الشعراءالعصورالبحورالأغراض
إنشاء حساب · قريباً
القصيد

منصّةٌ مفتوحةٌ للشعر العربي — ورقيّةٌ في روحها، رقميّةٌ في صفحتها.

تصفّح
العصورالشعراءالبحورالأغراض
قصيدة · الخفيف · قصيدة عامة

نفرت هيفك الليالي وغيدك

ابن الرومي·العصر العباسي·93 بيتًا
1نفَّرتْ هِيفَك الليالي وغيدَكْبمشيبٍ كفى النُّهى تفنِيدَكْ
2أيها الشيْبُ قد ذَعَرتَ ظباءًسَمِعَتْ فيّ دُونها تهديدَكْ
3عجبي من نِفارهنَّ ولم تُهْد إليهنَّ بل إليَّ وعيدَكْ
4ولقد كنتَ من أمانيَّ مُذ كنْتُ وإن كان مذهبي أن أكيدَكْ
5يا عجيباً من كل وجهٍ ألا تَعجب من ذي حجاً تمنّى زهيدَكْ
6أنت شر المجدَّدات على الحييِ ولا بأس باكتسابي جديدَكْ
7ولمَا قلتُ ذاك مُلْتَذَّ مكروهك جهلاً ومُسْتَهيناً شديدَكْ
8أنت عندي العَدُوُّ أكره إقدامك لكن أرى ردىً تعْريدَك
9ما أرى من مُشَرَّدٍ غير خصميكَ وإلا مُبِيدَهُ ومُبيدَكْ
10أنتَ والموتُ غائبان لذي الصَّبْوة تلقى حياضه أو مُذيدَكْ
11فابقَ لي صاحبي على رغم أنفيحُبِّيَ العيْشَ حاكمٌ أن أُريدَكْ
12قد أبى الله أن تكون فقيديوأبى الله أن أكونَ فقيدَكْ
13أو لا يعشق الحياة من اسْتَوْطأ يا قاسم الندى تمهيدَكْ
14قسماً يا أبا الحسين بآلائك ما دمتَ للعُلا تشييدَكْ
15وقديماً وطَّدتها قبل تجريمك عَشْراً فما اشتكتْ توطيدَكْ
16لا يغيظنَّ معشراً حسدونيأنْ توالت إجادتي تمجيدَكْ
17ولقد قلت للشباب الذي بان قليلٌ من قاسمٍ أن يعيدَكْ
18يا شبابي أبو الحسين زعيمٌونداه بأن تُميد مُميدَكْ
19ولقد قلتُ للحمام وقد غرردَ في أيكه يُضاهي نشيدَكْ
20أيُّها الطائر المغرِّد في الأيْك قصيدي يبذُّ حسناً قصيدَكْ
21إنه في أبي الحسين وما أحْسب إلا بمدحه تغريدَكْ
22ولو استيقَنَتْ بذلك نفسيلم أدع ما حَييتُ أن أستعيدَكْ
23ولما شدتُ منك غيرَ مَشِيدٍإنَّ ما قلتُ قد يُناغي مشيدَكْ
24قلتُ قولي له وقال كما قلت وفي الحق أن تُشيد مشيدَكْ
25وبتسديدك استفدتُ سداديولَحَسبي بأن أكون سديدَكْ
26لا تُصيخَنَّ نحو شعري ونحويأنت جوَّدْتَ فاستمع تجويدَكْ
27أنت أبَّدْتَ في المعاني فأبَّدنا الأماديح نقتفي تأْبيدَكْ
28لم يُقلدكَ شاعرٌ جوهرَ الفخْرِ ولا صاغ مادحوك فريدَكْ
29بل رُواءٌ ومَخْبرٌ وفِعَالٌعقدتْ دون غيرها تسويدَكْ
30فاعتَدِدْ للثلاث بالصُّنْع فيهواحمدِ اللهَ واصلاً تحميدَكْ
