1نجوم أمدتها بدور كواملُلها النور من شمس الخلافة شاملُ
2وفي الشهب من بدر السماء مَشابهٌوفي البدر من شمس النهار مخايلُ
3وتُعرف فيها من أبيها شمائلٌكما في أبيها من أبيه شمائلُ
4مرتبُ في عد الحساب ثلاثةوهنَّ لأقمار العلاء منازلُ
5طلعن على حكم السعود أهلّةًوسَرعان ما تبدو وهنَّ كواملُ
6تجلت إلى الأبصار من أفق الهدىوَبُثَّت إلى الأنصار منها وسائلُ
7فيا أيها المولى الذي شاد آخراًمن الفخر ما لم تستطعه الأوائلُ
8بنُوك كأمثال الأنامل عدةفزانت يدَ الإسلام تلك الأناملُ
9غصون بروض الجود منك ترعرعتوقد جادها من صوب نعماكَ وَابِلُ
10فوالله ما أدري إذا ما تذوكرتأأَخلاقها تُجلى لنا أمْ خمائلُ
11غيوثُ سماح والعفاة مسايلٌليوث كفاح والكماة تنازلُ
12سيوفٌ محلاَةً على عاتق الهدىإذا تُنْتَضى تمضي وتنبو المناصلُ
13تخاف عُداة الدين منهم وتتقيكما تتقي الأسدَ الظباءُ الجوافلُ
14وإن أبا الحجّاج وهو كبيرهممحلُّ كثيرٍ دونه ممتضائلُ
15عليك إذا استقبلت غرة وجههتخيلت أن الشمس في ما تقابلُ
16إذا استُمطرت في المحل سُحْبُ بنانهفهنّ لمستجدٍ هَوامٍ هواملُ
17وإن سال ماء البشر فوق جبينهفليس بمدفوع عن الورد سائلُ
18تقلّدَ منه عاتق الملك صارماًله العزم نصل والسعود حمائلُ
19وأبناؤه در تناسق عِقُدُهُيُحلَّى بهم من لَبَّةِ الفخر عاطلُ
20أزاهر في روض المحاسن أينعتفلا روضها ذاوٍ ولا الزهر ذابلُ
21زواهر في أفق العلاء تطلعتْيشابِهُ بعضٌ بعضَها ويُشاكلُ
22فما منهم إلا أغرُّ مُحَجْلٌبورد المعالي في الشبيبة ناهلُ
23أَقمت لها الأعذار موسم رحمةتسنّتْ به للمتقين المآملُ
24وما هو إلا مورد لسعادةتفيض لها منه المنى والفواضلُ
25وأجريتَ سَرعان الجياد بملعبتذكّر فيه موقفَ الجِدِّ هازلُ
26نجوم وآفاق الطراد مشارقعليها بدورٌ من وجوهِ كواملُ
27مفاتيح أبواب الفتوح فطالماأُبيحت بها للكافرين المعاقلُ
28فأشهبُ كالإصباح راق أديمهوغالت به شهبَ السماء الغوائلُ
29ألم تَرَ أن الشهب في الأفق كلّماتجلّى له الإصباح فهْيَ أوائلُ
30وأحمرُ زان الوردُ منه خميلةًيَحُفُّ به نهرٌ من السيفِ سائلُ
31جرت لونَه من فوقه مهج العدافلله منه الجامد المتسايلُ
32تلاقي به أمثالَه فكأنهاجِمارٌ وقد أذكى بها البَأس باسلُ
33إذا قبست بالركض في حومَةِ الوغىتنير بها ليلَ القتام مشاعلُ
34وأشقرُ مهما حاول البرقَ في مدىيفوتُ جوادَ البرق منه المحاولُ
35تحلَّى بمحْلول النُّضار أديمهُفكل محلَّى دونه فهو عاطلُ
36وأدهمُ في مِسحِ الدُّجى متلفّعٌوقد خاض منه في الصباح الأسافلُ
37يُكَلَّلُ بالجوزاء حَلْيُ لجامهفدرُّ الدراري من حِلاهُ عواطلُ
38ولم يُرضِه سرج الهلال مُفضْضاًفأعرض عنها للأهلة ناعلُ
39واصفر في ثوب الأصيل قد ارتدىورُبَّتَما ودّتْ حِلاه الأصائلُ
40وقد قُدْ من بُرد العشيّ جِلالُهوفي ذيله صبغ من الليل حائلُ
41وصاعدةٍ في الجو ملء عنانهاتُسامتُ أعنان السما وتطاولُ
