1نَدامايَ هَيّا بي إِلى الرَوضة الغَنّافَيا حَبَّذا سَجع الحَمام إِذا غَنّى
2فَقَد راقَ أُنسي وَالصَفا وَقتهُ صَفافَللّه عَيشي ما أَلذّ وما أَهنى
3كَأَنّ الرُبى خودٌ وَقَد جادَها الحَيافَزادَ بِها تَوريد وَجنتها حُسنا
4إِذا صافَحت أَيدي النَسيم أَكفّهاتَرنّحُ مِن أَعطافِ باناتِها غُصنا
5يَجُرُّ الصبا أذيالهُ بَينَ وَردِهافَتَرفَع مِنهُ فَوقَ هامَتها رُدنا
6وَصَهباءَ في المِعصار مِن عَصر آدمٍكَأَنَّ فُؤاد البَدر كانَ لَها دنّا
7إِذا جُليت عِندَ المِصباح صبوحهاتَولّى مَقام الشَمس مَطلَعها الأَسنى
8يَطوف بِها ظَبي تَكاد إِذا رَناتعربدُ مِن سُكرٍ بِمُقلتهِ الوَسنا
9أَلا يا ندامى الحان حَيّ عَلى الطلافَمنشدة الأَلحان غانية حَسنا
10مَتى أَسفَرَت تَحتَ الغَدائر في الضُحىأَرَتك ضِياء الشَمس في اللَيلة الدكنا
11وَإِن جست الأَوتار تصلح شَأنهاسَمعت لَها صَوت العَليل إِذا أَنّا
12فَتعرب عَمّا في الضَمير وَإِنَّمايَكاد لَها قَلبي عَلى الكَسر أَن يُبنى
13أَلا خَلّياني يا خَليليَّ وَالجَفافَيا رُبَّ واشٍ ساءَ ما بَيننا ظَنّا
14وَما أَنا مِمَّن خانَ عَهد أُولي الوَفاعَلى أَنَّني أَودَعت قَلبي لَها رَهنا
15فَلا تعتباني في مصابيَ بِالهَوىفَما بِعت روحي فيهِ مُحتَملاً غبنا
16فَمَن لَم يجُد بالنفسِ في طلبِ المُنىفأنّى له طلبُ النفيس وقد ظنّا
17ومن لَم يَجُد مَدح الأَماجد وَالثَنافَإِنّا لَدَينا لا نُقيم لَهُ وَزنا
18فَهاكَ أَمين اللَه في أَمر خَلقِهِوَمُخلصها نُصحاً وَمُصلِحها شَأنا
19خَريدة فكر لَم تَرم مِنكَ مَهرهاعَلى الأَمَل الأَقصى سِوى المَنزل الأَدنى
20أَرى كُلّ مَجدٍ أَنتَ ذروة مَجدِهِعَلى أَنَّهُ لَفظ وَكُنت لَهُ مَعنى
21أَمير بَني رَسلان مَن سادَ قَومهاوَشادَ لَها مِن شامِخات العُلى رُكنا
22فَتىً في رضاء اللَه أَنفق مالَهُفَآثر ما يَبقى عَلى كُلّ ما يَفنى
23تَطوف المَعالي حَول كَعبة مَجدِهِكَأَنَّ لَها في بابِهِ حَرَماً أَمنا
24همام تَرى الحسّاد تَذكر فَضلهُبِأَفئِدَةٍ مِن كَيدِها مُلِئَت ضِغنا
25لَهُ همّة تَسمو السماك فَلو أَتىبِها الفلك الدوّار أَوهنه متنا
26وَلَيل كَقَلب السامريِّ سَرى بِهِيَجوب الفَيافي وَهوَ مُعتَقل لدنا
27بِأَدهمَ ذي سَبقٍ أَغرَّ محجّلٍلَعوبٍ لَدى الهَيجاء مُضطَرب أُذنا
28سَبوح رَقيق الخَدّ أَوجنَ صافنٍإِذا جنَّ لَيل النَقع مِن رَكضِهِ جُنّا
29فَيَعدو وَميض البَرق سَبقاً وَإِنَّمايَمرُّ مُرور الطَيف في المُقلةِ الوَسنا
30فَكَم رفعة قَد نالَها غَير جاهِدٍفَأَكسَبَها عزّاً وَكانَ لَها حِصنا
31فَيا صاح يَمّم رحب ساحة فَضلِهِتَرَ اليُسر في يُسراه وَاليمن في اليمنى
32وحيِّ حِماه بِالتَهاني مُهنِّئاًبِعيدٍ لَهُ مِنهُ بِهِ العائد الأَهنا
33مَدى الدَهر ما غَنّى الحَمام مُغَرِّداًندامايَ هَيّا بي إِلى الرَوضة الغَنّا