31أنت زنتَ القلائد الزُّهْرَ قِدْماًضعفَ ما زانتِ القلائدُ جيدَكْ
32كم مَهينٍ غدا عليك بظلمٍحين لا يظلم العزيزُ وليدَكْ
33أنت أبدعْتَ من طريف المعانيما تَحلَّى به فجازَ تليدَكْ
34فهْو من كلِّ جانبٍ مستفيدٌمنك خيراً به وليس مُفيدَكْ
35وَلَمَا تلك ضَعْفَةٌ أنطق اللهُ قديماً بغير تلك شَهيدَكْ
36لكن الجودُ سَنَّ في كل يومٍلك عيداً فأنت تعتادُ عيدَكْ
37تسمع الشعر مُعْمِلاً فيه تهوِينك صَفْحاً وفي الندى تشديدَكْ
38مُصغياً عن معايب فيه شتّىًحقُّها أن تُدِرَّ غيظاً وريدَكْ
39وإذا قام قائلُ الشعر أرسَلْتَ إليه مع اللُّهى تسديدَكْ
40حائداً عن سبيلِ كلِّ لئيمشكر الله عند ذاك محيدَكْ
41لم تُخَيِّبْ ولم تؤنِّبْ ولم تحْرمْ نصيباً من انْتِباهٍ بليدَكْ
42قلتُ للدهر حين أعتبني فيك لحا الله بعدها مُستزيدَكْ
43وحقيقٌ من اصطفاك على الأشياء أن لا تَسُوء فيه عَقِيدَكْ
44أرضِ فيه الندى وزِدْه فإنّ تابع قولاً حسبي فتابعْ مزيدَكْ
45قد بعثتَ المبشّرات بريداًبغناه فلا تُكذِّبْ بريدَكْ
46هَبْ لعبدٍ غدا سعيدك بالحرمة مَغْداه لليسار سعيدَكْ
47لدَّدتني شدائدٌ فأجِرْنيلا أطالتْ شدائدٌ تلديدَكْ
48أي مَغْنىً سواك بعدك يُؤْوِينِيَ والناس يطردونَ طريدَكْ
49ومتى ما رأيتَ وجهاً من الرأْي رأى كلُّ سَيِّدٍ تقليدَكْ
50واعتددْني قُبِلْتُ هل مُستجيدٍبدلاً منك من غدا مُسْتَجِيدَكْ
51أنت زَهَّدْتَ في الكرامَ فلا أعْدمنا الله فيهِمُ تزهيدَكْ
52ما نَذُمُّ امرءاً حميداً ولكنهل حميدٌ وقد بلونا حميدَكْ
53هاكها من جلائب الفِكَر السَّفرِ اللواتي زوَّدْتَها تزويدَكْ
54واخْلع العَشْر والبس الدَّهْرَ واستَقْبِلْ صحيحاً في غبطةٍ تَعْييدَكْ
55جاعلاً للتَّواضُعِ الحرِّ تصْوِيبك طوْراً وللعُلا تصعيدَكْ
56وادَّرِعْني إلى الإمام مقالاًفيه لي خُطْبةٌ تَكِيدُ مَكيدَكْ
57أيها السيدُ الجليل أطال اللَهُ في طُولِ مُدَّةٍ تأييدَكْ
58يا إمام الهُداة في كل أرضٍجعل الله من عَصاك حصيدَكْ
59وَلَّدَ الغيْثَ بعد قَحْطٍ ندى كففيْكَ لا يَعْدَمِ الحيا توليدَكْ
60ولقد رام أن يكون نديداًفأبى الله أن يكون نديدَكْ
61خَدَّ في الأرض حين خدَّدْتَ في الهام بِبِيض صوارمٍ تَخْديدَكْ
62قسماً ما رجا العَدوُّ هُويْناك ولا خاف آمِلٌ تنكيدَكْ