42طلعت تحيّي البدر منها بصعدةعليها لواءُ الصبح في الأفق مائلُ
43وقد أعربت بالرفع عن طيب فخرهامتى نصبتها في الفضاء العواملُ
44يمدُّ لها الكفٌُّ الخضيب بساعدٍويشكي السماك الأعزل الرمح عاملُ
45وتنتابها هيفُ العصي كأنهاسِهام وعاها للرمية نابلُ
46تُراوغها طوراً وطوراً تُضيفهافسامِ لأعلى مُرتقاها ونازلُ
47وبالأمس كانت بعض أغصان دوحهافنقَّلها عنها على الرغم ناقلُ
48فحنت إلى أوطانها وتسابقتتعاود مسراها بها وتواصلُ
49وبرج منيف في ذراها قد ارتقىلتُرفَعَ منه للبروج الرسائلُ
50تَطَوَّر حالات أتى في جميعهابأوضاع حلي وصفه متغافلُ
51فتاجُ بأعلاها وشاح بخصرهاوفي الساق منه قد أُديرت خلاخِلُ
52وما هو إلا قائم مدَّ فلكهإلى الله في البقيا لما صَدَّ سائلُ
53ولله عينا من رأى القصر حولهمنازلُ بالنصر العزيز أواهلُ
54تروقك فيه للبدور مطالعٌإذا مثلَتْ في ساحتيه الأماثلُ
55مظاهر أقمار مراتبُ أنجممنازلُ بالنصر العزيز أواهلُ
56وقد كان هولُ الحفل رَوْعَ أَهِلَّةٍوأُشِعرَتِ الإشفاقَ تلك المحافلُ
57فأبدت به أبناء نجلك أوجهاًتبين إلى السارين منها المجاهلُ
58فلا الحفل مرهوب ولا الخطو قاصرولا السرب مرتاع ولا الروع هائلُ
59ولا القلب منخوب ولا الحِلمُ طائشولا العقل معقول ولا الفكر ذاهلُ
60أولئك أبناء الخلافة بوكرواوتجري على أعدائهنَّ الصواهلُ
61هنيئاً بها من سنّة نبويّةزها الفخرَ محصول لديها وحاصلُ
62ورُحمى له من عاذر بان عذرهوأوهم نقصاً فضله متطاولُ
63فنقص هلال الأفق ما زال مؤذناًلمرآه أن يبدو لنا وهو كاملُ
64ومن نقص ظل الشمس تزداد رفعةًإلى أن تُرى والظل في الشرق مائلُ
65وإن تابع النقص الشهور فإنهاعلى إثره تأتي وهنّ كواملُ
66ونقص صلاة الظهر يوم عَروبةٍلمعنى كمال أوضحته الدلائلُ
67وإن نقص البازي رياش جناحهيزيد استباقاً وهو للصيد خاتلُ
68ونستفرغ الأنعام ما في ضروعهاعشياً لتغدو والضروع حوافلُ
69ونقص زكاة المال فيه وُفورُهومشق ذباب السيف يخشاه صاقلُ
70لك الخير من صنع جلوتَ محاسناًيُحدّي بها حادي السُّرى ويناقلُ
71ألا هكذا فليعقد الفخرُ تاجَهويسمو إلى أوج العلا ويطاولُ
72بأبلج غار الصبح منه بطلعةلها البدر تاج والنجوم قبائلُ
73إذا خطب العليا تخطّتْ بركبِهِعلى خطر المسعى القنا والقنابلُ
74ولو رام إدراك النجوم بحيلةلأحرزَ من إدراكها ما يُحاولُ
75وإن طلبت زُهرُ النجوم لَحَاقَهُفمن دون ما تبغي المدى المتطاولُ
76وتخفُقُ بالنصر العزيز بنودُهُإذا خَفَقَت فيها الصّبا والشمائلُ
77وليل جهاد بات يرعى نجومهفلا الليل مُنْجَابٌ ولا النجم آفلُ
78يُراعي حماة الدين فيه بمقلةيُراعي بها الإسلامَ كافٍ وكافلُ
79إذا اشتاق هزّ الريح خافق بندهوإن حَنَّ غنَّتْه الجياد الصواهلُ
80وفي الله عن وصل الأحبة مرغَبٌوفي الغزوِ عن ذكر المنازل شاغلُ
81من الخزرجين الَّذين نمتهُمُعشائر من قحطانها وفصائلُ
82تسامى إلى ماء السماء فجودُهُبماء سماءٍ في البسيطة حائلُ
