قصيدة · الوافر · قصيدة عامة
نفوس العالمين لك الفداء
1نُفوسُ العالَمينَ لك الفِداءُفكيف ألَمّ يُؤْلِمُك اشتِكاء
2وكيفَ خَطا إلى ناديكَ يُفضيوبالخَطّي قد شَرِق الفَضاء
3وللجُرْد المُطَهّمَة ارْتِكاضٌوللبِيض المُهَنَّدَة انْتِضاء
4فِداؤك حاضِرٌ مِنهم وبادٍلأنَّك ما بَقِيتَ لَهُم وقاء
5دَعَوا لك بالخُلودِ وَقد أجيبواولا رَدٌّ إذا خَلُصَ الدُّعاء
6هُم اقْتَرحوا بَقَاءك لِلْمَعاليلِيَهْنِئَهم بِدَوْلَتِك البَقاء
7وأمّا الدّين والدُّنيا فَلولاشِفاؤك لم يُتَحْ لَهما شِفاء
8فإن عُوفِيت عوفِيت البَراياوَقد ناجى مَعَالِمَها العَفاء
9ولولا أنْ أفقت لما تجلّتبأفْقٍ في أشعتِها ذُكاء
10ولا ضَحِكتْ بُروقٌ في سحابلَها من عارض الشّكْوى بُكاء
11نضا عنك الضّنى بُرْءٌ سعيدٌكمَا رَوّتْ صَدى الأرْضِ السّماء
12وَجَلّلَ وَجْهَكَ الوَضّاحَ نُورٌإلى الإصْباح يُنْميهِ النّماء
13كَذاك الشمسُ إن كُسِيتْ شُحوباًجَلاه النور عَنها والضياء
14حَياةُ النّاسِ في تَخْليدِ يَحْيىوَهل في أبْلَجِ الحقّ امْتِراء
15إمامُ هُدى بِهِ اتّصَل اعْتِدَالٌمِنَ الأيّامِ وانْفَصَلَ اعْتِدَاء
16لِغُرّتِه النواظِرُ سامِياتكما شَاءَ السّنى وشَأى السّنَاء
17وما سحّت يَداهُ نَداه إلاتَبَيّن في الحَيا مِنْهُ الحَياء
18أمَوْلايَ أنادي مِنْ بَعيدٍليُظْفرَني بإدنائي النّداء
19ولَوْ أنّ الهوى بالقصدِ وافٍلَطار إليكَ بالقلبِ الهواء
20وأوشِك أن لاقِيَ كلّ حُسنىوإحْسان متى سَنَح اللقاء
21أقِمْ لِسَعادةٍ يَهْفو ويَضْفوعلَيكَ على الوَلاء لها لِواء
22وَأهلُ السّهْلِ والجَبل انقياداًوإذعاناً عَبيدٌ أو إماء
23فلا بأس وأنت لنا غياثٌولا يَأسٌ وأنتَ لنا رَجَاء
24ودونَك مِدْحَةً أوْجَزْتُ فيهاوكُنتُ أطِيلُها لولا الجَفاء
25ومن شرطِ العيادات اخْتِصاروهذا الأصْلُ يُطْردُه الهناء
26لعَلَّ عُلاك تُوسِعُني بحُبّيقَبُولاً إنّه نِعْمَ الحِبَاءُ