الشعراءالعصورالبحورالأغراض
إنشاء حساب · قريباً
القصيد

منصّةٌ مفتوحةٌ للشعر العربي — ورقيّةٌ في روحها، رقميّةٌ في صفحتها.

تصفّح
العصورالشعراءالبحورالأغراض
قصيدة · الكامل · رومانسية

نفسي الفِداء لِلحظِها من رامِ

التهامي·العصر العباسي·54 بيتًا
1نَفسي الفِداء لِلَحظِها من رامِوَلطَرفِها من أَنصُلٍ وَسِهامِ
2وَلِثَغرِها من ضَوءِ بَرقٍ لامِعٍلَو أَتبعته لَنا بِصَوب غَمامِ
3قالوا تأسَّ بِجَفنِها في سُقمِهِشَتّان بَينَ سِقامه وَسِقامي
4سقم الجُفونِ وَإِن تَزايَد صِحَّةأَبَداً وَسُقمي كل يَوم نامي
5جُرحَ العُيون النُجل جرح كاتِملِدمائهِ أَشوى الجِراح الدامي
6لَو لَم يَكُن هَذا الهَوى سِحراً لماصادَ الليوثَ الغُلبَ بِالآرامِ
7تَبَّعتهم يَومَ الرَحيل بِمُهجَتيتبع الفَلاء الخَيل بَعدَ فِطامِ
8وَأَقَمت بَعدَ وَلِلزَّمان عَجائِبمنها ترحُّل مُهجَتي وَمُقامي
9رَحَلوا بمثل البَدر إِلّا أَنَّهُعند المَحاقِ يَكون بدر تَمامِ
10وَجَلونَ من خَلَلِ البَراقِعِ أَوجُهاًكالوَردِ بَينَ أَكنَّة الأَكمامِ
11كل الأُمور إِذا تَقادَم ناقِصأَبَداً وَوِدّي كل يَوم نامي
12وَأَرى خَيال العامِريَّة أَنَّهُوآفٍ إِذا غَدَرَت بِعَقد ذِمامِ
13وَآفى إِليَّ الشَوق يَحدو غيرهحَتّى تَلاهُ وَأَهله بِالشامِ
14فَلَثَمنَني فَجَعَلتُ ثَمَّ تَحرُّجاًبَيني وَبَينَ اللَثمِ ثَنيَ لِثامي
15وَهَجَرتُ رَشفَ رِضابهنَّ لأَنَّهُخَمرٌ وَلَستُ بِراشف لِمُدامِ
16وَهَبُوهُ غَيرَ الخَمرِ لَستُ بِذائِقٍمَع تَركِهِ الشُبَهات شبه حَرامِ
17عَفُّ الظَواهِرِ وَالضَمائِر لَم أَزَلمُتَنَزِّهاً في يَقظتي وَمَنامي
18نهوى الظِباء وَلا نَصيد تَقيَّةنَدَع الظِباء لِقانِصٍ أَو رامِ
19دَع عَنكَ ذكر العامِريَّة إِنَّهُوَأَبيك مَغناطيس كل غَرامِ
20أَما فَضائلها عَلى أَترابِهافَكَفضلِ حَيدَرَةٍ عَلى الحُكّامِ
21خَيرُ القُضاةِ عَلى القَضاء اِختارهبَعدَ اختيار منه خَير إِمامِ
22فَقَضى بِحُكمِ الجور في أَموالِهِوَقَضى بِحُكم اللَهِ في الأَيتامِ
23أَلفَ اِمتِثال العَدلَ في أَحكامِهِحَتّى بِتَقسيم الطُلى وَالهامِ
24تَتَيَقَّنُ الأَموال حينَ تَحُلُّ فيكفَّيه أَن لَيسَت بِدارِ مُقامِ
25وَإِذا أَتى مال خَزائنه بَدابوداعه الخَزّان قَبلَ سَلامِ
26خرق يعد صِلاته كَصَلاتهفَرضاً يؤديه أَداء تَمامِ
