الشعراءالعصورالبحورالأغراض
إنشاء حساب · قريباً
القصيد

منصّةٌ مفتوحةٌ للشعر العربي — ورقيّةٌ في روحها، رقميّةٌ في صفحتها.

تصفّح
العصورالشعراءالبحورالأغراض
قصيدة · الخفيف · قصيدة عامة

نحن لله ما لحي بقاء

إسماعيل صبري·العصر الحديث·39 بيتًا
1نحن لِلَّهِ ما لِحَيٍّ بَقاءُوَقُصارى سِوى الإِلهِ فناءُ
2نحن لِلَّهِ راجعونَ فمن مات ومن عاشَ ألفَ عامٍ سواءُ
3يَفرحُ المرءُ في الصَباحِ وما يَعلمُ ماذا يُكِنُّهُ الإِمساءُ
4وَمتاعُ الدنيا قَليلٌ وما يَلذهو به المرءُ من حُطامٍ هباءُ
5زهَّدَ الناسُ في الحَياةِ مُلِمٌّرَوَّعَتنا بِهَولهِ الأَنباءُ
6قَصرَ حُلوانَ كنتَ أَنضَرَ قصرٍفيه يحلو وَيُستَطابُ الهواءُ
7كنتَ ذا هَيبَةٍ يُحاذِرُها الدَهرُ وَتَكبو أمامَها البَأساءُ
8كيفَ أَصبَحتَ مُستَضاماً وَلِلخَطبِ إلى رُكنِكَ المَنيعِ ارتِقاءُ
9ما كذا عَهدُنا بِعزِّكَ تَرميهِ اللَيالي أو يَعتَريهِ انقِضاء
10كانَ بالأَمسِ في ذَراكَ أبو العَبّاسِ تَحيا بِبشرهِ الأَحياءُ
11فَطَوَت بُردَهُ الخُطوبُ وكانتقبلُ تَشقى بِسَعدهِ وَتُساء
12وَيحَ من شَيَّعوهُ قد أَودعوا القَبرَ كريما يَبكى عليه العلاء
13وَاِرتَضَوا بِالبُكا وما الحُزنُ إِلّاأن تَسيلَ القُلوبُ والأَحشاء
14عاش فينا عَذبَ البَشاشَةِ وَالأخلاقِ تَروى به النفوسُ الظِماء
15وَتَولّى وفي الصُدور من الوَجدِ عليه ما ليس يُرويهِ ماء
16عُطَّلَت مِصرُ من سناهُ كما قدعُطِّلَت من حُلّيها الحَسناء
17كلُّ خَطبٍ في جَنبِ خطبِك يا مِصرُ يُرَجّى للناسِ فيه عزاء
18ما يقول الراثونَ في فقدِ تَوفيقٍ وماذا تحاوِلُ الشعراءُ
19والرَزايا في بَعضِها يُطلقُ القَولُ وَتَعيا في بَعضِها البُلغاءُ
20إِنَّ مَولاكَ كانَ أَحسَنَ مَن تُزهى بِأَنوارِ وجههِ البَطحاءُ
21كانَ لِلتّاج فوق مَفرقِه ضَوءٌ لدَيهِ تُحقَّرُ الأَضواء
22كان يجلو دُجى الكوارثِ إن جلَّت بِرَأيٍ تَعنو له الآراء
23كانَ أدرى المَلا بكَسبِ ثناءٍآهِ لو خلَّدَ النُفوسَ ثَناء
24آلَ توفيقٍ الكِرامَ البَسوا الصَبرَ رِداءً فالصَبر نَعمَ الرِداء
25أنتُم الراسخونَ في علمِ ما كانَ فقولوا مَن ذا عداهُ الفَناء
26أين قومٌ شادوا البِلادَ وَسادوها وكانت تَهواهُمُ العَلياء
27ملَكوا الأَرضَ حِقبَةً ثمَّ أَمسَواوهُمُ في بُطونِها نُزَلاءُ
28كلُّ نفسٍ لها كتابٌ وميعادٌ إذا جاءَ لا يُرَدُّ قَضاءُ
29سُنَّةُ اللَهِ في البَريَّةِ لم يُستَثنَ منها الملوكُ وَالأَنبياء
30لا أُعَزّيكُمُ وَأَنّي لِقَوليأن تُعَزّى بِمثلهِ الحُكماء
31احمِدوا اللَهَ في العَشِيَّةِ وَالإِصباحِ فَالبُؤسُ قد تَلاهُ هناءُ
32إن يكُن خرَّ من سمائِكمُ بَدرٌ فعَبّاسُكم به يُستَضاءُ
33قد أَرانا العباسُ بعد أبيهكيفَ تَلقى العظائمَ العُظماءُ
34وَرِثَ المُلك عن أبيه فلمّاقامَ بالأَمرِ دبَّ فينا الرجاءُ
35وَاجتَلَيناهُ طَودَ مجدٍ وَسوراًدارَ منهُ حولَ البِلادِ بِناءُ
36حَبَّذا منه همَّةٌ تَترُكُ الصَعبَ ذَلولاً وَعزَّةٌ قَعساءُ
37وَثَباتٌ في طَيِّهِ وَثباتٌلِلمَعالي وَحكمَةٌ وَإِباءُ
38وَصِفاتٌ عن كُنهِها يَعجزُ الوَصفُ وفيها يُستَغرَقُ الإِحصاءُ
39دامَ يَكسو الزَمانَ حُسناً وَيُسدىأَنعُماً لا يَشوبهُنَّ انتِهاءُ
العصر الحديثالخفيفقصيدة عامة
الشاعر
إ
إسماعيل صبري
البحر
الخفيف