قصيدة · الخفيف · قصيدة عامة
نفقت نفوق الحمار الذكر
1نَفَقتَ نُفوقَ الحِمارِ الذَكَروَبانَ ضُراطُكَ مِنّا فَمَر
2يَقولُ الطَبيبُ بِهِ فالِجٌفَقُلتُ كَذَبتَ وَلَكِن قَصَر
3وَقَد يُتَوَقَّعُ مَوتُ الحِمارِ إِلّا بِبَعضِ مَنايا الحُمُر
4فَقَدنا يَهودِيَّ قُطرُبُّلٍوَما فَقدُناهُ بِإِحدى الكُبَر
5عُلَيجٌ يَدينُ بِأَن لا إِلَهَ وَأَن لا قَضاءَ وَأَن لا قَدَر
6وَشَتّامَةٌ لِصِحابِ النَبِييِ يُزجَرُ عَنهُم فَما يَنزَجِر
7إِذا جَحَدَ اللَهَ وَالمُرسَلينَ فَكَيفَ نُعاتِبُهُ في عُمَر
8وَساوَرَ دِجلَةَ لَولا الحَياءُ لِيَقطَعَ جِريَتَها بِالبِدَر
9فَأَينَ الخَليفَةَ عَمّا أَعَدَّوَعَمّا أَفادَ وَعَمّا اِدَّخَر
10أَيَترُكُ ما كانَ مُستَخفِياًفَكَيفَ بِتَركِ الَّذي قَد ظَهَر
11لَهُ خَلَفٌ مِثلُ غَرزِ الجَرادِ بَعيدونَ مِن كُلِّ أَمرٍ يَسُر
12أَيَعقوبَ أَختارُ أَم صالِحاًوَما فيهِما مِن خِيارٍ لِحُر
13وَكُنتُ وَكانا كَما قيلَ لِلعِبادِيِّ أَيُّ حِمارَيكَ شَرّ
14عَلى أَنَّ أَدناهُما سَنخَةًصَغيرُهُما الفاحِشُ المُحتَقَر
15هَلِ اِبنُ القُماشِيَةِ اليَومَ ليمُقيمٌ عَلى الذَنبِ أَم يَعتَذِر
16وَهَل يَذكُرَنَّ سُرى أُمِّهِبِلَيلٍ وَدَلجَتِها في السَحَر
17وَهَل يَعلَمَنَّ بِأَنّي اِمرُؤٌعَلى ما يَسوؤُهُمُ مُقتَدِر
18عِصابَةُ سوءٍ تَمادى بِهاضُراطُ الحَميرِ وَخَضمُ البَقَر
19وَما ساءَني أَنَّهُم أَصبَحوامِنَ الخِزيِ في دارِ شَرٍّ وَعَر
20وَإِنَّ اِبنَ عَزرَةَ مُستَعبِرٌيُبَكّى عَلى خَلَلٍ قَد دَثَر
21فَأَهوِن عَلَيَّ بِتِلكَ الدُموعِ تَرَقرَقَ في الخَدِّ أَو تَنحَدِر
22لَعَلَّ أَبا الصَقرِ يَجلو بِناظَلامَ الخُطوبِ بِيَومٍ أَغَرّ
23فَتىً رَفَعَت بَيتَهُ وائِلٌإِلى حَيثُ تَرقى النُجومُ الزُهُر