الشعراءالعصورالبحورالأغراض
إنشاء حساب · قريباً
القصيد

منصّةٌ مفتوحةٌ للشعر العربي — ورقيّةٌ في روحها، رقميّةٌ في صفحتها.

تصفّح
العصورالشعراءالبحورالأغراض
قصيدة · الكامل · رومانسية

نهت الكواشح عنه والعذالا

ابن حمديس·العصر الأندلسي·67 بيتًا
1نَهَتِ الكواشحَ عنه والعُذّالافَكَأنَّما ملأتْ يديه وصالا
2أَتَظُنّها رَحِمَتْهُ من أَلمِ الجَوَىبِمُخَلخَلٍ يَستَرحِمُ الخِلخَالا
3ظَمآنُ يَستسقي أُجاجَ دموعِهِمن عارِضِ البَرِد الشنيبِ زلالا
4حَتّى إذا لَذَعَ الغَرامُ فؤادَهُشربَ الغليلَ وأُشرِبَ البِلبالا
5مُضْنىً أزارتْهُ خيالاً عائداًفكأنّما زارَ الخيالُ خيالا
6لا يستجيبُ لسائلٍ فكأنّهُطَلَلٌ وهل طللٌ يجيبُ سُؤالا
7كَم سامِعٍ بِالعَينِ مِن آلامِهِقِيلاً بأفواهِ الدموعِ وقالا
8إِنّي طُرِفْتُ بِأَعينٍ في طَرفِهاسِحْرٌ يَحُلُّ مِنَ العقولِ عِقالا
9وَفَحَصتُ عَن سَببٍ عَصَيتُ بِهِ النّهىفَوَجدتُهُ ذُلّاً يُطيعُ دلالا
10وَأَنا الَّذي صَيَّرْتُ عِلْقَ صبابتيبصبابَتي للغانِيات مُذالا
11فتَصيَّدَتنِي ظبيةٌ إنسِيّةٌوَأَنا الَّذي أَتَصَيَّدُ الرّئبالا
12تُجري الأراكَ على الأقاح وظَلمُهاريقٌ أذُقْتَ الشَّهدَ والجِريالا
13وتريكَ ليلاً في الذوائب يجتلينوراً عليك ظلامُهُ وصقالا
14وإذا تداولتِ الولائدُ مَشْطَهُعَرُضَ السُّرى بالمشطِ فيه وطالا
15وتَنَفَّسَتْ بِالندِّ فيهِ فَخَيَّمتْنَارٌ مواصِلَةٌ بِهِ الإِشعالا
16يا هَذِهِ لَقَدِ انفَرَدتِ بِصورَةٍلِلحُسنِ صُوِّرَ خَلقُها تِمثالا
17أمّا الجفونُ فقد خَلَقْنَ مقَاتِلاًمِنّي فَكَيفَ خَلَقْنَ مِنكِ نِبالا
18هَل تطلعينَ عليَّ بدراً عن رضىًفأراكِ عن غضَبٍ طلعتِ هلالا
19ألفيتُ بَرْقَكِ في المَخِيلَةَ خُلّباًويمينَ عَهدكِ في الوفاءِ شمالا
20ما هذه الفتكات في مهجاتناهَل كانَ عِندَكِ قَتلهنَّ حلالا
21لِم لا ترقُّ لَنا بِقَلبِكَ قَسوَةأَخُلِقْتِ إِلّا غادَة مِكسالا
22وظُباكِ تصرعُ دائباً أهلَ الهَوىوَظُبا عليٍّ تَصرَع الأبطالا
23مَلكٌ لِنصر اللَّه سَلَّ مجاهداًعَضْباً تَوَقّدَ بالمتونِ وسالا
24وإذا شدا في الهام خلتَ صليلَهُعمَلاً وَهَزّ غِرارِهِ استِهلالا
25وَكَأنَّهُ مِن كُلِّ دِرعٍ قَدَّهايُغْري بأحداقِ الجرادِ نَمالا
26مَلكٌ إِذا نَظَمَ المِكارِمَ مَثَّلتْيدُهُ بها التتميمَ والإيغالا
27فَدَعِ الهبات إِذا ذَكَرْتَ هِباتهتُنْسي البحورُ بِذِكرها الأوشالا
28ماضٍ على هَوْلِ الوقائعِ مُقْدِمٌكَالسيفِ صَمّمَ وَالغَضَنفرِ صالا
29يرمي بثالثَةِ الأثافي قِرْنَهُفَالأَرْضُ مِنها تَشتَكي الزلزالا
30فَبِأَيِّ شَيءٍ تَتَّقي من بأسِهِما لو رَمَى جبلاً به لانهالا
31يصْلى حرورَ الموْت مَنْ مَدّتْ لهيمناهُ من وَرَقِ الحديدِ ظلالا
