قصيدة · الخفيف · قصيدة عامة
نحن وفد القرى حللنا الخياما
1نَحنُ وَفدُ القِرى حَلَلنا الخِيامايا أَبا الأَنبِيا الكرامِ سَلاما
2قَد نَحَونا فَتحَ الضَريحِ قُلوباًعامِلُ الشَوقِ جَرَّها أَجساما
3فَأُضيفَت إِلى مَقامِ أَبي الضيفانِ تَنحوهُ لا طَعاماً وَلا ما
4فَاِتَّخَذنا مِنَ المَقامِ مُصَلّىوَاِستَلمنا رُكنَ الضَريحِ اِستِلاما
5ثُمَّ طُفنا بِرُكنِ كَعبَةِ مَثواكَ طَوافَ القُدومِ سَعياً قِياما
6وَبِتَسليمِنا عَلَيكَ نُصَلّيحَيثُ لِلناسِ كُنتَ قِدماً إِماما
7حَرَماً آمناً حَلَلتُ فَبُشرىبِدُخولي مَقامَ إِبراهاما
8كُلُّ مَن كانَ في حِماهُ حَلالاًعَن يَدِ الاِغتيالِ باتَ حَراما
9صادَنا الشَوقُ فيهِ فَالدَهرُ لا يُثخِنُ فينا بِالاِصطِيادِ كِلاما
10قَد عَرَت دَهشَةُ القُدومِ فَشِمْنامِنهُ قَبلَ القِرى نَدىً وَاِبتِساما
11سَبرَ البِشرُ جُرحَ قَلبٍ لِصَبٍّأثخَنَتهُ قوسُ الزَمانِ سِهاما
12وترجّى حسن القرى حيث أهداك نظاماً ورام منك نظاما
13كيف لا تمحي نقطة الغين لمّاعن محيّا اللقا أمطتَ اللثاما
14ونرى حلّةَ القبول تجلّتمن سما خلّةٍ تسامت مقاما
15كيف لا تمسي نار نمروذ كربيبك برداً على الحشا وسلاما
16الغياث الغياث يا من هو الغوث بل الغيث رقّةً وانسجاما
17أنت راعي الجوار حامي ذمام الوفد من سلّموا إليك الذماما
18أنت حسبي أمّا إليك فلا قلت لمن رام في سواك مراما
19يا أبا الأنبيا عليك سلامٌمن محبٍّ قد زاد فيك غراما
20حجّ شوقاً إليك وهو عليك الآن صلّى وعن سوى الوصل صاما
21وصِلاة الصَلاة يتبعها عائدُ تسليمِنا عليك سلاما
22وعلى آلك الكرام أولي الغار حماة الحمى ندىً وحساما
23ما سرت نفحة الرياحين من روضةِ مثواك تهدي عَرفَ الخُزامى
24قد لثمنا الأعتاب لمّا وجدنافي ثراها مسك القبول ختاما