قصيدة · الطويل · رومانسية

نفرت عن الظبي الذي كان ينفر

ابن نباته المصري·العصر المملوكي·28 بيتًا
1نفرتُ عن الظبي الذي كانَ ينفروحلت عن العشق الذي كان يؤثر
2دعوني فما عين الغزالة كحيلةبعيني ولا وجه الغزالة نير
3وخلوا أحاديثَ الجفون فواتراًفقد حلَّ بي الخطب الذي ليسَ يفتر
4ونبهني الحال الذي بأقلهينبه من سكر الغرام كثَير
5مشيبٌ وإقتار هو الشيب ثانياًألا هكذا يأتي الشَّقاء المكرَّر
6أبى الدهر أن يصغي لألفاظ معربٍله أملٌ بين المقادير مضمر
7فهل للأيادِي الناصريَّة عطفةٌيغاثُ بها داعي الرَّجاء وينصر
8رئيسٌ له رأي كما وضحت ذُكاوجودٌ كما يهمي الغمام ويهمر
9وعلمٌ إذا ما غاصَ في الفكرِ غوصةًرأيت لآلي لفظه كيفَ تنثر
10وبأسٌ يذيب الصخر لكن وراءهعواطفُ من أحلامهِ حين يقدر
11علا عن فخارِ البرمكيّ فخارُهوما قدر ما يبدِي لدى البحر جعفر
12وقد سكنت في قلبهِ الطهر رحمةٌيكادُ بمسرى نشرها الميتُ ينشر
13فمن مبلغٌ تلك العواطفَ قصَّةًتكادُ لها صمُّ الصفا تتفطَّر
14إلى مَ وأنت الغيثُ أرجعُ ظامئاًوحتى مَ يا ظلّ العفاة أهجر
15وكم يشرح البطال سيرته التييكافحها من حادث الدَّهر عنتر
16وقالوا فلانٌ رمّ بالشعر عيشهفيا ليت أني ميتٌ لست أشعر
17تصرّم أقصى العمر أدعوك للمنىوأرقبُ آفاق الرَّجاء وأنظر
18وأصبر والأيام تقتلني أسًىفها أنا في الدُّنيا قتيلٌ مصبر
19أرى دون حظِّي مسلكاً متوعراًإذا ما جرت فيه المنى تتعثر
20ويحمرُّ دمعي حين تصفرُّ وجنتيفألبس ثوبَ الهمِّ وهو مشهَّر
21ولا ذنبَ لي عند الزمان كما ترىسوى كلمٍ كالروض تبهى وتبهر
22سوابق من نظم الكلام ونثرهلها خبرٌ في الخافقين ومخبر
23وأنت الذي نطَّقتني ببديعِهاوأحوجتني أنشي الكلام وأنشر
24فوائد إن عادتْ عليَّ مصائباًفأنت بتدبير القضيَّةِ أجدر
25وما هيَ إلاَّ مدَّةٌ وقد ارْتوىرجائِي فأضحى وهو فينان أخضر
26وطرس إذا ما النقش عذّر وجههفإنَّ وجوه القصد لا تتعذَّر
27قصدتك للتنويه والجاه لا لماتبيض من هذي اللّهى وتصفّر
28إذا جمع الإنسانُ أطرافَ قصدِهلنفحةِ مالٍ فهو جمعٌ مكسر