الشعراءالعصورالبحورالأغراض
إنشاء حساب · قريباً
القصيد

منصّةٌ مفتوحةٌ للشعر العربي — ورقيّةٌ في روحها، رقميّةٌ في صفحتها.

تصفّح
العصورالشعراءالبحورالأغراض
قصيدة · الرجز · شوق

نفرها عن وردها بحاجر

مهيار الديلمي·العصر العباسي·68 بيتًا
1نفَّرها عن وِردها بحاجرِشوقٌ يعوقُ الماءَ في الحناجرِ
2وردّها على الطَّوَى سواغباًذلُّ الغريب وحنينُ الزاجرِ
3فطفِقتْ تُقنعُها جِرَّاتُهامن شِبَع دانٍ ورِيٍّ حاضرِ
4يكسَعها الترابُ في أعطافهاتساند الأعضاد بالكراكرِ
5ذاك على سكونِ من أقلقهاوأنها وافيةٌ لغادرِ
6مغرورةُ الأعينِ من أحبابهابخالبِ الإيماضِ غيرِ ماطرِ
7تقابل المذمومَ من عهودهمبكلّ قلبٍ ولسانٍ شاكرِ
8وهي بأرماح الملال والقِلَىمطرودةٌ منخوسةُ الدوابرِ
9تشكو إليهم غدرَهم كما اشتكتعقيرةٌ إلى شفارِ العاقرِ
10قد وقَروا عنها وكانت مدّةًتُسمِعُ منهم كلَّ سمعٍ واقرِ
11وكلّما ليموا على جفائهاتواكلوا فيها إلى المعاذرِ
12فليت شعرَ جدبها إذ صوّحواأين الخصيبُ الكَثُّ في المشافرِ
13وهبهمُ عن السيول عَجَزوافأين بالقاطرِ بعد القاطرِ
14كانت لها واسعةً ركابُهموكيلُهم في الحظّ كيلُ الخاسرِ
15ففيم ضاقوا فتناسَوا حقَّهاوالدهرُ يُعطيهم بسهمٍ وافرِ
16كانت وهم في طيّ أغمادِهمُلم تتبرَّزهم يمينُ شاهرِ
17وافرةً أقسامُها فما لهالم تُقتضَب من هذه المناشرِ
18هل ذَخَرتْهم دون من فوق الثرىإلا ليومِ النفع بالذخائرِ
19لو شاوروا مجدَ ابن أيوبَ لمافاتتهُمُ حزَامةُ المشاورِ
20إذن لقد تعلَّموا ولُقِّنوارعيَ الحقوقِ منه والأواصرِ
21للّه راعٍ منهمُ مستيقظٌلم يتظلَّم طولَ ليلِ الساهرِ
22يرى الصباحَ كلُّ من توقظه العليا وما لليله من آخرِ
23جرى إلى غايته فنالهامخاطراً والسبقُ للمخاطرِ
24ما برِحتْ تبعثُه همّتُهفي طلب الجسائم الكبائرِ
25حتى أناف آخذاً بحقّهمن العلا أخذَ العزيز القادرِ
26رَدّ عميدُ الرؤساء دارسَ المجد وأحيا كلَّ فضلٍ داثرِ
27حلَّق حتى اشتط في سمائهبحاكمٍ في نفسه وآمرِ
28وبَعدُ في الغيب له بقيَّةٌناطقةُ الأنباءِ والبشائرِ
29ولم يقصِّر قومُه عن سودَدٍيُخبَرُ عن أوّلهم بالآخرِ
30ولا استنزلُّوا عن مقامِ شرفٍتوارثوه كابراً عن كابر
31لكنّه زاد بنفسٍ فَضَلَتفضلَ يَدِ الذارعِ شبرَ الشابرِ
32والشمسُ معْ أن النجومَ قومُهاتنسخُهنّ بالضياء الباهرِ
33وخيرُ من كاثرك الفخرُ بهِشهادةُ الأنفُسِ للعناصرِ