63لا ولا سُمْتَ مجتديك إذا جدْتَ عليه بنائلٍ تَصْريدَكْ
64كم رأى الله منك عَرْفاً وعُرْفاًلا يرى شُكْرَ بعضه تخليدَكْ
65فابْقَ لا فلَّ حدَّكَ اللَّهُ عن حددٍ ولا فَضَّ عن عديدٍ عديدَكْ
66قيِّمَ الملك يمنح الشمل تأليفك للمال واللهى تبديدَك
67وتُلَقِّي الطريدَ يَعْروكَ إيواءك إياه والعِدا تَطْريدَك
68مُعْمِلاً في الورى لُجَيْنَكَ بل عَيْنك ما أحسَنوا وطوراً حديدَكْ
69تستمِيحُ البدورُ منك ولا يبلغ مجهودُ واصفٍ تحديدَكْ
70ويميناً لقد تَقَيَّلْتَ مَهْدِييَكَ ف أمْرِ قاسم ورشيدَكْ
71إن تُوَحِّدْهُ في الصَّنِيعة والصُّنْعِ فقد راح مخلصاً توحيدَكْ
72سُدْتَ أنتَ الملوكَ حزْماً وعزْماًومُلوكيَّةً وساد عبيدَكْ
73فإذا استغْلَقَتْ أُمُورُكَ فاجعله لمغلاق بابها إقْليدَكْ
74وأباهُ الذي اقتدى بكَرَاهُوبتَسْهيد عيْنه تسْهيدَكْ
75جرَّدَ الرأْيَ قبل تجريدك السَّيْفَ فأعفى تجريدُه تجريدَكْ
76وحَقيقٌ بأن تُنفَّلَ تَقريبَك شُكْماً وضدَّه تبعيدَكْ
77قلتُ للمنزل الذي أنت مولاه لقد عظَّم الإلهُ صعيدَكْ
78حلَّ فيك الذكاءُ شخْصاً وأضحىكل لؤُمٍ طريدَه وشريدَكْ
79لا أصاب الرَّدى جوادَك يا ربْعُ ولا فاجَأَ الحمامُ نجيدَكْ
80فابْقَ والشُّمَّخُ الرواسي على المسْنَد تُنْسيكَ ثم تُنسئ بيدَكْ
81قسماً أيها المَحلُّ لقد شاكل تَنْضيدُهُ العُلا تنضيدَكْ
82وأفاعيلُه تماثيلَك الزْهرَ وتمريدُ عزِّه تمريدَكْ
83لا تزلْ والوفود تَعْفر أفناءك ما عشتَ والأسود وصيدَكْ
84حولك الصِّيدُ من رجالك كالجننان والهاشميُّ يفرع صيدَكْ
85مُستَقلُّ العماد مُعْتَضدُ باللَه أضحى عَضيدَنا وعضيدَكْ
86فمتى كان مَغْرَمٌ ومُقامٌكان من بين أهله صنْديدَك
87ومتى كان مأثَمٌ أو مَلامٌكان من خوف ذا وذاك عَديدَكْ
88قاسم الخير أمْض أمرَكَ في أمْري فما جرَّبَ الندى تبليدَكْ
89وأَقدْني من الليالي مُثيباًعن إمامٍ ولّاكها ليَقيدَكْ
90أنا من كلِّ ناصرٍ غير نُعْماك وحيدٌ فلا تُضَيِّعْ وحيدَكْ
91أنت وكَّدْتَ حرمتي بك فانْفِأن تَرى الغدْرَ ناقضاً توكيدَكْ
92واغتفرْ لي تَوَرُّديك اغتفاراًمن رأى حُسْنَه رأى توريدَكْ
93أنت عَوَّدتَني التَّسَحُّبَ بالحلْم فلا تَمْنَعنَّني تَعْويدَكْ
العصر العباسيالخفيفقصيدة عامة
الشاعر
ا
ابن الرومي
البحر
الخفيف