الشعراءالعصورالبحورالأغراض
إنشاء حساب · قريباً
القصيد

منصّةٌ مفتوحةٌ للشعر العربي — ورقيّةٌ في روحها، رقميّةٌ في صفحتها.

تصفّح
العصورالشعراءالبحورالأغراض
قصيدة · الخفيف · قصيدة عامة

نكب الشارع الكبير ببغداد

معروف الرصافي·العصر الحديث·24 بيتًا
1نكّب الشارع الكبير ببغداد ولا تمش فيه إلا اضطرارا
2شارع إن ركبت متنيه يوماًتلق فيه السهول والأوعارا
3تترامى سنابك الخيل فيهأن تقحّمن وعثه والخبارا
4فهي تحثو التراب فيه على الأوجه حثواً وتقذف الأحجارا
5لو ركبت البراق فيه أو البرق نهاراً لما أمنت العثارا
6تحسب العسابرين فيه سكارىمن هواء تنسّسموه غبارا
7ساطعاً يملأ الفضا مستطيراًحاملاً في ذرّاته الأقذرارا
8مستجيشاً من الجراثيم جيشاًمسبطرّاً عرمرهاً جرّارا
9هو أن رشّ جاش وحلاً وإلاّجاش نقعاً على الوجوه مثارا
10تصهر الشمس فيه أدمغة القوم إذا هم تخبّطوه نهارا
11وإذا ما مشيت في جانبيهفتجنّب رصيفه المنهارا
12وإذا ما أرسلت فيه إلى الأطراف لحظاً أنكرته انكارا
13لا ترى فيه ما يسرّك بالصنعة حسناً ويبهج الأبصارا
14بل ترى العين فيه كل جدارتكره العين أن تراه جدارا
15فجدار عال وفي الجنب منهمتدانٍ تقيسه أشبارا
16ودكاكين كالأفاحيص تمتدّيميناً بطوله ويسارا
17أين هذا من الشوارع في الأمصار زانت بحسنها الأمصارا
18عبّدوها ومهّدوها فجاءتلا اعوجاجاً بها ولا ازويرارا
19وأعدّوا بهنّ كل رصيفيحمد السير فوقه من سارا
20وأقاموا لهم لها كلّ صرحمشمخرّ بناؤه اشمخرارا
21فعلى الجانبين كل بناءخيل في الحسن كوكباً قد أنارا
22ثم لم يكتفوا بذلك حتىغرسوا في ضفافها الأشجارا
23فوقتهم طلالها وهج الشمس وسرّ اخضرارها الأنظارا
24هكذا فلتكن شوارعنا اليوم وإلاّ فما عمرنا الديارا
العصر الحديثالخفيفقصيدة عامة
الشاعر
م
معروف الرصافي
البحر
الخفيف