفي الناس راجح
10لعلّ بك النار الَّتي شبّ جمرهامن القوم تُطفى وهو إذ ذاك لافح
11وقد طوَّحَتْ من بعد عيسى وبندروفَهْدٍ بهاتيك الديار الطوائح
12بَكَتْها وقد تبكي المنازل أعْيَنٌوناحَتْ على تلك الرسوم النوائح
13وكانت أمورٌ قد أصابت فدمَّرتوما حَسْنَتْ في العين منها المقابح
14أمورٌ قضت أنْ لا يرى الأمن قاطنٌلديها ولم يفرح بما كانَ نازح
15وجرَّت من الأرزاء كلّ جريرةوسالت ولكن بالدماء الأباطح
16وقد جرّدوها بعد آل محمدمثقَّفةً تدمى وبيض صفائح
17وكانت حروب يعلم الله أنَّهاسعيرٌ أهاجَتْه الرياح اللوافح
18وما نفعت فيهم نصيحة ناصحوهل نفعت في الجاهلين النصائح
19فذلك مقتول وذلك قاتلوذلك مجروح وذلك جارح
20إلى أن بَلَغْتَ اليوم ما قد بلغتهوما هذه الأقسام إلاَّ منائح
21ولاحت لنا منك المعالي بروقهاوبرق المعالي من محياك لائح
22لمحنا بك الآمال تجنى ثمارهاكما نتمنّاها فهلْ أنتَ لامح
23وما أنت عمّا تبتغيه ببارحوغيرك عنها لا محالة بارح
24وإنْ أحجمَ المقدامُ عن طلب العُلىفإنَّك مقدامٌ إليها وجامح
25وإنَّ غُضَّ طرفٌ عن مكارم ماجدفلا طرف إلاَّ نحو جدواك طامح
26نعم أنتم البحر الخضمُّ لواردوأينَ من البحر الخضم الضحاضح
27منحت الذين استمطروك مكارماًوكل كريم بالمكارم مانح
28ليأْمَنَ في أيّامك الغرّ خائفٌويصدَح في روض البشارة صادح
29فخذها لدى علياك أول مدحةولي فيكم من قبل هذا مدائح