32هَدّ الضّلالَ فلم تقُمْ عُمُدٌ لهوأقامَ من عمد الهدى ما مالا
33من سادةٍ أخلاقُهُمْ وحلومُهُمْتتعرّضانِ بسائطاً وجبالا
34أقْيَالُ حِمْيَرَ لا يَرُدّ زمانُهُمْلَهمُ بما أمرُوا بِه أقْوَالا
35وإذا الكريهةُ بالحتوفِ تسعّرَتْوغدتْ نواجذُها قناً ونصالا
36واستَحضَرَ اللَّيلُ النّهارَ بظلمةٍطلعتْ بها زُهْرُ النجوم إلالا
37نَبذوا الدّروعَ وقاربت أعمارهمنيل اللّهاذم والظُّبا الآجالا
38حَتّى كَأَنَّهُمُ بِهَجرِ حَياتِهمْيَجِدونَ مِنها بالحِمامِ وِصالا
39فهمُ همُ أُسْدُ الأسود براثناًوأرقّ أبناءِ الملوكِ نِعالا
40يا مَنْ تَضَمّنَ فضْلُهُ إفْضالَهُوالفضلُ ما يَتَضَمّنُ الإفضالا
41عَيّدْتَ بالإسْلامِ مُهْتبِلاً لهُفي زينةٍ خلعتْ عليه جمالا
42ولبستَ فيه على شِعارِكَ بالتُّقىمن ربّكَ الإعظامَ والإجْلالا
43قدّمْتَ عدّ بنيك فيه لمن يَرىليثَ الكفاح يُرَشّحُ الأشبالا
44في جحفلٍ ملأ الهواءَ خوافقاًوالسّمْعَ رِكْزاً والفَضاءَ رعالا
45وكأنّ أطراف الذوابلِ فوقَهتُذْكي لإطفاءِ النّفوس ذُبَالا
46بالخَيْلِ جُرداً والسيوف قواضباًوالبزْلِ قُوداً والرماح طوالا
47وبعارِضِ الموتِ الذي في طيِّهِوَبْلٌ يَصُبُّ على عِداكَ وبالا
48تَرَكَتْ ثَعابينُ القفارِ شِعابَهاوأُسودُها الآجام والأغيالا
49وأتت معوّلةً على جيفِ العدىوحسبنَ سِلْمَكَ بالعجاج قتالا
50خَفَقَتْ بنودٌ ظَلَّلت عَذَباتهابُهَماً سيوفُها الضُّلّالا
51من كلّ جسمٍ يَحتْسي من ريحِهِروحاً يقُيم بخلقهِ أشكالا
52وكأنّ أجياداً حباك جيادَهُفكسوتَهُنّ من الجَلالِ جُلالا
53من كلّ وَرْدٍ رائقٍ كسميِّهِفتخالُ من شَفَقٍ له سربالا
54أَو أَشقَرٍ كَالصبحِ يَعقِلُ رادعاًهَيْقَ الفلاةِ وجأبها الذيّالا
55أو أشعلٍ كالسّيد عَرّضَ سابحاًفحسبته بالأيطلَينِ غزالا
56أو مُشْبِهٍ لعس الشفاهِ فكُلَّمارَشَفَتْهُ بالنّظَرِ العيونُ أحالا
57أو لابسٍ ثوباً عليه مُرَيَّشاًوصلتْ قوائمه به أذيالا
58أَو أَدهَمٍ كاللَّيلِ أَمّا لونهفَلَكَم تَمنّى الحسنُ منه خيالا
59يَطَأُ الصفا بالجزع منه زبرجدٌفيثيرهُ في جوّه قَسْطالا
60والبُزْلُ تجنحُ بالقِبابِ كأنّهاسُفُنٌ مدافعةٌ صَباً وشمالا
61وكأنّما حملت رُبى قد نوّرَتْوَسُقِينَ من صَوْبِ الربيع سجالا
62وَكَأَنَّما زُفَّتْ لَهُنَّ عَرائِساًلِتَحلّ مَغْنَى عِزِّك المحلالا
63بَكَرَت تَعالى للهِلالِ وما انثَنَتْحَتّى رَأيتَ لَها الهلالَ تَعالى
64صَلّيتَ ثمَّ نحرتَ في سُنَنِ الهدىبُدْناً كنحرِكَ في الوغى الأقتالا
65وَتَبِعتَ سُنَّةَ أَحمدٍ وأريتنامِنْ فِعْلِهِ في الفعلِ منك مثالا
66ثمَّ انصرفتَ إلى قصورك تبتنيمجداً وتهدمُ بالمكارمِ مالا
67وتؤكّد الأسماءَ في ما تشتهيمن هِمَةٍّ وَتُصَرِّفُ الأفعالا
العصر الأندلسيالكاملرومانسية
الشاعر
ا
ابن حمديس
البحر
الكامل