27طَلقَ الجَبين مَع اليَمين مُوقَّرفي الحالَتَينِ النَقض وَالإِبرامِ
28وَمُهَذَّب الأَقوالِ وَالأَفعالوَالأَخوالِ وَالآباء وَالأَعمامِ
29وَمَعين ماء الجودِ يَشرَبُ وَفدهفيهِ وَيَصدُر وَهوَ بَحر طامي
30وَتَرى بوجه أَبي الحُسَين بشاشةمثل الفِرندِ بِصَفح كل حُسامِ
31وَيَلوحُ منه عَلى أَسرَّة وَجهِهِنور الهُدى وَسَكينَة الإِسلامِ
32بَحر الفَصاحَةِ وَالسَماحَةِ وَالنُهىوَالبأس وَالآلاء وَالأَنعامِ
33يَخفي النَوال إِذا أَتاهُ تَظَرُّفاًحَتّى كَأَنَّ الجود فعل أَثامِ
34تَدنو سِهام الوَصفِ دونَ عُلائِهِأَوَهل يصيب الشَمس سَهم الرامي
35أَعدى نَدى كفَّيه صور وَأَهلهاوَالبَدرُ يَقلِبُ طبع كُلِّ ظَلامِ
36وَلَو أَنَّ صوراً جنة ما اِستكثرَتوَأَبيك مِن غِلمانِهِ لِغُلامِ
37يَعفو فَيَفعل حلمه بِعَدوِّهِما تَفعَل الأَسياف بِالأَجسامِ
38وَالحلم في بَعض المَواطن نقمةتَسطو بِها أَبَداً عَلى الأَقوامِ
39وَاللَيثُ أَعبَس ما بَدا وَجهاً إِذاأَبصَرته في صورَة البسّامِ
40وَإِذا تنمَّر مُغضِباً فاِنظر إِلىجَيش عَلى ظهر الحِصانِ لهامِ
41جَيش لَهُ ظهر الحِصان مُعَسكرذو يَمَنَتينِ وساقه وَأَمامِ
42وَكأَنَّما جَمَع الأَعادي جَوهَروَسِنانِهِ في الجَمعِ سِلك نِظامِ
43لَبِق الأَنامِلِ بِالرِماحِ وَطالَماأَغنى عَن الأَرماحِ بِالأَقلامِ
44ما قَطَّ قَطُّ إِلى العدى قَلماً لهإِلّا وَنابَ بِهِ عَن الصِمصامِ
45قَلم يُقلم ظُفرَ كُلِّ ملمَّةٍوَيكفُّ كَفَّ نَوائِب الأَيّامِ
46وَتَرى بِحافَتِهِ المَنايا وَالمُنىوَمقاتِل الأَعداءِ وَالإِعدامِ
47من آل حيدرة الَّذينَ شعارهمفيض النَدى الهامي وَضرب الهامِ
48قَهَروا بِحار الأَرض أَجمَع بِالنَدىوَجِبالِها بِرجاحَةِ الأَحلامِ
49يَتَسنَّمون مِنَ المَعالي مُرتَقىًعَنه تَزِل مَواطىءَ الأَقدامِ
50يَتَتابَعونَ إِلى العُلاء تَتابُعاًكَتَتابُعِ الأَقدامِ في الإِقدامِ
51يَقعونَ من هَذا الزَمان وَأَهلهكَمواقِعِ الأَعيادِ في الأَيّامِ
52أَلفَيتَ مِنهُم في طَرابُلُسٍ نَدىًترك الكِرام لَديَّ غَيرَ كِرامِ
53القَومَ جِسم أَنتَ روحهم وَهُمفي الناس كالأَرواحِ بِالأَجسامِ
54لا زِلتَ في نِعَمٍ يُخلَّد ملكهاكَرمُ الإِلَهِ القادِرِ العَلّامِ
العصر العباسيالكاملرومانسية
الشاعر
ا
التهامي
البحر
الكامل