83أقول لمستامِ الربيع وقد غدايَرودُ مَصَابَ الغيث والعامُ ماحلُ
84أمامك دار للغنيِّ بربهبأرجائها للمعتفين مناهلُ
85تفجّر من كفيه عشرة أبحريغَضُّ بهنّ البحر وهي أناملُ
86فتجري بها سفُنُ الرجاء إلى مَدّىوليس إلى الجودي من الجود ساحلُ
87فراجيه تستجدي العفاة نوالَهُوسائلُه تُرجى إليه الوسائلُ
88أحاديثُ عنه في السماح غريبةٌيُروّي عواليها عطاءٌ وواصلُ
89لك الله من نالٍ غمامُ بَنانهأَقامت فروضَ البِرِّ منها النّوافلُ
90طلعتَ بأفق الغرب نَيَّرَ رحمةٍوقد شَرُفَتْ منك العُلا والفضائلُ
91فحمدك أحرى ما أفادت حقائبوذكرك أسنى ما أقلّت رواحلُ
92تروم جواري الشُّهب شأوّكَ في العُلاومن دونه للنَّيِّرات مراحلُ
93وفي الصبح من ذاك الجبين أشعةٌوفي الشمس من ذاك المحيَّا دلائلُ
94وفي الروض من رياك عَرفٌ ونَفْحَةٌوفي الغيث من يُمناك جود ونائلُ
95إذا أنت لم تُزْجِ الجنود إلى العلافإن جنود الله عنك تقاتلُ
96وإن لم تقوِّمْها سهاماً مريشةًفإن سهام الله عنك تناضلُ
97تريش لك الأقدار أسهم أسعدتُصَابُ بها للدارعين مقاتلُ
98لك العز تستجلي الخطوبُ بنورهفليس له إلا الصّباحَ مماثلُ
99إذا العزم لم يصقلْ حسامَ كميِّهفما نافع ما قد جَلّتُهُ الصياقلُ
100فقبل مضاء السيف تُمضي عزائمٌوبعد بناء الرأي تُبنى المعاقلُ
101وما يستوي والعلم لله وحدهعليم بأعقاب الأمور وجاهلُ
102تُظلَّلُ سحبُ الطّير جيشَكَ حيثماتميلُ به الراياتُ وهي حواملُ
103فلاقى بها عقبان طير ورايةتُبيد الأعادي والرماحُ حبائلُ
104فقل لعميد الروم دونك فارتقبْطلائعَ فيها للمنايا رسائلُ
105وشِمْ بارقَ السيف اللموع جفونُهسحابُ قتام تحته الدَّمُ سائلُ
106ولا تزجُر الغربان في البحر إنهاسفائن والبحرُ المذلَّلُ حاملُ
107ولكنها واللهُ يُنجزُ وعدهجوارٍ بآساد الرجال حواملُ
108ومخضرَةِ الأرجاء في جَنَبَاتهامسارحُ تحميها الرماحُ الذّوابلُ
109ترى الدوحَ منها بالأسنة مزهراًإذا ما سقته للسيوف الجداولُ
110تَبُلُّ غليلَ الرمح من مُهج العداإذا ما كَسَتْ منها الرَماحُ غلائلُ
111فيا عجباً للرمح روِّيتَهُ دماًوقد راق منه العينَ ريّانُ ذابلُ
112لقد كَملَتْ فيك المحاسنُ كلُّهاوما كلُّ من يُعطي الخلافة كاملُ
113فعند جميع الخلق شكرُك عاجلٌوعند الإلهِ الحقّ أجرك آجلُ
114ودونك من نظمي جواهرَ حكمةيفاخرُ منها السحر بالشعر بابلُ
115وما هو غلا ذكرُ أوصافِك العلافتفعل يا مولايَ والعبدُ قائلُ
116فتُتلى على الأسماع منها بدائعوتُجلى على الأبصار منها عقائلُ
117ولو أنني أدركتُ أعصار من مضىلما قال فيها الشاعر المتخايلُ
118وإني وإن كنت الأخير زمانُهلآتٍ بما لم تستطعه الأوائلُ
119ولا افتخرت قدماً إيادٌ بقُسّهاولا استصحبت سحبانَ في الفخر وائلُ
120فلا زلت يا مولايَ موردَ رحمةٍعطاشُ الأماني في رضاك نواهلُ
121تقيمُ رسوم المعلُوات بمغربوذكرُك في أقصى البسيطة جائلُ
122وأدركتَ في الأعداء ما أنت طالبوبُلِّغت في الأبناء ما أنت آملُ