34هوَّنَ في الجود عليه فقرَهأنّ المعالي إخوةُ المَفاقرِ
35فالمال منه بين مُفْنٍ واهبٍوالناسُ بين مقتنٍ وذاخرِ
36ولن تُرى الكفُّ القليلُ وفرُهافي الناس إلا لابن عِرضٍ وافرِ
37مَن راكبٌ تحمله وحاجةًأمُّ الطريق من بناتِ داعرِ
38ضامرة تركَّبتْ نِسبتُهاشطرين من ضامرةٍ وضامرِ
39يَقطع عني مطرح العينين لاأسومهُ مشقَّة المسافر
40من أسهلتْ أو أحزنتْ رحلتُهفحظُّه حظُّ المجيرِ العابرِ
41بلِّغ على قرب المدَى وعَجَبٌقولِيَ بلِّغ حاضراً عن حاضرِ
42نادِ بها الأوحدَ يا أكرمَ مَنتُثْنَى عليه عُقَدُ الخناصرِ
43لم تسُدِ الناسَ بحظٍّ غالطٍمتّفقٍ ولا بحكمٍ جائرِ
44ولا وزرتَ الخلفاءَ عَرَضاًبل عن يقينٍ من عليم خابرِ
45ما هزَّك القائمُ حتى اختَبَرتْبالجسِّ حدّيك يمينُ القادرِ
46خليفتان اصطفياك بعد ماتنخَّلا سريرةَ الضمائرِ
47وجرَّبا قبلَك كلَّ ناكلٍفعرفا فضلَ الجُرازِ الباترِ
48لم تكُ كالفاتل في حبالهوالدِّينُ منه مُسحَلُ المرائرِ
49يأكل مالَ اللّه غيرَ حَرِج الصدر بما جرَّ من الجرائرِ
50فانعم بما أُعطيتَ من رأيهماوكاثر المجدَ به وفاخرِ
51واكتسِ ما أُلحفتَ في ظلَّيْهمامن رُدُنٍ زاكٍ وذيلٍ طاهرِ
52فحسبُ أعدائك كَبْتاً وكفَىكَبّاً على الجباهِ والمناخرِ
53إن الذي ماتَ ففاتَ منهمابقَّاك ذُخراً بعده للغابرِ
54فابق على ما رغموا مُمَلَّكاًأزِمَّةَ الدّسوتِ والمنابرِ
55ما دامت المَروَة أختاً للصفاوالبيتُ بين ماسحٍ ودائرِ
56واجلس لأيّام التهاني مالئاًصدورَها بالمجدِ والمآثرِ
57تَطلُع منها كلَّ يومٍ شارقٍبمهرجان وبعيدٍ زائرِ
58لك الزكيّ البَرُّ من أيّامهاوللأعادي كلُّ يومٍ فاجرِ
59واسمع أناديك بكلِّ غادةٍغريبةٍ لم تجْرِ في الخواطرِ
60مؤيسةِ المرامِ في باطنِهامُطمِعةٍ في نفسها بالظاهرِ
61وهي على كثرةِ من يحبُّهاوحسنها قليلةُ الضرائرِ
62تستولد الودادَ والأموالَ منكلّ عقيم في الوِلادِ عاقرِ
63فلستَ تدري فكرةٌ من شاعرجاءت بها أو نفثةٌ من ساحرِ
64ملَّكَكَ الودُّ عزيزَ رقِّهاوهي من الكرائم الحرائرِ
65تُفضِل في وصفك ما تُفضلهُفي الروض أسآرُ الغمامِ الباكرِ
66لا تشتكيك والملالُ حظُّهامنك وأن ريعتْ بهجرِ الهاجرِ
67في سالف الوصل وفي مستأنَف الجفاء بين شاكرٍ وعاذرِ
68واعرف لها اعترافَها إذ أُنصِفَتْواعرف لها في الجَورِ فضلَ الصابرِ
العصر العباسيالرجزشوق
الشاعر
م
مهيار الديلمي
البحر
الرجز